تحدي العشر سنوات وهل هو مجرد تحد بريء أم فضيحة جديدة لفيسبوك؟

لا تكاد تنتهي تقليعة من تقاليع وسائل التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) حتى تبدأ تقليعة أو (تريند) جديد. ربما نتذكر جميعا تحدي دلو الثلج وتحدي رقصة كيكي والكثير من التحديات المختلفة الأخرى، بعضها قد يصيب الشهرة وبعضها قد لا يصيب. التحدي الجديد الآن هو تحدي العشر سنوات حيث يقوم المستخدم بوضع صورة له في العام الحالي وصورة أخرى منذ عشر سنوات ويعنون المنشور بهاشتاج #10YearChallenge.

تحدي النجوم:

لا يخفى على أي من مستخدمي السوشيال ميديا انتشار الهاشتاج العالمي في الوقت الحالي ويرجع الفضل في الأساس لانتشار هذا الهاشتاج إلى شبكة فيسبوك وما ينضوي تحتها من شبكات أخرى مثل انستاجرام و واتساب وأيضا ساهمت شبكة تويتر في انتشار الهاشتاج. العديد من المشاهير قاموا بتبني الهاشتاج الجديد وسارعوا بنشر صور لهم منذ عشر سنوات مضت بجانب صور حالية مما أثار العديد من المفارقات حيث بانت علامات التقدم في السن على بعضهم ولكن البعض الآخر بدى وكأنه يتراجع به الزمن. 

النجمة (جيسيكا بيل) والمطربة (ريانا) كانتا أفضل حظا من غيرهما حيث لم يستطع المعجبون بالفعل التفرقة بين صورتيهما فضلا عن معرفة أيهما أقدم من الأخرى:

تحدي العشر سنوات وهل هو مجرد تحد بريء أم فضيحة جديدة لفيسبوك؟

تحدي العشر سنوات وهل هو مجرد تحد بريء أم فضيحة جديدة لفيسبوك؟

النجمة (ريز ويزرسبون) كذلك شاركت في التحدي وبدى عليها القليل من علامات التغير في السن:

تحدي العشر سنوات وهل هو مجرد تحد بريء أم فضيحة جديدة لفيسبوك؟

الفنانون العرب كذلك قاموا بالمشاركة في التحدي مثل دنيا سمير غانم وقام البعض بتركيب صور قديمة للنجوم الحاليين بغرض اقحامهم في التحدي وتذكيرهم بالماضي مثل صورة محمد رمضان في الأسفل:

تحدي العشر سنوات وهل هو مجرد تحد بريء أم فضيحة جديدة لفيسبوك؟تحدي العشر سنوات وهل هو مجرد تحد بريء أم فضيحة جديدة لفيسبوك؟

هل هو تحد بريء أم فضيحة جديدة لفيسبوك؟

قام الكثير من المستخدمين العاديين كذلك بنشر مقارنات بين صورهم الماضية والحالية مما دعى الجميع لاسترجاع الذكريات السعيدة والحنين للماضي. الجميع يبدون سعداء بالتحدي الجديد إلا أن نظرية المؤامرة ما لبثت أن ظهرت على السطح والعامل المشترك مؤخرا في جميع نظريات المؤامرة الالكترونية كان (فيسبوك). ظهرت الكثير من الاتهامات لتطال شبكة فيسبوك عن طريق انشائها الهاشتاج والترويج له من أجل تطوير برامج الذكاء الصناعي التي تقوم بالتعرف على الوجوه وتطوير خوارزميات تسمح للشبكة بالتعرف على وجه أي شخص في أي صورة سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل.

الكاتبة (كيت أونيل) التي قامت بتأليف كتاب (Tech Humanist) قامت باقتراح أن تكون هذه هي أفضل فرصة لشركات التكنولوجيا لتطوير برامج ذكاء صناعي للتعرف على الوجوه (Facial Recognition) عن طريق مقارنة التغير الطارئ على وجوه البشر في عشر سنوات. نظرية المؤامرة وجدت لها العديد من الداعمين وذلك للخبرة السيئة مع شبكة فيسبوك في اقتحام وتسريب خصوصيات المستخدمين وتورطها سابقا في برنامج (بريسم) للتجسس التابع لوكالة (CIA) بالاضافة لفضيحة تسريب بيانات المستخدمين ل(كامبريدج أناليتيكا) والتي أفضت إلى تغيير نتائج الانتخابات الأمريكية في النهاية وفوز دونالد ترامب. 

