روشته ب10 حلول لحياة زوجية خالية من المشكلات


ارتبطت فكرة الزواج فى الأذهان بحلبة المصارعة التى يتقاتل فيها الزوجان على قيادة البيت، وعبرت الكثير من الأمثال الشعبية المصرية عن هذه الحرب الشرسة، فكانت تردد جداتنا "جت العازبة تشكى لقت المتجوزة بتبكى"، و"أدبحي له القطة" مثل يحمل نصيحة للمرأة المقبلة على الزواج بأن تفرض سيطرتها على الرجل فى بداية زواجهما قبل أن ينفرض هو بها.

وبالرغم من تلك الأمثال التى حولت الحياة الزوجية إلى ما يشبه التعارك فى حلبة المصارعة إلا أن بعض الأمثال الشعبية الأخرى تضمنت ما يؤسس لدوام العلاقة واستمراريتها بغض النظر عما يحدث فيها من صراعات، مثل القول "بلادك فين يا جحا قال اللى فيها مراتي"، و"يا بخت من وفق راسين فى الحلال".

الاختلاف الواضح فى هذه الامثال لا يعتبر تناقد وانما هو تعبير عن طبيعة العلاقة الزوجية بشقيها الجيد والسئ، فالسعادة الزوجية قرار إما أن يقرر الزوجين الفرح والعيش معًا فى سعادة أبدية مهما واجهتهم الظروف والمصاعب أو إختيار الحزن الدائم مهما مر من أمور جيدة يكون الزوجين غير قادرين على استثمارها.

أسباب فتور العلاقة الزوجية

للوصول إلى حياة مستمرة خالية من الصراعات والاضطرابات، لابد أولا من معرفة الأسباب التى تؤدي إلى فتور الحياة الزوجية وكيفية مواجهتها وإيجاد الحلول المناسبة ليتمكن الزوجين من السمو بعلاقتهما معًا ويتحديان ما جاء بالأمثال الشعبية ليثبتوا أن مودتهم الأبدية ما هى إلا إختيار.

وتتمثل أهم أسباب التى تؤدي إلى فتور العلاقة فى عدة نقاط؛ أولها: الأصل فى العلاقات الشخصية بمجملها والذي يمثل مشكلة تعامل الفرد مع المجتمع أو الأسرة أو غيره من أوجه التعاملات الشخصية وليست الزوجية فقط، كعدم قدرة الشخص على التسامح أو الشعور الدائم بالظلم أو القهر بأنه على حق وأن غيره المخطئ، وهو ما يدفع الشخص لمحاول الهروب من هذه الضغوط وإيجاد متنفس له ولكنه يسلك الطريق الخاطئ عن طريق استخدام المتنفس الداخلي الأقربون له سواء كان زوجه أو اهل أو ابناء، لاخراج هذه الضغوط النفسية التى تتحول إلى اشارات يتلاقها الجسم فينشط لديه السوكيات السلبية.

وثاني هذه الأسباب هو شعور الزوج والزوجة بأمور إضافية تزيد من الضغوط النفسية لدى كلا منهما، فبالنسبة للزوج فدائما ما يشعر بأنه صاحب الفضل وأنه من يقوم بالإنفاق على البيت كما نه يستصغر عمل زوجته مهما بذلت من مجهود، لذلك فإنه يكون دائما لديه الرغبة بأن تقدم له زوجته كل فروض الولاء والطاعة وتعامله كأنه ملك.

الأمرنفسة بالنسبة للزوجة فعند إنتقالها من بيت أهلها إلى بيت الزوجية تتخيل الزوج بأنه المنقذ والفارس الذي سيجعلها تعيش فى كوكب أخر، لكنها تصدم بحجم المجهودات العظيمة التى تقع على عاتقها من تربية الابناء والاهتمام بشغل البيت والأصعب إذا كانت عامله، وبالتالي فإنها تشعر بأنها تبذل مجهود اكبر من زوجها الذي تراه بأنه يعمل فقط ولديه الوقت للخروج مع اصدقاءه والجلوس على المقاهي، مما يولد لديها الرغبة فى أن تقوم بالدلع والدلال على زوجها.

كل هذه الأمور هى المسبب الأساسي للخلافات الزوجية وليست الأمور السطحية التى تحدث بينهما ويعتبرها البعض أنها المفجر للخلافات الزوجية، فيكون كلا من الزوج او الزوجة معبأ ذهنيًا بكل هذه الضغوط النفسية والمعنوية والتى زاد عليها فى الفترات الأخيرة الضغوط المادية مما يجعل الحياة الزوجية عرضة للمشكلات وتجعل من أى مشكلة بسيطة أو سطحية بمثابة الأبرة التى تفجر البالون.

