خبراء الطب النفسي يوضحون 5 أسباب لشغب الأطفال وطريقة التعامل مع الطفل المشاغب

يلجأ الطفل فى سن صغير إلى جذب إنتباه من حولة فيقوم بعمل بعض الحركات المفاجئة وغير المتوقعه مما يثير حفيظة الأم والأسرة وتجعلهم يصنفونه بـ"المشاغب"، وبعض الأحيان تحتار الأم فى كيفية تعاملها مع نجلها، إليكي أيها الأم الطريقة المثلى للتعامل مع أبنك إذا كنتي تظنين أنه شرس أو مشاغب، ولكن عليكي أن تحددي أولا ما إذا كان الطفل مشاغب حٌقا أم يعاني من مرض الفرط الحركي.

ووفقًا لنصيحة الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى بالأكاديمية الطبية والاستاذ بجامعة القاهرة، فإنه على الأم أولاً أن تحدد ما إذا كان ما يعاني منه طفلها فرط فى الحركة من عدمه، مشيرًا إلى أن هناك خمس مصادر تمكننا من معرفة مصدر شغب عند الطفل حتى نتمكن من معالجتها.

وأضاف: الأمر الأول يتمثل فى إحتمالية أن تكون الأسرة تمنع طفلها من الخروج خارج المنزل مما يضطره إلى محاولة إخراج هذه الطاقة الزائدة عن طريق اللعب والجري والحركة، إلا أن الأسرة تصنف أنها مشاغب بالرغم أنها حاولة منه فقط لإخراج طاقته.

والأمر الثاني الذى وضعه الدكتور فرويز هو "التقليد"، موضحًا أن الطفل دائما وليد التقليد ويحاول فى سنه الصغير أن يقوم بتقليد كل ما يراه فإذا ما رأى أمامه من يقوم بإحداث المقالب أو المشاكل فإنه على الفور يحاول أن يقلده، لذلك فإنه على الأسرة أن تبعده عن كل ما يجعله يستنبط الشغب والمشاكل ويقلدها خاصة الميديا.

ولفت استشاري الطب النفسي إلى ضرورة الإنتباه للمصدر الثالث لشغب الطفل وهو محاولة جذب إنتباه الناس بما أكتسبه من حركات ولعب فى محاولة منه لإضحاكهم، ويهيأ له بأن جميع الأمور متاحه، وقد تصنف الأسرة هذا الأمر بأنه شغب ولكن فى الحقيقة هى محاولة من الطفل لكسب اهتمام من حوله ومعالجة هذا الأمر بإظهار الإهتمام الدائم للطفل وعدم الضحك على الأمور السيئة التى يقلدها وانما يتم التوضيح له بأن هذا الفعل سئ.

والمصدر الرابع لشغب الطفل يكون أحيانًا انعكاس لرغبة الطفل فى الهروب مما يواجهه من مشاكل سواء كانت بين الوالدين فى الأسرة أو فى المدرسة أو فى المجتمع المحيط به، ووفقًا لدرجة المشكلة وتفاقمها يخرجها الطفل فى صورة لعب وحركة للهروب من الواقع الذي يعيش فيه ويخرج الطاقة السبية بداخله.

وشدد الدكتور جمال فرويز على المصدر الخامس لشقاوة الطفل وشغبه، لافتًا إلى أن أحيانا يعاني الطفل من مرض الفرط الحركي، وهو ما يجعل الأسرة تصنف حركة الطفل الزائدة بأنها شغب مما يجعلهم يقومون بتوبيخه وأحيانًا ضربه إلا أنه فى الحقيقة فإن الطفل مريض ويجب معالجته فى الان.

وأوضح أنه يمكن تمييز الطفل المريض بالفرط الحركي من خلال الحركات الفجائية للطفل وتعتبر هي الفاصل بينه وبين الطفل المشاغب، حيث أن الطفل فى هذه الحالة يقوم بعمل بعض الحركات اللاإرادية المباغته مثل الصراخ بصوت عالى أو ضرب أحد الأشخاص فجأة دون مقدمات.

ونصح استشاري الطب النفسي كل أم بأن تقوم بمتابعه طفلها جيدًا وإذا ما رأت أنه يقوم بحركات كثيرة مبالغ فيها فإنها على الفور لابد من الرجوع إلى مختص لتتمكن من معرفة ما إذا كان نجلها يعاني من مرض الفرط الحركي أم أنه مجرد حركات عادية خاصة وان الطفل العادي قد يعاني أيضًا من قلة التركيز واللامبالاة التى يعاني منها مريض الفرط الحركي.

ومن جهته، نوه الدكتور محمد هانى، استشار الصحة النفسية والعلاقات الزوجية والاسرية، على ضرورة أن تتصدى الأم لشغب الطفل سواء كان حركات عادية او نتيجة حركات لا ارادية، بطريقتين أولهما الاحتواء النفسي للطفل والاستماع له ولرغباته، وثانيهما: أن يكون لدى الأم صدر رحب فى كل التصرفات لاتى يقوم بها الطفل.

وطالب الأم بأن تتوخى الحذر في تعنيفها للطفل وألا تقوم بذلك سواء كان بالتعنيف الكلامي أو بالضرب أمام أصدقاءه أو أمام أي شخص لان ذلك يؤدى إلى حدوث إضطربات للطفل، مشيرًا إلى ضرورة أن تعتمد الم على التربية الوسطية حيث لا محايله ولا ضرب.


ونصح استشاري الصحة النفسية الأمهات بأن تلجأ الأمهات لمعاقبة الطفل فى حالة إفراطه فى الشغب والشراسه بطريقة الحرمان العاطفي، وألا تقوم بتنفيذ كلمة طفلها على كلمتها دائما لان ذلك سيعود الطفل على العناد وتحكيم الرأي.

وأوضح أنه يجب على الأم أن تقوم بالاستفادة من هوايات الطفل وهيبرته وحركاته الزائدة بأن تدمجها مع محتوى تعليمي يمكنه من الدمج بين هوياته وبين تعليمه، لافتًا إلى أنه يمكن تطبيق ذلك من خلال تنظيم الوقت وتوفير المناخ الملائم للطفل لكي يستمتع بنومه ولعبه.

وتابع أن أهم ما يجب ان تتعامل به لمعالجة كافة السلوك السيئة للطفل وليس الشغب فقط، أن تتحلى بالصبر فى التربية، لأنها إذا كانت صبورة فستتمكن من إخراج الطاقة الموجوده لدى الطفل وتوظيفها فى أمور جيده تعود فى فالنهاية بالنفع عليه.




  • Share

    • 290
    • 339

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.