سافر بخيالك الى غابات السافانا وتعرف على الحقائق المذهلة لهذه الغابات

يغطى الماء النسبة الأكبر من مساحة كوكب الأرض (حوالي 70 % من مساحة الكوكب الكلية) والماء هو السبب الرئيسى لوجود الحياة على سطح هذا الكوكب الجميل وتكون المساحة المائية على سطح هذ الكوكب على شكل محيطات وأنهار او بحيرات، أما بالنسبة للمساحة الأصغر على سطح هذا الكوكب وهي اليابسه والتى تختلف طبيعتها من مكان الى أخر فهناك الصحارى المنتشرة والتى تختلف طبيعتها من مكان الى أخر وهناك الجبال بأختلاف انواعها وهناك ايضا الغابات التى يكسو غطاؤها النباتات الخضراء التى تعطى منظرا خلابا لهذه الغابات ولكن غابات السافانا تختلف في طبيعتها عن أي غابات أخرى على وجه الأرض اذ يكسوها عادة اللون الأصفر لتشكل معلما طبيعيا متميزا.


غابات السافانا 

 يرجع أسم السافانا الى أصل أسبانى(Savanna) ويعنى الحشائش الممتدة في السهول أو الأرض الممتدة وذلك لطبيعة غابات السافانا حيث يقل المكون الشجري ويزداد المكون العشبي حتى أن البعض يطلق عليها حشائش السافانا عوضا عن غابات السافانا، وتتميز غابات السافانا بالعشب الأصفر اللون المائل للببنى حيث تتميز بدرجات الحرارة المرتفعة المصاحبة للمناخ الاستوائي.

يعتقد معظم البشر خطأ أن غابات السافانا تتواجد فقط في افريقيا إلا أن السافانا تتواجد في العديد من دول العالم ولكن الغابات الافريقية هي الأشهر على الاطلاق ويطلق عليها السافانا الاستوائية وتتواجد في دول (السودان - تشاد - مالى - النيجر - وبعض المناطق بمروتانيا والسنغال)، وتمتاز النباتات و الأشجار القليلة فى هذه الغابات بقدرتها على تحمل الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة.

أنواع أخرى من السافانا

السافانا الحرارية وتتواجد في السهول الوسطى في أمريكا الشمالية وتتميز بالصيف الاستوائي الممطر و الشتاء الجاف.

السافانا المتوسطية وتتواجد في غابات دول البحر المتوسط مثل البرتغال و اسبانيا وتمتاز بأشجار البلوط.

السافانا الفيضية وتنمو هذه الغابات مرة واحدة في السنة نتيجة فيضان الأنهار وتكثر في المناطق الاستوائية في افريقيا  وبعض دول آسيا.

السافانا الجبلية وتنمو على ارتفاعات جبلية شاهقة في جبال الانديز فوق سطح البحر بحوالي 2000 - 3000 متر.

الأمطار فى غابات السافانا

يقل سقوط الأمطار فى غابات السافانا عادة وتتميز بأرتفاع درجات الحرارة والجفاف وتتأقلم النباتات هناك لتحمل أقسى درجات الجفاف عن طريق الحفاظ على السلالة في بذور صلبة مقاومة للجفاف لتعود للبذر و التخصيب عند تحسن الظروف المناخية وهناك أيضا الأشجار الدائمة التى تتلائم مع الجفاف عن طريق صغر أوراقها اوتقليل معدل الأيض و تكوين طبقة سميكة تغطي الأوراق لتمنع عنها تبخر الماء الشحيح في عروقها وبذلك تقلل الفقد في الماء عن طريق تقليل البخر ومقاومة حرارة الشمس.

الحيوانات التى تعيش فى غابات السافانا

تمتاز غابات السافانا بتنوع المكون الحيواني في رحابها وتتميز بحياة برية قوية تخلب لب السياح للقيام برحلات السفاري البرية ومشاهدة الحياة البرية المميزة لهذه الغابات. تعيش أنواع كثيرة من الحيوانات في غابات السافانا كالأسود والنمور والفهود والحمار الوحشى والزرافات وفرس النهر والفيلة والكلاب الافريقية البرية والنسور والغزلان والجواميس والظباء ووحيد القرن والضباع والتماسيح والعديد من فصائل الطيور التي تعيش مصاحبة لهذه الحيوانات مثل النسور الجارحة والطيور الصغيرة كذلك. تتميز الحياة البرية في غابات السافانا كذلك بوجود نوع من التعاون المشترك بين بعض فصائل الحيوانات مثل الطيور الصغيرة التي تقوم بتنظيف أسنان فرس النهر والضباع التي تعيش على بقايا فرائس الأسود وقطعان الحمر الوحشية والجواميس البرية التي تتعاون في التجمع سويا للتغلب على الحيوانات المفترسة بوجودها في قطعان كبيرة مشتركة.

غابات السافانا مكان مناسب للصيد

حيث تتواجد العديد والعديد من الحيوانات التى تعيش فى غابات السافانا فإن غابات السافانا قد تحولت إلى مقصد يقصده العديد من الناس لممارسة هواية الصيد سواء بهدف المتعة الشخصية أو بهدف الحصول على العاج الافريقي المميز عن طريق قتل الفيلة و وحيد القرن الافريقي والذي انقرضت إحدى سلالتيه بالفعل نتيجة نفوق آخر ذكر من وحيد القرن الافريقي الأبيض بعد أن فشلت محاولات تخصيبه بأي من الأنثيين الباقيتين وحدث ذلك في عام 2017. تبقى لدينا أعداد قليلة من وحيد القرن الرمادي وهي أيضا مهددة بالانقراض نتيجة للصيد الجائر للحصول على العاج.


ولكن هل خطر ببالك لماذا تتواجد تلك الحياة البرية الخصبة في غابات السافانا بالرغم من أرتفاع درجات الحرارة وقساوة الظروف المناخية؟

والأجابه هى أن أرتفاع درجات الحرارة مع المناخ الاستوائي الافريقي وسقوط بعض الأمطار الموسمية أدى بالضرورة لنمو هذه الحشائش الصفراء المائلة للون البنى التى بدورها تجذب الحيوانات العشبية النباتية والتى تؤدى الى جذب الحيوانات المفترسه لتكتمل دورة الحياة، لذلك فإن الحياة البرية الرائعة التى صورها الله سبحانه وتعالى فى الأرض تستحق التأمل لتنوعها الشديد رغم اختلاف الظروف المناخية و قساوتها في كثير من الأحيان فسبحان من سخر لهذه الحيوات سبلها في العيش و دبر لها أرزاقها.

  • 1179
  • 1,878

Submit your articles

Submit your articles now to Orrec.