Error: SQLSTATE[HY000]: General error: 1194 Table 'unique_tracker' is marked as crashed and should be repaired اكثر أحلامك جنونا | Orrec

اكثر أحلامك جنونا

إنهاء قالب السُكر يُدعي أحد تلك المنكهات التي تروح و تجئ و لا تملّها ابدا،،

ترتفع النغمات تدوي ببعض النسمات الباردة.. قد تحمل منها القليل الذي يروّح قليلا و تعد بعدها .. قليلا ما تكون هائمه لتضيف بعض الابتسامه قليلا بلا سبب.. و قد تكون السبب في ظهور أجنحة تحملك بعيدا عن الواقع الكئيب من حولك،،

لا يتواجد الخيال فقط ف الروايات أو حتى ف الفانتازيا، هو في كل شئ،،

جرّب معي أن تقف على مرتفع بعيد عن الماء، تراها مغريه و جميله تدفعك للسقوط، و بدلا من ان تلبي ندائها بسذاجة تحضر حزاما تربطه جيدا و تندفع نحو الأفق،،

لا يفصل بينك و بين الطيور شئ، تحمل الهواء في كل اطرافك دون ان تضغط عليه بقسوة، تطلق لنفسك عنانا كثيرا و تهاجمك مئات الأفكار ف ملامسة الماء، تنسى الهموم و المتاعب أثناء رحلة الطيران التي وضعتها لنفسك بدون رادع، تعود بعد كل شئ ك طفل صغير لم يرى الذئب الشرير الذي يلاحق ليلى و إنما يرى ردائها الأحمر فقط،،

تبتسم ببلاهة و تحملق ف اللاشئ، نقطه ف وسط الهواء تدّعي الوجوديه و دلالتها شاهدها الوحيد و هو انت! تذّكرني صديقتي " دليله " كيف أن للألحان مذاق خاص عندما تطلق عنانك للسماء،،

تشغّل أحد تلك المعزوفات المرموقة و تغني معها بأبشع اصواتك و انت تحمل في نفسك عبق السعادة بملء قلبك و شفتيك.. إياك أن تنظر للخلف أو ان تنظر للمستقبل الذي يفصلك عنه مسافتك و بين الماء..


أحمل حياتك بين أصابعك التي يصافحها الهواء ذهابا و ايابا.. تعود لأكثر أعماق قلبك طفوليه و ربما تكن هي ما تحلم بعودته، تلقى بأفكارك جمعاء ف محور الجاذبيه من حولك و انتقي أكثرها دفءا لتلملم شتات سعادتك التي تضئ وجهك الآن، احتضنها.. بأعماقك احتضنها و بأنفاسك و بكل ما تبقى لديك ف الوقت الراهن،،

ربما يضغط الدماء في رأسك لكثرة بقاءك هكذا دفعة واحده، ادفعه هو الاخر بتحركك ذهابا و عودة حتى تمسك بكل الهواء دفعة واحده، تمسك بحزامك و أشعر معه بكل شهقاتك المستمرة يوما ان كانت بكاءك أو سعادتك حتى، اجمعها وودّعها.. ووسط روحك بجنون سعيد أطلق عنان ما تبقى لخيالك من الطيران نحو الفضاء عندما تقابل الماء،،


و لا تنس.. عندما تقع ف الماء لا تصارعه، دعه يتمكن من كل ما يحيط عيناك من هالات سوداء و تعب و شقاء.. ستدري كم ان حياة السمك أيضا ليست بهذا السوء، و عندما تتوقف عن الذكريات السوداء جمعاء.. تشبّث بالحياة و بما استعدته من سعاده.. ترتفع بها على سطح الماء صارخا من شدة حماسك بأحد التجارب التي لا تعوّض،،

أحيانا لا يُعتبر الجنون إلا سببا من أسباب الحياة و النجاة فلا تستهزأ به ،، و جرب أن تعش و تستمتع به و لو قليلا.





  • Share

    • 1447
    • 1,496