الطعمية والفول والكشري: تعرف على أشهر الأكلات الشعبية المصرية وتاريخها وطريقة عملها


تتميز البلدان بثقافات مختلفة وأذواق وعادات وتقاليد مختلفة، ولكل دولة طريقة تميزها فى إختيار الملبس أو طريقة ترتيب المنزل ووطريقة صنع الأطعمة، ولكن فى كل دولة يوجد بعض الأكلات الشعبية التى لا غنى عنها والتى تكون بمثابة أكلية أساسية محببه لكل شخص.

وتتميز مصر بأكلات شعبية معروفة ومشهورة ومحببه ليس فقط بين المصريين وإنما فى العالم أجمع وبعضها صنف كأفضل وجبة متكاملة بها جميع العناصر الغذائية، ومن أشهر هذه الأكلات هي الفول والفلافل المصرية والكشري، وسنعلمك فى خطوات بسيطية كيفية صناعة تلك الأطباق بأسهل الطرق دون تعب، حتى تتذوق الأكلات وتسرح بخيالك كأنك قد سافرت إلى وزرت الأهرامات وأبو الهول والنيل العظيم.

الفلافل أو الطعمية بالمصري:

تعتبر من أحب الأكلات وأشهرها بالنسبة للمصريين كما أنها عادة دائمة على موائد الإفطار وفى وجبات السحور كما أنها تعتبر أشهر أكله سريعه يتناولها العمال والموظفين والطلاب فى العمل، وسنتعلم طريقة صنع عجينة الفلافل المصرية ثم طرق تحميرها على الطريقة العاديه بالطريقة الاسكندرانية.

المكونات: كوب فول مدشوش منقوع ساعتين، وبصله صغيرة، حزمة من الكرات الأخضر وهو نبات يشبه كثيرًا الكرفس، وملح، وفلفل، 4فصوص ثوم مفرومين، حزمه صغيرة كزبره الخضراء، كزبره ناشفه، زيت للقلي، وسمسم للزينه

الخطوات: ندمج جميع المكونات معًا ونقوم بفرمها وطحنها جيدًا بالفود بروسيسور أومضرب اللحم أو بماكينة صناعة بسكويت العيد اليدوية الألمونيوم، نستمر فى طحن المكونات حتى يصبح الخليط شبه ناعم، ولكن لا نقوم بتنعيمها جيدًا حتى لا تصبح العجينة مكتومة عند تحميرها، ثم نقوم بعد ذلك بتشكيلها ونزينها بحبات السمسم ونقوم بتحميرها فى زيت ساخن غزير، بالإمكان إستخدام بيكربونات الصوديوم (أو كربوناتو) كما يطلق عليها العامة فى مصر، لرفع العجين وجعلها هشه ومقرمشة عند القلي.

ملحوظة: يجب عند طحن العجين دون إستخدام مادة رافعه أن يتم طحنه بشكل متقطع لإعطاء العجين فرصة لدخول الهواء لأنه سيساعد بشكل كبير على أن تصبع العجينة هشه ويكتمل نضجها من الداخل والخارج، ويكون لونها ذهبي ومقرمشة وليست ناشفة أو مكتومة فى نفس الوقت، ثانيًا محاولة الحفاظ على أن يكون ملمس العجين به جزء من الخشونة وليس ناعم جدًا، فيتم طحنها حتى الوصول إلى أخر درجة فاصلة بين النعومة والخشونة.

طريقة أخرى لتحمير للفلافل(العجة): فى بعض البيوت المصرية هناك من يحب إستخدام البيض على عجين الطعمية "الفلافل" مع الفلفل الحار، وتسمى هذه الأكلة "العجة" وطريقة عملها مثل الطريقة السابقة تماما مع إضافة الفلفل الحار أثناء طحن المكونات حسب الحاجة، ومن ثم يتم أخذ كمية من العجين ووضع فوقه بيضتين مع الفلفل والملح ووتقليبهم جيدًا ثم تشكيلها على هيئة قرص كبير يتم تحميره فى المقلاه، أو يتم تشكيلها على أقراص صغيرة وتحميرها.

وتعتبر الطعمية مفيدة جدًا لما تحتويه من أنواع مختلفه من الخضار، وبإمكان المرضى تقليل نسبة الزيت حتى لا تضرهم، كما أن هذه الوجبة سريعة جدًا لربة المنزل، حيث أنه بالإمكان أن يتم صناعة كمية كبيرة من العجين ووضعه فى الفريزر وإنزاله وإستخدامه وقت الحاجة، كما أن تحميرها لا يأخذ سوى دقائق معدودة.

