تعرف على أنواع الحج الثلاثة ومنافعه النفسية والاقتصادية

     الحج من مواسم الطاعة الجليلة في الإسلام، ويبدأ هذا الموسم من شوال وحتى ذو الحجة، والحج ثلاثة أنواع: التمتع والإفراد والقران، ويبدأ الحاج إحرامه عند الوصول للميقات حيث يغتسل وينوي الحج ويصلي ركعتين ثم يبدأ بالتلبية.


    والتمتع هو نية الحج والعمرة حيث يقوم الحاج لدى وصوله لمكة بالطواف للعمرة والسعي ثم يتحلل بحلق الرأس للرجل وتقصير الشعر للمرأة، ثم ينوي الحاج الإحرام للحج مرة أخرى يوم التروية ويقوم بأداء مناسك الحج من الوقوف بعرفة وصلاة المغرب والعشاء بالمزدلفة وقضاء الليل أو جزء من الليل بها ثم ذبح الهدي ورمي الجمرات في اليوم العاشر والطواف ثم التحلل من الإحرام، ويبقى للحاج من أعمال الحج رمي الجمار باقي أيام التشريق.


    أما القران فهو نية الحج والعمرة معا بنفس الطواف والسعي ويؤدي نفس المناسك التي يؤديها المتمتع وعليه هدي.

   أما الإفراد فهو نية الحج فقط فيؤدي جميع المناسك بنية الحج فقط،وليس عليه هدي، وأفضل هذه الأنواع:حج التمتع، وهو ما قام به رسول الله وأصحابة في حجة الوداع.


   على المسلم المكلف أن يعرف جيدا التوحيد وأركان الإسلام وكيفية أدائها ويؤديها (ماعدا الحج فهو يتوقف على الاستطاعة) كما جاء في الكتاب والسنة.

   التقوى وصية الله لعباده وهي أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل ما أمرك به وبترك ما نهاك عنه، فكلما عمل المسلم بهذه القاعدة كلما زاد الإيمان في قلبه زادت الهيبة والخشية من ربه وازداد طاعة له ولنبيه عليه الصلاة والسلام،

كما أنه أن يستشعر المسلم مراقبة الله له في السر والعلن، حتى لا ينحرف عن طريق الحق، وأن يتأمل نعمه عليه الظاهرة منها والباطنة فيداوم على عبادته وشكره وأن يعمل لتلك النهاية الحتمية وهي ساعة فراقه لهذه الدنيا.


و موسم الحج فيه الكثير من المنافع الدينية والدنيوية، يقول الله عز وجل:{ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ* لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}. سورة الحج: 27- 28.


و كما يقول مجاهد هي:"التجارة في الدنيا والأجر في الآخرة"،صلاحًا في الدنيا بالتعارف والتعامل".
ويقول سيد قطب رحمه الله:" والمنافع التي يشهدها الحجيج كثير. فالحج موسم ومؤتمر. الحج موسم تجارة وموسم عبادة. والحج مؤتمر اجتماع وتعارف، ومؤتمر تنسـيق وتعاون. ". ويقول عن موسم الحج:" إنه موسم تجارة ومعرض نتاج، وسوق عالمية تقام في كل عام. وهو موسم عبادة تصفو فيه الأرواح، وهي تستشعر قربها من الله في بيته الحرام". 


منافع دينية

مغفرة الذنوب ومحوها

وفتح المسلم لصفحة جديدة في علاقته مع الله عز وجل. 

وتحصيل التقوى.

يقول الله عز وجل:{ لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَ1648;كِن يَنَالُهُ التَّقْوَى1648; مِنكُمْ 1754; كَذَ1648;لِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى1648; مَا هَدَاكُمْ 1751; وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} سورة الحج: 37.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سَمعتُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ:" مَن حجَّ للهِ، فلم يَرفُث ولم يَفسُقْ، رجَع كيوم ولدَته أمُّه". صحيح البخاري:

 التزود من الأعمال الصالحة كالصلاة في المسجد الحرام، والطواف حول الكعبة، والتعرض لنفحات الله عز وجل في عرفات، والهدي وهي أمور رتب الله عز وجل عليها أجورًا عظيمة.

