Error: SQLSTATE[HY000]: General error: 1194 Table 'unique_tracker' is marked as crashed and should be repaired الأقليات العرقية والأمراض العقلية.. علاقة طردية! | Orrec

الأقليات العرقية والأمراض العقلية.. علاقة طردية!

الأقليات العرقية والأمراض العقلية.. علاقة طردية!

إذا كنت من أقلية عرقية في وطنك، أو مُهاجر، فمن المرجح أن تُصاب بأمراض عقلية، أكثر من غيرك، من مواطني الدولة الأصليين، هذا ما افترضه تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية

قصة سناء

القصة أوردتها الصحيفة الجارديان البريطانية، والتي تناولت قصة سناء، الطالبة ذات الأصول الباكستانية والتي تدرس في لندن، وأُحيلت إلى طبيب نفسي، بعدما توفي والدها وأصيبت بالاكتئاب.

تتذكر قائلة: "لقد وصل الأمر إلى النقطة التي أصبت فيها بالشلل وكنت بحاجة إلى نوع من الهرب". "لم يكن هناك مخرج آخر؛ لذا أجبرت نفسي على الذهاب إلى الطبيب".

تواصل سناء قصتها فتقول أنه في الجلسة الثانية للعلاج، بدأ المعالج في سؤال سناء عن الزواج القسري، فلم تذكر شئ عن هذا الأمر، لكنها ذكرت تراثها الباكستاني.

وتقول: "قلت إنني هنا من أجل الاكتئاب والقلق". "لقد توفي والدي، وكنت هناك لعلاج الحزن، وكنت حزينًا للغاية بشأن هذه القضية بالذات"، إلا أن المعالج تجاهل الأمر، وبدأ يذهب إلى فكرة الزواج القسري، وهو ما جعلها تشعر بالسوء بشكل أكثر!!

ومع ذلك، استمرت سناء في حضور الجلسات، وتقول "لكنني علمت أنه لا يمكنني الانفتاح على هذا الطبيب، كنت أحجم في كل مرة كانت تحاول التعمق، أعتقد أنها شعرت بذلك لأنها بعد بضع جلسات قالت: "لا أعتقد أننا نقطع شوطًا كبيرًا". أعتقد أنك ستكون أكثر ملاءمة لشخص آخر"، وتم توجيه تكليف سناء بمعالج جديد لإكمال بقية علاجها.

في الواقع فإن أولئك الذين ينتمون إلى مجتمع من الأقليات العرقية معرضون لخطر الإصابة بأمراض نفسية أكثر من نظرائهم، وهناك مجموعة متزايدة من الأبحاث تشير إلى أن التعرض المنتظم للعنصرية يزيد من فرص الإصابة بالذهان والاكتئاب.

تاريخ طويل من التمييز العنصري في العلاج النفسي

يقول يوجين إليس، مؤسس شبكة العلاج الأسود والإفريقي والآسيوي: "هناك تاريخ طويل من الاضطهاد تجاه الأشخاص الملونين في الطب النفسي".

بل إن مشاكل المرضى من ذوي الأصول العرقية لا تقتصر على الطب النفسي، ففي عام 2013، أجرت مؤسسة خيرية للصحة العقلية تقريراً حول تحسين الوصول إلى العلاجات الحديثة، وكانت النتائج التي توصلوا إليها مُروعة، حيث أفاد 10٪ فقط من الذين شملهم الاستطلاع بأن العلاج يناسبهم!

علاج المشكلة

ليس من المسلم به أن يفهم معالج من أصل أقلية عرقية مريض من نفس الأقلية بالطريقة التي يحتاجون إليها بالضبط، ولكن الأمر يعمل بنفس الطريقة التي قد تشعر بها المرأة عند التحدث مع امرأة أخرى حين تناقش التجارب المتعلقة بجنسها، فقد يشعر الشخص الملون بأمان أكثر في التحدث مع شخص لديه تجارب عرقية مماثلة.

لذلك قد يكون الحل السريع للمرضى المغتربين، معالجتهم بواسطة مُعالجين من نفس أصولهم.

مشكلة المريض نفسه

وقد يكون الأمر مجرد مشكلة عند المريض نفسه، ففي العلاج النفسي كجزء من علاجك، يتم دعوتك للتحدث عن نفسك، لكن الناس لا يعرفون كيف يتحدثون عن العرق، فهم يشعرون بعدم الارتياح حين الحديث عن تلك النقطة تحديدًا.

كما يمكن أن تلعب طبقة المريض الاجتماعية سبب في تلك المشكلة، فالطريقة التي يتحدث بها الناس ولغتهم وتوقعاتهم، تختلف بين الطبقة والأخرى، فعلى سبيل المثال سيكون للناس بعض الخبرة في هذا النهج إذا ذهبوا إلى الجامعة، ولكن قد يكون ذلك صعباً بالنسبة لأولئك الذين لم يذهبوا للجامعة.

مشكلة الطبيب

قد تكون المشكلة عند الطبيب نفسه، بغض النظر عن عرقه، فهم بحاجة إلى الخضوع إلى نوع من التدريب لمساعدتهم في علاج المرضى الملونين؛ لمساعدة المرضى في التغلب على عدم ارتياحهم في الحديث عن العرق.

فلا يهم هويتك كطبيب، فالمتخصصين في الفجيعة أو الاعتداء الجنسي لم يكن لديهم بالضرورة تجربة تلك الأشياء شخصيًا. بدلا من ذلك، يحتاجون إلى مساحة من التدريب للتعرف على تلك القضايا، حيث يركز العلاج المعرفي السلوكي على اللحظات الحالية بدلاً من التجارب السابقة وهو مصمم لتغيير أنماط التفكير السلبي.

وهذا النوع من العلاج بعيد كل البعد عن الإعداد العلاجية النمطية للمريض على كرسي استرخاء، والحديث عن سنوات مملة في مرحلة الطفولة.

يعتمد هذا النوع من العلاج على الفكرة القائلة إنه، مهما كان ما يشعر به المريض، فإن تفكيره هو الذي يجب تغييره، حيث قد يضيف هذا النهج إلى الصدمات النفسية، وخاصة عندما يتعامل المعالجون مع المجتمعات التي من المحتمل أن تعبر عن المحنة بسبب مشكلات سياسية واجتماعية حقيقية.

رغم ذلك فالعلاج ممكن

بالنسبة لأولئك الذين لم يجدوا المعالج المناسب في المرة الأولى، لا يزال الشفاء ممكنًا، فبالعودة لقصة سناء نجد أنها أكملت جلساتها مع معالجها الثاني بدون مشكلة. "لقد كانت أكثر تركيزًا على علاجي للحزن، وهو ما يمكن أن يحدث لأي شخص."

ولكن مع أحدث معالج لها حققت أكبر تقدم، حيث إنه رجل أبيض، ولكنه يفهم، ويسأل بفضول وهو يفهم، وجيد جدا في قدرات الاستماع ولا يصنع افتراضات أبدًا.


  • Share

    • 341
    • 2,340