أصول الاحتفال بعيد شم النسيم ونصائح قبل تناول الفسيخ


يحتفل المصريون بعيد "شم النسيم" كل عام وفقاً للتقويم القبطي حيث يتم تحديد موعد الاحتفال به في يوم الاثنين التالي ليوم عيد القيامة المسيحي والذي يأتي دائما يوم أحد في الفترة ما بين 4 إبريل و 8 مايو من كل عام ولا يكون إلا بعد فترة الاعتدال الربيعي (21 مارس). يرجع الاحتفال بعيد شم النسيم لأيام الفراعنة الذين كانوا يحتفلون بهذا العيد من أجل قدوم الربيع وبعد دخول المسيحية لمصر وقع المصريون في مشكلة تزامن عيد شم النسيم مع عيد القيامة المجيد مما أدى لتأجيل الاحتفال بشم النسيم لما بعد يوم عيد القيامة.

شم النسيم هو عيد فرعوني للإحتفال ببداية دخول فصل الربيع وحددوا ميعاده بالانقلاب الربيعي، وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل والنهار وقت حلول الشمس في برج الحمل، ويرجع تاريخ الإحتفال به إلى عام2700 قبل الميلاد أي في أواخر عهد الأسرة الثالثة، وعُرف العيد فى اللغة الهيروغليفية القديمة باسم "شموش" بمعنى "بعث الحياة" ثم حُرف إلى "شمو" فى العصر القبطي ثم أضيفت له كلمة "إنسم" ليصبح بعد ذلك "شم النسيم".  

ويرتبط هذا العيد ببعض العادات المتوارثة منذ عهد الفراعنة وحتى الآن منها أكل السمك المملح "الفسيخ" والسمك المدخن "الرنجة"والبصل وتلوين البيض بالألوان المبهجة، وزيارة الحدائق والمتنزهات، وجميعها أمور كان يقومها بها قدماء المصريين حيث كانوا فى بعض الأحيان يقومون بفتح منازلهم وتناول الأسماك المملحة أمام باب المنزل فى مشهد رائع إلى جانب أخذ الأسماك المملحة والبصل والخس والملانه فى الحدائق وتناولها فى المتنزهات العامة، وبالرغم من قدم هذه العادات إلى أن المصريين يحافظون عليها حتى الآن، ولكن مع تغير الجو وطرق التخزين، فأصبح كل عام نسمع عن حالات وفاة في هذا اليوم بسبب تناول "الفسيخ".

وبالرغم من أن للرنجة والفسيخ منافع جيدة منها احتواء الرنجة على نسبة عالية من الدهون الصحية "الأوميجا3" الهامة لتنشيط الجهاز العصبى وتنشيط الذاكرة وخفض دهون الدم غير المرغوبة وحماية القلب كما أنها تحتوى على نسبة جيدة من الزنك والذى ينشط المناعة ويساعد على حيوية الجلد والشعر، ويحتوى أيضاً اليود الهام لتنشيط أداء الغدة الدرقية، واحتواء الفسيخ على نسبة جيدة من الفسفور ونسب جيدة من اليود والأوميجا3، إلا أن الطرق غير السليمة فى تخزينهم تسبب الهلاك للصحة، لذلك فيجب تخليل الفسيخ والرنجة بطرق آمنة وسليمة لضمان الحصول على فوائده وتجنب أضراره.

ويجب على كل أسرة مصرية ترغب فى الإحتفال بعيد شم النسيم بالعادات والتقاليد الفرعونية دون أن يصبها ضرر فعليها أن تتخذ الاجراءات الآمنة والسليمة لتحافظ على حياة وصحة أفرادها، ونقدم خلال هذه المقاله بعض النصائح التى يجب أن يتم إتباعها للتقليل من الضرر.

أولا: التأكد من نظافة السمك وطريقة تخزينها، فإذا كانت الأم تقوم بتخليل السمك وتخزينه في البيت فعليها إتباع بعض الأمور منها: أن تتأكد من أن السمك التى تود شراءه طازج أولا بعدة طرق منها أن تنظر للخياشيم فإذا كانت وردية اللون وعيون السمكة لامعة وقرنيتها شفافة تكون طازجة أما إذا كان لون الخياشيم داكن أو مائل للزرقة ومحاط بمواد مخاطية فإنها تكون غير طازجة وعلى الأم إستبدالها وعدم شراءها.