10 حلول لحياة هادئة

وعرض الدكتور وائل الكميلي، الخبير الدولي فى التنمية البشرية،عدد من الحلول التى تمكن الزوجين من إجتياز هذه الأزمات والمصاعب.

أولها: محاولة إصلاح اتجاه المتنفس الذي يجده الطرفان لإخراج الضغوط من على كاهلهم، كأن يقوم كل منهما بالفصل بين الضغوط النفسية فى العمل والبيت والحياة المجتمعية بالاضافة إلى أن يتعامل من منطلق ان الطرف الأخر شريك معه فى حمل الهموم والمشكلات.

ثانيًا: أن يعترف كل طرف للأخر بحاجته فى التنفيس الداخلي أو التفريغ الذهني وهو ما يسميه خبراء التنمية البشرية بـ"غسيل الهموم"، كأن يقوم الزوج بمحاولة تغيير أسلوب الحياة والروتين اليومي بالخروج والفسحة حتى وان كانت امكانياته المادية لا تتحمل نفقات إضافية فيمكنه أن يأخذ زوجته ويسيران معًا على الكورنيس أو حتى ان يقوما بشراء مستلزمات البيت، كما أنه على الزوجه ان تنتظر فترة فى حالة حدو ثمشكلة ولا تحكيها لزوجها بمجرد دخوله للبيت وتحاول ان تحكي له المشكلة تدريجيًا مع الحلول التى تراه مناسبة من وجهة نظرها.

ثالثًا: عند الخروج لابد من تغيير الذهن مثل تغيير الملابس، فلابد من أن يلبس الزوج ذهن الخروج أو تفكير الخروج، ويتم ذلك من خلال ترك كل المشكلات سواء كانت المرتبطة بالعمل او بالاعباء المادية أو غيرها، لان السبب الرئيسي للعمل هو بناء البيت فلا يجوز هدم البيت بسبب العمل.

رابعًا: على الزوجة ان تجدد من نفسها وبيتها وتهتم بنظافته جيدأ وتنظيمه كما انه تحرص دائما على إحداث تجديد داخل المنزل حتى وان اقتصر على تغيير اماكن الأثاث، كما أنه من الضرورة ألا تترك أى أتربة أو كركبه بالبيت لانها تخلق طاقة سلبية كبيرة جدا.

خامسًا: أن يهتم الزوجين بالقراءة لانها شئ ممتع ويساعد على الخروج من المشكلات النفسية والاجتماعية.

سادسًا: الإهتمام بالامور الدينية كالإلتزم بالصلاة فى مواعيدها والمداومه على الاستغفار المستمر، ولكن بنية الاستمتاع عند قول الاستغفار لان طريقة النطق تؤثر على استقبال العقل للكلمة ما إذا كان سيأخذ طريق الأريحية أو طريق الإضراب فإن الانسان هو ما يحدد المردود النفسي عليه لكل كلمة يرددها.

سابعًا: أن يعي الزوج جيدًا أنه راعي ومسئول عن رعيته وأن رجولته ليست مرتبطة "بالشخط" وانما بمدى تفهمه لأسرته وحفاظه على مسئولياته تجاههم.

ثامنًا: على الزوجة أن تعي ان زوجها رغم كينونته إلا أنه كائن ضعيف دائما يبحث عن حنان أمه ويعي أنه قد يخطئ ويعود إلى أمه لكى يعتذر فتسامحه، لذلك فإنه منذ عقد قرآنه عليكي فقد أخذتي هذه الوظيفة فكوني انتى الصدر الرحب وكوني انتى القائد الخفي لادارة مركبة الحياة.

تاسعًا: أنه على كل طرف أن يضع نفسه مكان الأخر ويحاول أن يرى يعينه وإذا كان هو لا يجيد فن الاعتذار او لا يرى الحقيقة كامله فكن انت المصحح له واعذره على اخطاءه لانه قد يكون ضعيف أو قد تكون الصورة غير مكتملة الاركان له، فمن الواجب على كل طرف أن يتحمل الاخر وأن يساعده على تخطى مشاكله.

عاشرًا: الايمان بالناس ينقص ويزيد كما الايمان بالمعقدات والفلسفة والاجتهادات ايضًا، لذلك فإن كل فترة يحتاج الشخص أن يذكر نفسه بأن طريق السعادة قرار يسلكه الشخص فإما أن يرى الحياة بالألوان بالرغم مما يعانيه من مشاكل او أن يراها ضبابيه وسوداء مهما صغرت أزماته، وعلى الانسان أن يحدد أى طريق يريد أن يسلك.



  • Share

    • 115
    • 424

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.