أيسلندا يصل بها ساعات النهار الى 22 ساعة و غيرها بلاد لا تغرب بها الشمس، كيف يصوم المسلمون هناك؟

في مصر بتوقيت القاهرة، يصوم المسلمون في رمضان هذا حوالي 15 ساعة و45 دقيقة، لكن هل فكرت من قبل في الدول الأخرى هل ساعات صيامها مثلنا أم كم تزيد او تقل عنا؟

أيسلندا يصل بها ساعات النهار الى 22 ساعة و غيرها بلاد لا تغرب بها الشمس، كيف يصوم المسلمون هناك؟

قبل أن نبدأ بالسرد، يجب أن تعرف أن هناك من المسلمين من يصوم في الأرجنتين ما يقارب 9 ساعات فقط فيما يصوم مسلمو الدنمرك نحو 21 ساعة يوميا.

 ففي المملكة العربية السعودية ما يقارب 16 ساعة صيام يوميا، بينما في ألمانيا يصوم المسلمون 18 ساعة و30 دقيقة

و في تونس 16 ساعة و20 دقيقة، أما في اليمن 14 ساعة و20 دقيقة، وكلما اتجهنا إلى الجنوب، كلما قلّ عدد ساعات الصيام، في الجزائر 16 ساعة و40 دقيقة،و البحرين 15 ساعة و15 دقيقة،  وفي الهند 15 ساعة و20 دقيقة، أما في تركيا 17 ساعة يوميا، وأوكرانيا 18 ساعة و30 دقيقة،،  وفي فرنسا يصوم المسلمون 17 ساعة و20 دقيقة، واستراليا 10 ساعات فقط، وأمريكا 16 ساعة و15 دقيقة، والدول الاسكتلندرية ودنمارك حوالي أكثر من 20 ساعة يوميا،

فكما نرى تتغير ساعات الصوم في الشهر الكريم باختلاف الموقع الجغرافي للصائم، ومعظم سكان العالم العربي يصومون هذا العام في المتوسط 16 ساعة، فيما يصوم مسلمو وسط أوروبا ما يقارب 18 ساعة. 

كل هذا لا يقارن بمن لديهم ساعة واحدة للإفطار، أو من ليس لديهم شروق وغروب ليتبعو صيامهم وفقا له، كفنلاندا حيث لا تغرب الشمس في معظم أيام السنة،و أيسلندا التي لديها ساعة واحدة بين الشروق والغروب وان زادت تصبح ساعتين فقط.

فالمسلمون هناك حقا يؤجرون على التزامهم، وبعضهم لا يستطيع التزام الصوم مثلنا، لكن يحاولون بما يستطيعون عليه، والبعض الذين يسكنون في مناطق نائية بمفردهم ولا يصل لهم فتاوى بخصوص الصيام يفتون أنفسهم بالصيام ربما تبعا للتوقي المكي.

لن نتخيل أبدا ان ساعتين تكفي للافطار وإقامة صلاة المغرب والعشاء والتراويح، حقا نحن في نعمة يجب أن نشكر الخالق عليها. أن يتاح لنا وقت كافي للافطار والسحور، وغيرنا إفطاره  ربما هو سحوره وهو وجبته الوحيدة لل24 ساعة يوميا لمدة شهر. الحمدلله على نعمة الإسلام، والحمدلله على نعمه الذي لا تعد ولا تحصى، ما نعلم منها وما لا نعلم.

أما عن إجابة السؤال عن كيفية صيام سكان هذه الدول:

بالرجوع للحكم الشرعي فإن هناك العديد من الفتاوى التي تبيح التيسير لسكان هذه الدول عملاً بقول المولى عز وجل  (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها)، فقد تعددت آراء الأئمة بخصوص هذه المسألة فمنهم من قال بقيام سكان هذه الدول تبعاً لميقات أقرب دولة يتوالى فيها الليل والنهار إذا وقع صيام رمضان في وقت يتتابع فيه الليل أو النهار لأشهر عديدة وأفتى البعض بقيام أهم هذه البلد بتقدير مواعيد الصلاة كما يتم تقديرها في الأيام العادية.

وقد أباح البعض الآخر الالتزام بميقات أم القرى (مكة) في هذا الوقت والصوم والفطر حسب توقيت الصوم والافطار في مكة المكرمة.

أما في الأيام التي تقع فيها ساعات الصيام لمدد طويلة مثل أن يستمر النهار ل22 ساعة مثلاً فقد أباح بعض العلماء الفطر في حال وقوع المشقة الشديدة وقضاء هذه الأيام في وقت آخر يعتدل فيه تقدير الليل والنهار وخاصة لذوي المرض ومن يخشى عليهم الوقوع في المشقة والمتاعب الصحية عملاً بمبدأ التيسير في الدين.


  • Share

    • 349
    • 1,528

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.