تحدي العشر سنوات وهل هو مجرد تحد بريء أم فضيحة جديدة لفيسبوك؟

شركة فيسبوك لم تتأخر في الرد على لسان متحدثها الرسمي والذي أفاد بأن شركة فيسبوك بريئة تماما من إنشاء الهاشتاج وأنه مجرد هاشتاج عالمي لاقى قبول المستخدمين وتم إنشاؤه عن طريق مستخدمين عاديين بالاضافة لأن المستخدمين يمكنهم إغلاق ميزة التعرف على الوجه في فيسبوك إذا أرادوا.

تحدي العشر سنوات وهل هو مجرد تحد بريء أم فضيحة جديدة لفيسبوك؟

إفادة فيسبوك لم تضف جديدا للنظرية ولم تكف الكثير من المستخدمين الذي استمروا في ابداء القلق من النتائج الكارثية التي أدى لها هذا الهاشتاج حيث قد يتم بالفعل تطوير خوارزميات التعرف على الوجوه للعثور عليك في أي صورة كانت مع أي شخص وفي أي مكان وهو أحد أهداف تقنيات الذكاء الصناعي الحديثة بالفعل.

أبعاد تهديدات الخصوصية:

كما قلنا في السابق فإن شركات التكنولوجيا والسوشيال ميديا قد تكون متورطة بالفعل في الهاشتاج الجديد ولكنها أيضا على أفضل الفروض حتى وإن لم تتورط بشكل مباشر فإننا نستبعد أن تفوت هذه الفرصة لتحسين برامج التعرف على الوجوه وسيمكن لهذه البرامج التعرف عليك في صور أشخاص آخرين أو عن طريق كاميرات التصوير العمومية أو في المطارات أو مراكز التسوق أو أي مكان تذهب إليه بالفعل. قد تتطور هذه البرامج بشكل مخيف يجعل خصوصيتك في مأزق بالفعل وتصير محاطا بالهواجس من أن يتم التقاط صور لك والتعرف عليك في أوضاع أو أماكن محرجة أو حتى مع أشخاص لا ترغب في الظهور معهم في العلن.

هل هناك فوائد لهذه التقنية:

بالتأكيد، فالتقنية الجديدة بشكلها المتطور كما نتوقع ستكون قادرة أيضا على التعرف على الأطفال المخطوفين وإعادتهم لذويهم ولو بعد عشرات السنين وأيضا التعرف بشكل أفضل على المجرمين والمطلوبين أمنيا حتى ولو تقدم بهم العمر. ستكون هناك أبعاد أمنية نافعة لهذه التقنية ولكن هذه الأبعاد قد تكون مرهونة بتصنيفك السياسي واتجاهك الايديولوجي فقد تكون في صالحك أو ضدك ولا نعلم بعد أبعاد مثل هذه التقنية المخيفة بالفعل.

خاتمة:

كل يوم تبهرنا التكنولوجيا بشكل أكبر بتفوقها وقدرتها على جمع بيانات إحصائية وبناء خوارزميات أقوى و أكثر كفاءة للذكاء الصناعي وصارت خصوصية جميع البشر في مهب الريح وصار الأكثر أمانا بالفعل هو الأقل استخداما لتلك التكنولوجيا. كلما امتلكت هاتفا أقدم وحاسوبا بلا كاميرا ولا مايكروفون وكلما قلت عدد حساباتك ومشاركاتك وصورك على السوشيال ميديا فإن ذلك قد يضمن لك أمانا نسبيا في عالمنا المجنون ولكن أيضا كما للتكنولوجيا وجهها القبيح فإن لها وجهها المشرق في التعقب والقبض على المجرمين وكما أن التكنولوجيا تتلصص عليك في أثناء تصفح العادي حتى على الانترنت فإنه بإمكانها أن تقترح عليك أماكن أفضل لزيارتها وسلع أفضل لتشتريها ومقالات أفضل لتقرأها. العالم قد تغير كثيرا من حولنا وقواعد اللعبة قد تغيرك وستجد نفسك دوما في مأزق المشاركة في أشياء قد لا تكون مقتنعا بها بالفعل في مقابل الحصول على منفعة أخرى تخصك. الخيار الاول والاخير لك عزيزي المستخدم في عالم ضاعت فيه الحقيقة وصدق معه الحدس.


  • Share

    • 670
    • 1,779

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.