جوجل يحتفل بالذكرى الخمسين للهبوط على القمر


الاحتفال بالذكرى الخمسين لأول هبوط على سطح القمر

أحتفل محرك البحث جوجل بالذكرى الخمسين لأول هبوط على سطح القمر بمركبة الفضاء الأمريكية "أبولو 11" فى 20 يوليو 1969، ونشر جوجل فيديو يتضمن بعض الصور المتحركة للفضاء يصاحبها صوت مايكل كوينز، احد رواد المركبة "ابولو11" وهو يحكي المغامرة المثيرة مع نيل أرمسترونغ وبز ألدرن.

أحداث لا تنسى لمايكل كوينر


وقال مايكل كوينز إن مهمته كانت أن يبقى فى المدار داخل وحدة القيادة على إرتفاع 60 ميلًا فوق المركبة التى كانت تقل نيل أرمسترونغ وبز ألدرن على سطح القمر، وهي الوحدى التى كان عليها فى النهاية أن تعيد رواد "ابولو11" إلى أرض الوطن.

يقول "كوينز": بعد أن تناولنا إفطار دسم، أنطلق الصاروخ فى صباح 16 يوليو 1969، وشعرت انا ونيل وبز بثقل المسئولية أمام العالم اجمع. وأضاف: لقد تطلب هبوط الانسان على سطح القمر مشاركة حولي 400 ألف شخص، من المهنسدين ومبرمجي الكمبيوتر إلى الخياطين الذين صنعوا البدلات الفضائية العازلة للهواء اعتقدنا أن الكمبيوتر الذي استخدمناه على سطح المركبة آنذاك متطور جدًا، ولكنه يعتبر اليوم هو أقل تطورًا بكثير من الأجهزة الجوالة التى نستخدمها فى حياتنا اليومية.

وأكد كوينز أن وكالة ناسا استخدمت ثلاثة هوائيات حول الأرض واحد في إسبانيا والآخر فى أستراليا والأخير فى كاليفورنيا، مضيفًا: لذلك يمكن لفريقنا فى "هيوستن" رؤيتنا فى أي وقت وتحديد المسارات التى علينا أخذها، بغض النظر عن إتجاه دوران الأرض.

وتابع: كنا بمواجهة أشعة الشمس على مدار الساعة فى النقطة بين الأرض والقمر ولكي ننظم درجات الحرارة على المركبة ابولو 11 كان علينا إجراء مناورة يشبهها البعض بعملية تقليب المشاوي، حيث كان علينا قلب المركبة إلى الجانب المعاكس تماما كما نقلب قطع الدجاج على النار.

ووصف كوينز منظر القمر والكرة الأرضية، قائلا: عندما رأينا القمر لأول مرة عن قرب كان منظر رائع وأذهلنا حجمة كانت اشعة الشمس تحيط القمر وشكلت هالة ذهبية سطع نورها على نافذة المركبة بالكامل، صحيح كان منظر القمر آخاذًا ولكن لا يقارن بمنظر الكرة الأرضية عن بعد، فكانت رؤية الأرض هي الحدث الأهم بالنسبة لنا، كان مشهدًا لا يفوقه جمال.

وقال كوينز: حطيت مركبة نيل آرمسترونغ وبز ألدرن على سطح القمر فى 20 يوليو 1969 بعد هبوط حرج أستنفد كمية الوقود كلها تقريبا، ووصلنا الى هويستن" قاعدة الهدوء"، لقد هبط النسر، ووضع نيل وبز العلم الأمريكي ولوحة تذكارية مكتوب عليها "هنا خطى رجال من كوكب الأرض أول خطواتهم على سطح القمر في شهر يوليو 1969 ميلاديًا، لقد أتينا بسلام بالنيابة عن جميع البشر".

 ولم يرى كوينز أو يشاهد اللقطات الأولى لوضع نيل أرمسترونغ قدمه على سطح القمر، وكان فى الجانب الأخر وحيدًا ينتظر أن يكمل مهمته وينتظر عودة زميليه له سالمين إلى وحدة القيادة، ويقول فى ذلك" لقد كنت بمفردي خلف القمر ولكن لم اشعر بالوحدة اذا حسبنا العدد، سنجد أن ثلاثة مليارات شخص بالإضافة إلى شخصين أخرين كانوا جميعًا فى جانب واحد، وأنا وحدي على الجانب الآخر، ومع ذلك شعرت بالراحة التامة، وكان معي قهوة ساخنة أيضًا".

يقول كوينز واصفًا مهمتهم الخطيرة: إنها خطوة صغيرة لإنسان ولكنها قفزة عظيمة للبشرية، فقد عدنا إلى الأرض فى 24 يوليو 1969 وهبطنا فى المحيط الهادئ تمت دعوتنا لأخذ جولة حول العالم وأدهشني أن فى كل مكان ذهبنا إليه كان الجميع يرددن "نحن نجحنا.. انا وأنت وسكان هذا الكوكب الرائع وصلنا إلى القمر".

ما هى مهمة أبولو وكيف تغلب رواد الفضاء من تجارب الفشل السابقة ؟


تعتبر مهمة "أبولو 11" الخطيرة، من أكثر التجارب المثيرة بشكل كبير، ومن اجرأ الأفكار في ذلك الحين، فلم تثبط عزيمة رواد الفضاء التجارب الفاشلة السابقة، ولم يخافوا من أن يلقوا مصير الإحتراق الذي واجه مركبة "أبولو 1" التى أحترقت فى أحد العمليات التدريبية نحو الفضاء، ومات الطاقم جميع الذى بداخلها. وإنما استخدموا هذه الحادثة من أجل أن يقفوا على الأخطاء ويتعلموا ويقموا بإصلاح كافة الأمور، فقد قاموا بإطلاق عدة تجارب لأبولو منها "أبولو7" وكانت مهمته الدوران حول الأرض والتحليق في الفضاء، و"أبولو 8" ومهمته الدوران حول القمر والتحليق فى الفضاء، و"أبولو9" للتدريب على الهبوط وانفصال المركبات، وكانت مهمة "أبولو10" بمثابة عملية تدريبية على سلامة الهبوط أيضاً بالاضافة إلى الدوران حول الارض.

وفي النهاية تم إطلاق "أبولو 11" فى 16 يوليو، وقامت بالدوران حول القمر لمدة ثلاثة أيام، حتى قرر نيل أرمسترونغ أن يهبط على سطح القمر، متحديًا كافة الصعوبات الأخطار التى واجهتهم خلال الرحلة، وبالفعل تم الهبوط بسلام وتصويره بالبث الحي الذي شاهده سكان العالم اجمع آنذاك على شاشات التلفاز.ونجحت المهمة الخطيرة، عاد رواد الفضاء بسلام إلى كوكب الأرض، معهم بعض الأحجار التى قاموا بالحصول عليها من سطح القمر وأجزاء من تربة القمر لدراستها، وجاء ذلك وسط إحتفاء عالمي بالإنجاز التاريخي الذي حققوه لأول هبوط بشري على سطح القمر.








  • Share

    • 573
    • 1,222