تعرف على مرحلة المراهقة وكيفية التعامل الصحيح مع المراهق

تعتبر مرحلة المراهقة من أصعب و أحرج المراحل التي يمر بها الإنسان في حياته, ذلك لما لها من تأثير كبير على مستقبله الذي تتوضح معالمه في هذه المرحلة, فإذا ما إهتم بالمراهق وتم توجيهه بالشكل الصحيح, فسوف ينضج بشكل سوي و يصبح قادرا على مواجهة عقبات حياته و تحقيق أحلامه, أما إذا ما تم إهماله وعدم معاملته بالطريقة الملائمة, فسوف يضيع المراهق و يضل عن الطريق السوي خاصة في غضون الظروف الراهنة التي نعيشها من إنحلال أخلاقي و آفات إجتماعية و تسرب مدرسي وما إلى ذلك من عوامل تساعد على سرعة إنحلال الفرد, في ظل كل هذه المخاطر المحدقة بأبنائنا نتساءل كيف نقوم بتوجيه المراهق و كسبه, و ما هي المفاتيح و أسس التعامل معه لحمايته من الضياع؟

أجوبة عن كل هذه التساؤلات وأخرى سنعرضها في هذه المقالة.

تعريف المراهقة: 

هي فترة نمو شامل ينتقل فيها الفرد من مرحلة الطفولة و الإعتماد على الغير, إلى مرحلة الرشد و الإعتماد على النفس, وتصاحب هذة المرحلة تغيرات فيزيولوجية واضحة, كما تنقسم هذه المراهقة إلى ثلاث مراحل تختلف من مجتمع إلى آخر:

1.     المرحلة الاولى (11_14 عاما): تتميز بتغيرات بيولوجية عضوية سريعة.2.     المرحلة الثانية (14_18 عاما): وهي مرحلة إكتمال التغيرات البيولوجية العضوية.3.     المرحلة الثالثة (18_21 عاما): و يصبح خلالها الشاب أو الفتاة إنسانا بالغا في طريق النضوج.

خصائص تغيرات النمو عند المراهقين:

·        النمو الجسمي: زيادة في الطول, نضوج الأعضاء التناسلية, تغير واضح في نبرة الصوت, وما يصاحبه من التغيرات الهرمونية ...إلخ.·        النمو العقلي: البحث عن المسؤولية, كثرة الميول إلى النقد و المطالبة بالأدلة, زيادة القدرة على الإنتباه والتركيز, الإهتمام بالمستقبل و رسم الأهداف, زيادة مستوى الإدراك كالفهم و الإستنتاج.·        النمو الإنفعالي: يثور لأتفه  الأسباب و يحزن إذا ما تعرض للإحباط من طرف الأسرة أو البيئة التعليمية, الحدة و القوة في الإنفعال كالصراخ بعنف و شتم الآخرين, الإرتباك و العجز عن مواجهة المواقف المعقدة, الحساسية المفرطة من النقد خاصة أمام الآخرين, التقلب السريع.

·        النمو الإجتماعي: مخالفة الظواهر الإجتماعية, الغياب عن الإجتماعات الرسمية.

حاجيات المراهق و أسس المعاملة معه:

المراهق في حاجة دائمة للعناية و الرعاية مثل الحديقة, فعلى المربي فهم حاجيات المراهق و السعي إلى إحتوائها و معرفة الطريقة المثلى لأتعامل معه.

·        إشباع الرغبات: ويكون ذلك في أطر وحدود يضعها المربي, كما ويشغل أوقات فراغ المراهق بأنشطة رياضية أو ثقافية من شأنها أن تحد من التفكير في طلباته و رغباته, خاصة تلك الغير ممكن تحقيقها و تلبيتها.·        قبول الذات: فعليك أيها المربي التوضيح للمراهق أن الكمال لله تعالى, و أن جميع البشر لديهم سلبيات و إيجابيات, وعليك إقناعه بتقبل ذاته مما فيها من محاسن ومساوئ, مع السعي إلى تحسين ما يمكن تغيره.·        التحفيز: فعليك بدفع المراهق لتحقيق أحلامه و الوقوف معه في جميع عقبات التي تواجهه مسديا له بالنصح و التشجيع.·        الحوار: و هو لب المعاملة مع المراهق, فمن خلاله تفهم متطلبات الطفل و بالتالي تستطيع التصرف معه.·        الثقة: فيجب الثقة في أفعاله و أقواله في حال عدم ثبوت العكس. ·        الحب: فلا يكون بالأقوال فحسب بل بالأفعال أيضا, فتكون مصدر عطف و حنان يعود إليك الطفل في أوقات حزنه, و يبادلك نفس الحب, فسوف يصغي إليك و يمتثل لنصائحك و يخبرك بأسراره. ·        الإحترام: و يكون متبادلا, فلا يجب السلط و فرض رأيك دون الإستماع إلى وجهة نظره و إحترام آرائه.

  • 64
  • 663
  • Share

Submit your articles

Submit your articles now to Orrec.

Share