يقول الله عز وجل:{ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ 1754; فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ 1751; وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ 1751; وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى1648; 1754; وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ * لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ 1754; فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ 1750; وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ 1754; إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا 1751; فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَ1648;ئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا 1754; وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} سورة البقرة: 197- 202.


و التعارف والتآلف والتعاون بين المسلمين على البر والتقوى،

يقول الله عز وجل:{ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى1648; 1750; وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ 1754; وَاتَّقُوا اللَّهَ 1750; إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} سورة المائدة: 2.


وتعلم الصبر في التعامل مع الناس واحتساب الأجر عند الله عز وجل، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المؤمِنُ الذي يُخالِطُ الناسِ ويَصبِرُ على أذاهُمْ، أفضلُ من المؤمِنِ الَّذي لا يُخالِطُ النَّاسَ ولا يَصبرُ على أذاهُمْ". صحيح الجامع: 6651.


 منافع اقتصادية
"دنيوية"

وموسم الحج فيه منافع اقتصادية كثيرة تعود على بلد الحرمين الشريفين وتعود على الحجاج، فموسم الحج ينشط التجارة الداخلية في المملكة ويحقق فيه التجار وأصحاب العقارات والمركبات مكاسب كبيرة.

" وقد توقعت دراسة أعدتها غرفة التجارة في مكة العام الماضي، أن تحقق السعودية عائدات تصل إلى 8.5 مليار دولار من موسم الحج الذي استقبل حوالي مليوني شخص. وقالت الدراسة إن عائدات موسم الحج المقبل سترتفع بنسبة 3% مقارنة بالسنة الماضية. وبنت الدراسة توقعاتها على أساس أن يؤدي 1,98 مليون حاج هذه الفريضة بينهم 1,38 مليون وافد من الخارج و600 ألف من داخل المملكة. وبحسب الدراسة، فإن الحاج القادم من الخارج ينفق في المتوسط 17 ألفًا و381 ريالًا (4633 دولارًا) فيما ينفق الحاج المقيم 4948 ريالًا (1319 دولارًا)". وهكذا كل عام.


ومصاريف الحجاج أثناء موسم الحج تشمل: الأكل والشرب والسكن والتنقل والاتصالات والهدايا، البضائع والخدمات التي تقدم في موسم الحج نجد أن الدول غير الإسلامية وفي مقدمتها الصين هي المستفيد الأكبر من موسم الحج، وذلك من خلال تنفيذ مشروعات البنية التحتية، والمرافق ووسائل المواصلات، ومن خلال إنتاج وتسويق المنتجات المتعلقة بالعبادات والشعائر الإسلامية!.


والمنافع الاقتصادية التي يُمكن للعرب والمسلمين أن يحصلوا عليها من موسم الحج كثيرة، وهذا الموسم الاقتصادي الذي يقدر حجمه بالمليارات يمكن أن يُسهم في زيادة حجم التجارة البينية العربية، ويُسهم في تشجيع المنتجات العربية والإسلامية.


والاستفادة من موسم الحج تتم من خلال إنشاء صناعات عربية وإسلامية تتعلق بالمنتجات التي يحتاجها الحجاج لأداء المناسك ويقبلون على اقتنائها وشرائها كالهدايا وغيرها، والمطلوب هو ابتكار منتجات جديدة وإنتاج سلع قادرة على منافسة المنتجات الأخرى وبخاصة المنتجات الصينية

و هذا ليس بغريب على الإسلام وتشاريع الله، فالله دوما يأمرنا بما فيه الخير والصلاح لأمورنا في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ومع مر العصور لا زلنا نكتشف فوائد كل سنة وكل فريضة وكل فضل ومستحب ذكره الله لنا لنفعله ونمتثل أوامره, فنجد في طاعة الله ور سوله وقاية من أمراض لا نعلمها بعد ونجاح في أمور حياتنا وعلو شأننا دوما بالإسلام.

فاللهم لك الحمد على هذه النعمة التي لا تقدر بثمن، ألا وهي نعمة الإسلام.


  • Share

    • 239
    • 1,138

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.