خبراء : الرجل حكيم فى حل المشكلات الزوجية والمرأة تفكر بثنائية

استخدمت المجتمعات العربية والأجنبية الكثير من الأمثال والحكم لوصف طريقة تفكير كلا من الرجل والمرأة فى حل المشكلات وبالرغم من أن جميعها أنصف الرجل على المرأة وبعضها أهان المرأة وأعتبر أنها لا تُعمل عقلها مطلقًا إلا فى الشر إلا أن هذه الأمثال أكدت أن المرأة أذكى من الرجل ولكنها لا تستخدم عقلها.  

ففي المجتمعات العربية يردد شعوبها دائما أمثال " شاور النساء وخالف شورهن" أي أن يسأل الرجل المرأة عن رأيها ثم يتخذ الرأي المخالف، وبالرغم من إختلاف هذا المثل مع المثل الفرنسي "للمرأة سبع وسبعون رأيًا فى آن واحد"، والمثل الإنجليزي" المرأة لها شعر طويل وعقل قصير"، إلا أن جميعها يحمل نفس المعنى وهو أن المرأة لا تفكر مطلقًا، وهو ما وضحه الكاتب أوسكار ويلد فى مقولته "إن قوة ذاكرة المرأة شئ مزعج، وهي إن دلت على شئ فهو أن عقولهن لا تعمل أبدًا".

وبالرغم من أن هذه الأمثال تصف عقل المرأة بالصغير وأنها لا تفكر مطلقًأ، إلا أن شعوب المجتمعات التى تروج هذه الأمثال هي ذاتها التى تروج أمثلة من عينة المثل العربي" كيد النسا غلب كيد الرجال"، أو المثل الإنجليزي " المرأة أذكى من الرجل ولكن الرجل أكثر حكمة من المرأة"، وهو ما يدل على أن المجتمعات لم تعتبر المرأة ناقصة عقل وإنما تعتبرها ذكية جدا إذا ما استخدمت عقلها ولكنها دائما ما تكون مندفعه ولا تفكر فى إستخدام عقلها إلا فى أمور عاطفية إما بها حب أو كره.

وبناء على هذه الأمثال فإن طريقة الرجل والمرأة، تختلف فى التفكير بحل أي مشكلة أسرية مرتبطة بأطفالهم أو أي مشكلة تؤثر مباشرة على العلاقة الزوجية، ولكن هل رأي العلم يحمل نفس رأي الأمثال، ويير اخبرا هنا إلى أن الرجل دائما ما يلجأ لإستخدام العقل فى حل تلك المشكلات بينما تلجأ المرأ للتخمين ووضع السيناريوهات والإحتمالات، مما يزيد المشكلة تعقيدًا بالرغم من كون المرأة تمتلك وظيفتين فى آن واحد عكس قدرة الرجل الذي لا يستطيع التركيز سوى فى أمر منفرد.

ويوضح الخبراء أسباب عديدة لهذه الاختلافات بين الرجل والمرأة بعضها متعلق بالتكوين الجسماني للطرفين، وبعضها مرتبط بالمسئوليات التى تقع على عاتق كل طرف ولأن المرأة أقرب إلى المسئوليات العاطفية فإنها لا تحاول إستعمال عقلها مثل قلبها وتبحث عن أمور أخرى دون النظر بالتفكير والحساب بالورقة والقلم، ويرى الدكتور مدحت عبدالهادي، استشاري العلاقات الزوجية، أن الله أختص المرأة بوجود فيضان داخلي لها فى المشاعر حتى تتحمل دور الأمومة الموكل لها وما يواجهها من صعوبات الحياة والاهتمام بتربية الابناء.

ويقول "عبدالهادي" إن ذلك لا يشير بأى حال من الأحوال إلى أن المرأة ليس لديها عقل وأقل من الرجل كما يردد البعض، وإنما هى فقط أقل عقلنيًا من الرجل أى تلجأ لاستخدام عقلها أقل من الرجل فى حل أى مشكلة تواجهها خاصة المشاكل المرتبطة بحياتهم الزوجية، وهو الفارق الأول بين الرجل والمرأة فى طريقة التفكير.

وكشف خبير العلاقات الزوجية أن السبب الثاني فى الإختلاف بين الرجل والمرأة هو إعتماد الرجل على عقله وتدبره للأمور ووضع القياسات والاعتماد على المصارحة فى السؤال، بينما تلجأ المرأة فى حالة وجود أى مشكلة إلى الانغماس العاطفي مع العقل وهو ما يجعل قراراتها إلى حد ما عاطفية، مما يجعل من الرجل يتفوق فى حل المشكلات عن المرأة.