 الفلافل الإسكندراني: يتم صناعتها من نفس العجين إلى جانب عمل طريقة أو خلطة توضع فى وسط قرص الفلافل قبل تحميره، وهذه الخلطة تتكون من بصلة يتم تشويحها وتحميرها جيدًا ثم يتم وضع معلقة من صلصة الطماطم فوقها إلى جانب وضع كمية من الفلفل الحار المطحون، ويتم أخذ كمية من هذه الخلطة ووضعها فى منتصف قرص الفلافل قبل وضعها فى الزيت، ثم يتم قليها بعد ذلك. وتقدم الطعمية مع السلطة الخضراء والمخلل.

والفلافل فى الأصل هي أكلة مصرية وكان الفراعنة هم أول من أقبل عليها بعد تناولهم للفول؛ فالصور الأولى للطعمية ظهرت على نقوش مقابر وادي الملوك وكذلك طريقة دش الفول وإضافة الخضروات له، وطريقة تحمير أقراص الفلافل، ومع الزمن تفنن المصريون في إعدادها فأضافوا لها البيض والطماطم والشطة. وحصل نزاع كبير حول أصل أكلة الفلافل بين لبنان وسوريا ومصر والعراق والجميع يدعى ان أصولها تعود لهم، ولكن ما حسم النزاع أن كلمة "فلافل" هى كلمة قبطية مكونة من ثلاثة أجزاء وهم "فا لا فل" وتعنى" ذات الفول الكثير"، أي أنها مصنوعه من الفول وليس من الحمص كما يعدها أهل الشام.

وفى عام 2016 أعلنت الأمم المتحدة أنه عام البقوليات وأقام الإتحاد الدولي مهرجان للفلافل فى لندن حضره جميع معدي الفلافل فى العالم، وشهد المؤرخون الغذائيون خلال الحفل أن الفلافل أصلها مصري وأن المصريون هم ملوكها وأن الأقباط استعادوا إرثهم الثقافي من الفراعنة وأكلوا الطعمية، وتسمى فى مصر بهذا االاسم وهي تصغير لكلمة طعام، أي أن أي شخص بمقدوره تناول الطعمية، ويطلق عليها فى مصر"كباب الفقير".

الفول

طريقة تدميس الفول: أولا: المكونات ربع كيلو فول منقوع فى مياه قبل إستخدامه بيليه كامل، وكمية من العدس الأصفر، وحبة طماطم.

طريقة العمل: يتم وضع المكونات فى قدرة الفول وتسمى فى مصر "الدماسة" أو غلاية لبن كبيرة فى حالة دم وجود ماسة، ويتم وضع جميع المكونات ونغطيها بالماء الساخن ليأخذ غلوة، ثم يتم تهدأة النار جدًا وتركها لمدة تزيد عن الخمس ساعات، مع متابعة القدر وتزويده بالماء المغلي كل ساعة أو كل ساعة ونصف وتزويده بالماء كلما أحتاج ذلك حتى تمام النضج. ويجب أن يتم الوضع فى الإعتبار تهدئة النار مثل الشمعة حتى لا يحترق الفول ومتابعته باستمرار وفى حالة إذا كان تشربت المياه فى الفول يتم تزويده بالماء المغلي مباشرة.

طريقة طهيه: بالطريقة السابقة يكون الفول قد تم طهيه ويمكن أن يتم تناوله بعد وضع الملح والكمون والزيت واللمون وتناوله مباشرة، وبالإمكان أن يتم عمل خلطة لها بالطماطم والبصل والخضار السلطة مكونة من بقدونس وشبت وكزبرة( حسب الرغبة)، ويتم وضع كمية من الفول المدمس فى مقلاه وأرفعه على النار ليسخن قليلًا وعند وصوله لحد الغليان نضع باقي المكونات المذكوره بعد تقطيعها قطع صغيرة، ثم نضع الملح والكمون والطحينة والزيت وللمون ونقلبهم جيدًا ونتركه دقيقتين ونرفعه من على النار ويقدم. هناك بعض الطرق الأخرى يفضلها البعض فى تناول الفول المدمس، فالبعض يستبدل الزيت بالسمن البلدي، والبعض يضع الزيت الحار أو المعروف باسم زيت ذور الكتان، والبعض يفضل تناوله دون خلطة، أحيانًا يتم عمل خلطة من الثوم والزيت واللمون ويتم أخذ معلقه منها على الفول.

يعتبر الفول هو الأكلة الرئيسية الأولى فى مصر، ويعود أصله إلى المصريين القدماء فقد أستخدموه بديلا للبروتينات وكانوا يطهونه ويقدموه بنفس الطريقة كما أنه نظرًا للروابط التى تربط الشعب المصري بالسوداني والوحدة بين الشعبين السابقة فإن هناك تشابه كبير فى الأكرت، لذلك فإن أهل السودان يتناولون الفول أيضًا ويطلقون عليه "حبيب الشعب.

