الأثار السلبية للطلاق علي نفسية الأطفال

الزواج هو سنة الحياة حيث أنه هو رباط المودة والرحمة الذي يربط قلبين وهما الزوج والزوجة وعندما يحدث الزواج ويمتد الحب بين الزوجين إلي إنجاب أطفال حيث أنهم هم ثمرة الحب التي حدثت بين الطرفين ولكن وبعد سنوات طويلة من الزواج تبدأ الحياة الزوجية في الإنهيار لتصل إلي مرحلة لا يستطيع إحدي من الطرفين أن يتحملوا بعضهم حتي تُكتب النهاية ألا وهي الطلاق ولم يتم التفكير في الأطفال وفي تدميرهم النفسي بقدر ما يتم التفكير في إنه الزوجين يريدوا أن ينفصلوا عن بعضهم بأي ثمن وبأي شكل فالحياة بينهم أصبحت مستحيلة.

وإليكم أهم الأثار السلبية التي تحدث في نفسية الأطفال عند طلاق أبويهم 

الإضطرابات النفسية 

حيث أنه كثير من الأمهات تؤكد علي أنه الطفل قبل الطلاق كانت حالته النفسية طبيعية وسوية جداً ولكن بعد الطلاق تدهورت حالته النفسية وظهرت عليه بعض الإضطرابات النفسية أو السلوكية وتلك الإضطرابات أهم أعراضها هو أن الطفل يصبح غير قادر علي التكيف مع العالم الخارجي ودائم البكاء والتوتر، وبالتالي كل هذه الأعراض سوف تؤثر علي تحصيله الدراسي حيث أنه من المؤكد أنه سوف يقل مستواه الدراسي بشكل كبير جداً يستدعي القلق وهذا نتيجة عدم إحساسه بالإطمئنان أو الإستقرار الذي كان يشعر به في حضن الأم والأب معاً 

العنف الزائد 

عندما يشعر الطفل بأن الأب والأم أصبحوا مختلفين ومنفصلين ولكل منهم أصبحت له حياته المستقلة يبدأ الطفل في تعنيف أقرانه الذين مازالوا يعيشون في منزل زوجي سعيد حتي أنه ذكرت الحالة أ أن إبنها أصبح يضرب أقرانه الذين يأتون المدرسة ومعهم أبويهم حيث أنه  شعر بالغيرة وقال ( إشمعني أبوه معاه وانا مش معايا بابا ) وحالات أخري كثيرة أكدت أن الطفل يتحول إلي طفل عنيف عدواني علي الأخرين لأنه لا يستطيع أن يعبر عن أوجاعه التي دمرت نفسيته ولكن لا أحد يشعر به.

الأثار السلبية للطلاق علي نفسية الأطفال

الإنطواء المبالغ فيه 

وهذا الطفل علي العكس تماماً مع الطفل السابق حيث أنه في الحالة السابقة كان الطفل عنيف وكثير الضرب والإيذاء البدني للأخرين أما في تلك الحالة يصبح الطفل منطوي علي نفسه وغير قادر علي التواصل مع الاخرين من الخوف والفزع الذي يشعر به وبالتالي يبدأ في الإنطواء والتقوقع علي ذاته وهذا نتيجة أن تواجد الأبوين معاً كان يمثل له الامان ولكن عندما أنفصلا أصبح شكل الأمان والإحساس به في نظر الطفل متدهور وغير موجود بالمرة.

الأثار السلبية للطلاق علي نفسية الأطفال

إذا لابد أن نأخذ في إعتبارنا أن الطلاق مهم في بعض الحالات ولكن لا يحبذ أن أي مشكلة تحد بين الزوجين لابد من الطلاق حتي ولو كانت مشكلة بسيطة فهذا الأمر سوف يجعل الحياة الزوجية محطمة ومهمشة وليست رباط مقدس مثلما أكدت جميع الأديان السماوية علي ذلك

وبالتالي لابد من وضع طرق علمية سليمة للتعامل مع الطفل الذي يعاني من هذه الأعراض 

علي الأم والأب ألا يشعروا الطفل بأنهم أنفصلوا بمعني لابد أن الطفل يري والده ووالدته كل أسبوع بشكل دوري ومن هنا لابد أن نؤكد علي أن تلك الخطوة سوف تساهم بشكل كبير في بناء نفسية الطفل وتساعده أيضاً في تخطي المشكلات النفسية التي بدأ أن يشعر بها بسبب عدم تواجدهم في حياته 

علي الوالدين أيضاً أن يخفوا مشكلاتهم بعيداً عن الطفل ولا يستخدموا أطفالهم كسلاح ضد بعضهم ففي كثير من الحالات تم إستخدام الطفل سلاح ضد الأم أو ضد الأب كنوع من أنواع الضغط عليه وهذا غير محبذ بالمرة لأن الطفل هو جزء منهم وأكبر من أن يكون سلاح يستخدمه كل منهم لضرب الاخر  

وفي النهاية لابد أن أؤكد أن الزواج لا يصح أنه ينقلب الامر إلي المعارك التي فيها ينزل الطفل في ساحة المعركة بدون سلاح لأنه هو سيكون السلاح يُستخدم في ضرب الزوجين لبعضهم 



  • Share

    • 55
    • 354

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.