والإختلاف الثالث يتمثل فى إعتماد المرأة على عنصر التخميين ووضع الافتراضات والاحتمالات، وهو يؤسس للقاعدة النفسية التى تقول بأنه " عند التخمين يكمن سوء الظن" وهو ما يؤدى بالضرورة إلى حدوث 90% من المشكلات اليومية بين الزوجين، بينما يعتبر الرجل كالغرفة المغلقة التى يفصل فيها بين مشكلات البيت والعمل والمجتمعية.

والاختلاف الرابع الذي رصده استشاري العلاقات الزوجية، هو ثقافة الاعتذار فى حالة التأكد من الخطأ والتسبب فى مشكلة، فبينما المرأة تتسبب فى إعتمادها على التخمين والعاطفة فى قياس الأمور فى الكثير من الكشلات الزوجية، إلا أنها دائما ما تبادر بالاعتذار المباشر ومحاولة الصلح حتى فى بعض الأحيان التى تتأكد فيها من خطأ الزوج.

بينما الرجل يسيطر على شخصيته التكبر والتعالي وهو ما يجعله لا يبادر عادة فى تقديم الاعتذار حتى وإن تأكد من أنه المخطئ، وفى حالة رغبته فى الصلح فإنه يلجأ إلى الاعتذار غير المباشر عن طريق طرق ملتوية ولا يقول " أسف" بطريقة مباشر.

ورأى علاء النجار، خبير العلاقات الانسانية، أن الاختلافات بين الرجل والمرأة فى التفكير ترجع إلى أسباب بيولوجية، موضحًا أن العلماء قاموا بعمل رنين مغناطيسي لعقل الرجل والمرأة ووجدوا أن جميع الحواس للمرأة ثنائية متواجده فى الفصين الأيمن والأيسر، بينما الرجل كل حاسه من حواسه موجوده فى مكان واحد محدد فقط، وهو ما جعل العلماء يطلقون على المرأة "ثنائية الوظيفة"، بينما يطلق على الرجل "أحادي الوظيفة".

وأضاف أن كل هذه الحواس لابد أن تتصل معًا بوصلات عصبية وهو ما أدى إلى وجود الجزء الأكير من التمثيل العاطفي لدى المرأة وميزها عن الرجل والتى تعتبر بمثابة الوصلات التعويضية، بينما الرجل التمثيل العاطفي لديه أكتسبه من البيئة المحيطة عكس طبيعة العاطفة البيولوجية للمرأة.

وأعتبر أن المرأة فى الماضي كانت أقل من الرجل فى استخدام العقل، ولكن مع نزولها إلى مجال العمل أصبحت تستخدم عقلها وتكتشف بعض السلوك الذكوري فى شخصيتها، مثل الطموح والكفاح والصبر، وطرح الاسئلة وانتظار الإجابات والرد عليها، وهى طبيعة مخالفه لسلوكيات المرأة التى لا تحتمل الصبر على عدم الحديث والمعافره أو المغامرة من أجل الوصول لما تطمح به.

وفجر "النجار" مفاجأة حيث أكد أن كثرة قيام المرأة بالريجيم وفقدانها لوزنها فترة بسيطة ثم عودتها مرة أخرى للزيادة ومواصلة اتباع حمية غذائية، لا يعتبر اختلافات بين شخصيتها وشخصية الرجل فى التفكير وانما هى صفة ذكورية تزداد كلما أكثرت المرأة منها.

ولفت إلى أن استخدام الرجل للعقل فى حل المشكلات لا يعطيه ميزه عن المرأة لأنه فى بعض الأحيان نشعر بالخسارة إذا ما أهملنا الحلول العاطفية، معتبرًا أن الأمر نسبي قد يتفوق الرجل أو قد تتفوق المرأة حسبما يتفوق العقل أو القلب، ولكن بالنسبة للمرأة فبالرغم من تمكنها إستخدام العقل بجانب العاطفة إلا أنها دائما ما تعود إلى فطرتها وتغلب العاطفة على العقل.

ونوه إلى أن الحل الأنسب لأي مشكلة يكون متوازن بتواجد العقل والقلب معًا أى بإستخدام العقل دون تنحيه العاطفة أو العكس، لذلك فإنه إذا ما اتحدت المرأة والرجل فى حل أى مشكلة من وجهة نظر الأثنين فإنهما سيخرجان بمنتج جيد جدًا، لان الرجل سيتمكن من "فرملة" المرأة إذا ما غلبت العاطفة ليجعلها تستخدم التفكير، وكذلك الحال بالنسبة المرأة مع الرجل.




  • Share

    • 152
    • 701

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.