والسبب الرئيسي لتسميته الفول المطهو بهذا الاسم الغريب "المدمس" غير معروف صحتها حتى الان، ولكن ما يتم تداوله أن هناك خواجة كان يعيش فى مصر يسمى "ديموس" كان يفكر فى طريقة لإستغلال نيران حرق مخلفات الحمام العام الذي يمتلكه فى المستودع الملاصق للحمام، ففكر فى أن يقوم بوضع قدرة الفول فوق النيران حتى يتم تسويته، مما أثار استحسان الشعب المصري آنذاك وقاموا بتقليد هذه الطريقة وأطلقوا على الفول المصنوع بهذه الطريقة باسم "تدميس"، وتفنن المصريون فى تقديم الفول بطرق عديدة ومن بين هذه الطرق هي الفلافل المذكوره سابقًا بالإضافة إلى الفول النابت الذي يتم نقعه فى المياه لأيام مع تغيير الماء باستمرار حتي ينبت الفول ومن ثم طهوه بالماء الساخن والملح والكمون، ولكن الفول المدمس هو أشهر كلة رئيسية أساسية فى مصر.

 الكشري:

من أشهر الأكلات المصرية وأفضلها وأحبها للجميع، كما أن مصر مشهوره به فى العالم أجميع فإذا تم ذكر الكشري، يتم معرفة أنك مصري الأصل، والكشري هو عبارة عن أكلة سهلة وسريعة بمكونات بسيطة متواجدة فى كل بيت فهي خليط من المكرونة والأرز مع الصلصة اللذيذة.

المكونات: 1/4 كيلو مكرونه اسباجيتي، 1/4 كيلو مكرونه صغيره،3 أكواب ارز، وكوب من الشعرية، 1/4 كيلو عدس بجبه (العدس الأسمر)، 1/4 كيلو حمص الشام، كيلو طماطم، كيلو بصل ابيض، ملح وكمون وفلفل اسود، معلقه توم مفروم للصلصه، زيت.

طريقة العمل: نسلق المكرونة ونصفيها ونتركها جانبًا، ونسلق العدس مع إضافة الملح والكمون ونصفيه، ننقع الحمص ساعتين فى المياه ثم نقوم بسلقه مع إضافة الملح والكمون ونتركه جانبًا، نقوم بعمل أرز بالشعرية بالطريقة العادية وهي تحمير الشعرية بالزيت ثم نضع فوقها الأرز ونقلبه جيدًا ونضع الملح والكمون، ثم نقوم بتغطيته بالماء المغلي ونتركه حتى النضج.

ونقوم بتقشير البصل وتقطيعه شرائح وحلقات دائرة سميكة ونحمره فى زيت ساخن غزير حتى أن يصبح لونه ذهبي ثم نقوم بعد ذلك بإخراجه على مصفاه لتصفيه الزيت منه حتى يصبح مقرمش، وبالإمكان وضع معلقة من النشا على البصل ليصبح مقرمش (حسب الحاجة).

ونقوم بعد ذلك بتجهيز الصلصة فالبعض يفضل عملها بتشويح البصلة على كمية قليلة من الزيت حتى تذبل ثم يتم وضع الثوم المفروم وتقليبهما جيدًا ونضيف عصير الطماطم يتسبك ونضيف عليه الملح ومعلقة من السكر والفلفل والكمون، ونتركها حتى تتسبك، والبعض الأخر يفضل أن يتم عمل الصلصلة بالثوم فقط، من خلال تشويح الثوم فى معلقة من الزيت ثم وضع عصير الطماطام والملح والكمون والفلفل وتركها لتتسبك.

بهذه الطريقة يكون الكشري جاهز ولم يتبقى سوى الدقة، وسنتعلم معًا طريقة صنعها، وهي كوب من الخل مع ثلاث قرون من الفلفل الحامي(حسب الرغبة) و6 فصوص كبار من الثوم، ومكعبات من الطماطم ممكن الإستغناء عنها،وملح وكمون وعصير نصف لمونه، ونضرب المكونات جيدًا فى الكبة أو نطحن الثوم والفلفل جيدًا ونضيف إليه بعد ذلك الخل والملح والكون.

بعد تجهيز جميع المكونات نقوم بعدها بتجهيز طبق الكشري، من خلال رص جميع المكونات فى طبق مع البدء بالأرز بالشعرية ثم نضع المكرونة بنوعيها، ثم العدس والحمص والبصل، ونقدمها مع الصلصة والدقة.

أصل أكلة الكشري: الكشري ليس أصله مصري كما يعتقد البعض فبالرغم من الشهرة التى وصلها بأنه الأكلة رقم واحد فى مصر ومعروفة بها فى الخارج، إلا أن أصل أكلة الكشري يعود للهنود فكانوا يتناولوها كوجبة على الإفطار، ونقلها الرحالة ابن بطوطة إلى مصر ووصفه قائلا" يطبخون المنج مع الأرز ويأكلونه بالسمن ويسمونه كشري وعليه يفطرون كل يوم. كما أستقت كلمة كشري من اللغة الهنددية وتعني الأرز مع المكونات الأخرى.




  • Share

    • 2160
    • 2,609