دراسة توضح لماذا تعد الشيشة أخطر بكثير من تدخين السجائر؟


دراسة توضح لماذا تعد الشيشة أخطر بكثير من تدخين السجائر؟

قال علماء غربيون إن أنابيب الشيشة، (ارجيلة) قد تكون أكثر خطورة من أشكال التدخين الأخرى.

وجد الباحثون أن (نفس واحد) من تلك الأنابيب يحتوي على كمية مكافئة من المواد الخطرة كعلبة سجائر كاملة.

يحصل مدخنو الشيشة ذات النكهات المختلفة مثل (الخوخ، التفاح، الرمان) أيضًا على جرعة أعلى من المواد الكيميائية لأن جلسات التدخين في الحانات والصالات يمكن أن تستمر لساعات.

فلترة دخان الشيشة

على عكس الاعتقاد السائد، فإن وعاء الماء المرتبط بالشيشة لا يفلتر الدخان ويجعله "أكثر صحة"، كما قال العلماء.

اكتشفوا أن الماء ينتج فعلاً جزيئات متناهية الصغر قادرة على الوصول إلى أعمق أجزاء الرئتين، ولكنها في النهاية لا تفلتر الشيشة.

شعبية الشيشة

ازدادت شعبية الشيشة في السنوات الأخيرة، حيث استخدمها ما يصل إلى خُمس الشباب في الولايات المتحدة وأوروبا بالإضافة إلى لاعبي كرة القدم والمشاهير، بالإضافة إلى انتشارها في عدد من دول الشرق الأوسط منذ فترة طويلة

كما سبق للخبراء أن حذروا من أن الآثار السلبية تعادل أو تزيد سوءًا من تدخين علبة سجائر كاملة.

والشيشة هي شكل قديم من أشكال التدخين يتم فيه تدخين التبغ الذي يدخن على الفحم أو دخان الشيشة الذي لا يحتوي على التبغ من خلال الماء قبل الاستنشاق.

وقال كبير مؤلفي البروفيسور فيرونيك بيراود: 'من بين الأساطير الكبيرة حول استخدام الشيشة أن الماء الموجود في الوعاء يقوم بالفعل بتصفية المواد الكيميائية السامة، مما يوفر درعًا للمدخن.

ولكن الدراسة الحديثة أن هذا الأمر غير صحيح بالنسبة لمعظم الغازات.

وأوضح بيراود "تتم مقارنة هذه الانبعاثات من المواد المتطايرة والجزيئات مع تلك الناتجة عن سيجارة حيث تمثل ما يعادل انبعاث واحد أو أكثر من السجائر بأكملها مقابل نفخة واحدة من دخان الشيشة."

تحليل دخان الشيشة

قام الكيميائيون في جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية بتحليل الانبعاثات خلال جلسة تدخين شيشة نموذجية باستخدام جهاز مصمم خصيصًا لهذا الأمر.

وقال البروفيسور بيرود: "إن التدخين النرجيلة السائد - الذي يستنشقه المستخدم مباشرة - يحتوي على العديد من المواد الكيميائية السامة والضارة، مثل النيكوتين، والتي يمكن أن تؤدي إلى إدمان التبغ، ومركبات الكربونيل المهيجة، والبنزين، بالإضافة لمواد مسرطنة معروفة.

"نظرًا للكمية الكبيرة المُستنشقة لكل نفخة وطول فترة التدخين، فإن الشيشة في كثير من الأحيان تقدم جرعة أعلى من تلك المواد الكيميائية للمدخن".

كما أنتجت الأنابيب المائية كمية أكبر بكثير من أول أكسيد الكربون مقارنةً بالسجائر، وهذا يرجع أساسا إلى حرق الفحم لتسخين التبغ أو خليط الأعشاب.

وأوضح الباحثون أن جرعة ثاني أكسيد الكربون الناتجة من جلسة تدخين بالأنبوب الواحد كانت تعادل جرعة ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن 12 سيجارة.

وأشاروا إلى أن هناك العديد من الحالات التي عانى فيها مستخدمو الشيشة من تسمم أول أكسيد الكربون.

أعشاب الشيشة

وجد الفريق أن مزيج الأعشاب الخالي من النيكوتين، والذي يتم تسويقه في كثير من الأحيان كبديل صحي، يحتوي على مستويات أعلى من الغازات السامة الموجودة في الدخان السائد.

الدراسة هي الأولى من نوعها التي تقدم تقريراً عن حجم الجزيئات الناتجة عن دخان الشيشة.

وكانت الجسيمات فائقة الدقة - تلك التي قطرها أقل من 100 نانومتر - مرئية بوضوح في بداية جلسة الشيشة.

وقال البروفيسور بيرود: "لقد تمكنا من إظهار أن المدخن يتعرض لكميات أكبر من الجزيئات متناهية الصغر خلال الدقائق العشرة الأولى مقارنة ببقية الوقت".

مخاطر الجزيئات الصغيرة للشيشة

يمكن أن تشكل الجزيئات الصغيرة مخاطر صحية كبيرة لأنها يمكن أن تشق طريقها عميقًا في الجهاز الرئوي.

يمكن لأصغرها والتي يصل حجمها لأربعة نانومتر؛ عبور حاجز الدم والوصول للدماغ بسهولة، والذي يوجد لتقييد مرور المواد السامة.

وقال البروفيسور بيرود: "بسبب تأثير التبريد، فإن الماء يعزز في الواقع تكوين الجسيمات متناهية الصغر."

وجد الباحثون أن محتويات البرودة التي تحترق في وعاء الشيشة تنتج كمية عالية من الجلسرين.

عند تسخينها، تتحلل هذه المادة غير المؤذية عادة والتي تستخدم كإضافة، مما ينتج عنه ألدهيدات صغيرة مهيجة ومسرطنات محتملة، بما في ذلك مواد أول أكسيد الكربون والأكريلين والأسيتالديهايد والبنزين.

دراسات سابقة

في يناير 2019، حذر علماء في برايتون وكلية ساسكس الطبية من أن تدخين الشيشة "يزيد بشكل كبير" من خطر الإصابة بالسكري والسمنة وهو أسوأ من مجموعة كاملة من السجائر.

وفي مارس الماضي، نشرت جمعية القلب الأمريكية بيانًا حذرت فيه من أن جلسة الشيشة لمدة نصف ساعة فقط تجعل المستخدمين يأخذون أول أكسيد الكربون أكثر من تدخين السيجارة.



  • Share

    • 120
    • 2,379

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.