والطريقة الأخرى للتأكد من أن السمك المستخدم طازج هو أن تأتي بإناء كبير تملأه بالماء وتضع فيه السمك فالطازج سيكون فى أسفل الإناء بينما يطفو السمك الفاسد إلى سطح الإناء لإمتلاءه بالغازات الناتجه عن التحلل، كما أن السمك الطازج تكون له رائحة مثل رائحة البحر، بينما تكون رائحة السمك غير الطازج بها عفنه أو رائحتها كريهه، كما أن هناك طريقة أخرى قالتها خبيرة التغذية سالي فؤاد، وهو الضغط على السمكة بالأصبع فإذا عاد اللحم إلى وضعه الطبيعي فإنها تكون طازجة.

أما إذا كانت الأسرة تشتري الفسيخ والرنجة من الخارج فعليها التأكد أولا من شراءها من محلاث موثوق بها تتبع الطرق السليمة والصحية فى تخليل السمك وتمليحه، ويجب النظر إلى الفسيج جيدًا وتفحصه قبل شراءه فإذا كان السمكة لحمها متماسك فإنه يكون مخلل بالطرق السليمة أما إذا كان لحمها غير متماسك فإنه يكون قد تم تخليلها بطريقة خاطئة ووضع كمية كبيرة من الملح عليها لسرعة نضجها وجاهزيتها.

ثانيًا: يجب تناول البصل والخس والملانه مع الفسيخ والرنجة لكسر حدة الملوحة، وذلك لقدرتهم على امتصاص السموم من الجسم لأن كرات البصل تعتبر قاتله للميكروبات، كما أن تناول البصل يساعد الجسم على عملية الإخراج، كما أنه يحتوي ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻴﺘﺎﻣﻴﻦ ‏( B - C ‏) ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺳﻔﻮﺭ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻭﻣة ﺍﻟﺴﻤﻨﺔ ﻓﻬﻮ ﻳﻄﺮﺩ ﺍﻷﻣﻼﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻡ ﻭﺍﻷﻧﺴﺠﺔ ﻭﻳﺰﻳﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺸﺤﻤﻴﺔ ﺍﻟﻀﺎﺭﺓ، كما أن البصل يعطي الشعور والإحساس بالشبع مما يقلل من الكمية التى يتناولها الشخص والتى لا يجب أن تتجاوز 150جرامًا فى الوحبة.

ثالثًا: يجب تعريض الفسيخ لدرجة حرارة عالية لمدة 10 دقائق، وهو الأمر الذي تقوم به الأسر المصرية فى بقليه فى الزيت، وهذه الطريقة يتم إتباعها لإبطال مفعول تأثير السموم الموجودة بالفسيخ على الإنسان.

رابعًا: تناول مأكولات تحتوى على البوتاسيوم لطرد الملح من الجسم مثل: الموز والليمون والبطاطا والأفوكادو والفاصوليا البيضاء والزبادى وشرائح البطاطس المسلوقة، وتناول المشروبات المدرة للبول مثل الكركديه ومشروب البقدونس وفاكهة غنية بالمياه مثل البطيخ والكنتالوب وخضروات غنية بالمياه مثل الخيار والخس وتناول 3 لترات مياه بعد الوجبة.

 خامسًا: يحذر على مرضى السكر والقلب والشريان التاجى وارتفاع الضغط والحوامل ومرضى الفشل الكلوي، تناول الفسيخ والرنجة، لأنها تسبب هبوط حاد، ويظهر أثرها في صورة تورم في القدمين والبطن، ويؤدي الفسيخ والرنجة الفاسدة إلى الإصابة بنزلات معوية حادة وهبوط فى الدورة الدموية بعد 8 إلى 12 ساعة، وزغلله بالعين وازدواجية فى الرؤية وجفاف بالحلق وصعوبة فى البلع وضيق التنفس.





  • Share

    • 135
    • 1,034

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.