عادات وتقاليد عيد الفطر في الدول المختلفة: بعضها غريب لن تصدقه



عيد الفطر  هو وقت الفرح مع العائلة والأصدقاء، وهو احتفال  لمدة 3 أيام يصادف نهاية شهر رمضان المبارك. لقد حان الوقت من العام الذي ينتظر فيه ملايين المسلمين بفرحة في جميع أنحاء العالم تأكيد رؤية القمر الجديد، في اليوم الأخير من شهر رمضان، للاحتفال بنهاية رحلة الصيام.
يستقبل المسلمون في شتي  بقاع الأرض عيد الفطر المبارك وقد تبدو طقوسه متشابهة في البلاد العربية والإسلامية مثل صلاة العيد وتبادل الزيارات العائلية، وتقديم كبار العائلة العيدية إلا ان لدي بعض الشعوب والدول عادات تختص بها دون غيرها.

إن حضور صلاة الصباح، يليها اجتماع مع أفراد الأسرة لتناول وجبة كبيرة (وحلويات شهية!) هو ممارسة شائعة بين العديد من المسلمين في اليوم الأول من العيد. تتم الزيارات للأقارب والأصدقاء عادة في وقت لاحق من اليوم أو في اليوم التالي.

نعم، الطعام هو عنصر أساسي في الاحتفال، لكن العيد لا يتعلق فقط بالحلويات الشهية أو مخصص فقط للطعام، ويقضي  المسلم إجازة ووقتًا ممتعًا، العيد هو وقت مقدس للصلاة والتفكير والمغفرة.

إنه وقت يتذكر فيه المسلمون أولئك الذين هم أقل حظًا ويقومون بالتبرعات الخيرية، ويتم ذلك عادة قبل صلاة العيد.

يحتفل معظم المسلمين بالعيد بنفس المعنى التقليدي، لكن بالطبع تقاليد وممارسات العيد الثقافية تختلف من الشرق إلى الغرب ومن بلد إلى آخر.

دعونا نلقي نظرة على كيفية الاحتفال به في بعض الدول.

عادات وتقاليد عيد الفطر في الدول المختلفة: بعضها غريب لن تصدقه




أولا: مصر وزيارة القبور:

لا نعلم ما حقيقة تلك العادة ومن الذي أشاع بها في مصر، حيث تنتشر في الارياف وفي بعض المدن عادة زيارة الموتي للترحم عليهم صبيحة يوم العيد وفي بعض القري يكون ذلك قبل صلاة العيد فتحتفل النساء والفتيات بالعيد وسط الموتي في القبوروهناك من يذهب الي المقابر لغسل احزانه بالبكاء علي من فقدهم من احبابهم واقاربهم، قد يكون ذلك مخالفا للشريعة ذلك لان العيد للفرح وليس للحزن ولكن البعض يري أن ذلك من باب الوفاء للميت ولغسل حزنهم بالتواجد بالقرب من الميت في قبره والترحم عليه وتوزيع الصدقة علي روحه في ذلك اليوم والبعض يذهب قبل العيد بيوم.


تتميز كذلك مصر بأن العيد مرتبط بالأعراس فتتم فيه الزيجات والخطبة والمناسبات العائلية
تصنع المصريات انواعاً متعددة من المخبوزات والحلوي استعداداً لعيد الفطر مثل: الكعك والبسكوت والغريبة والبيتيفور وفي صعيد مصر يصنعون قرص الماوي والشريك او الفايش الصعيدي، كذلك في قري صعيد مصر تخرج الفتيات علي غير العادة للاحتفال بالعيد وزيارة الأقارب.


يحرص كثير من سكان المدن والحضر علي قضاء عطلة عيد الفطر مع ذويهم في القري والأرياف وتكون مناسبة لحوضر الأعراس والمناسابت العائلية.


ثانياً: السودان وزيارة المرضي: 

يقوم البيت السوداني علي قدم وساق بعد منتصف رمضان استعدادا لعيد الفطر حيث تعد اصناف الحلوي وانواع العك بكميات كبيرة تكفي الزائرين الذين يتوافدون بعد صلاة العيد والتي تؤدي في الساحات قرب المساجد التي يشهدها الجميع
حيث يتبادلون التهاني وفي لافتة انسانية يتوافد رجال الحي في كثير من القري الي منول احد الكبار او مكان متفق عليه ويخرجون جماعة لزيارة المرضي وكبار السن وكذلك تفعل النساء والاطفال ويقضون نهار اليوم الاول في الزيارات والتهاني للجيران قبل ان ينطلق الجميع بعد الغذاء الي الاحياء الاخري وتستمر الزيارات طوال الايام الاولي من شهر شوال ويحرص الكثير من السودانين المقمين في المدن علي قضاء عطلة العيد في القري بين ذويهم
وتصنع البيوت السودانية البسكوت بالفول السوداني  والكعك والغريبة

ثالثاً: الامارات العربية المتحدة والتمسك بالطريقة التقليدية للاحتفال:

يعتبر اليوم الأول من العيد في الإمارات العربية المتحدة مقصوراً على قضاء الوقت مع العائلة والأقارب. يتبع صلاة الصباح حمى الغداء عادة في منزل الأجداد حيث يجتمع جميع أفراد الأسرة. الأطباق الشعبية الإماراتية التقليدية بما في ذلك  الهريس والعصيد (عصيدة من القمح الكامل واللحوم) والبلاليط (شعيرية الشعيرية الحلوة المغطاة بعجة البيض أو البيض المقلي) يجب تقديمها لوجبة إفطار العيد، وكذلك الثريد
يجتمع الأهل والأصدقاء في بيت أحد الكبار ويجتمعون حول المائدة الرئيسية والتي تسمي فوالة العيد ويتم اعدادها خصيصًا لاستقبال العيد وتحوي مجموعة الأكلات والحلويات الشعبية كاللقيمات والخبيصة

الجزائر
كغيرها من البلدان الإسلامية تستعد لاستقبال العيد من بداية الاسبوع الاخير في شهر رمضان ووتبدأ التحضيرات بتنظيف الشوارع واعداد الساحات للصلاة وشراء الملابس الجديدة للاطفال، اما ربات البيوت فلهن دور مميز حيث تبدأن في إعداد الحلويات التقليدية والشعبية المتنوعة لتكرم بها ضيوفها في أيام العيد واشهر تلك الحلويات البقلاوة والمقروط والصامصة، كما تحرص النساء والفتيات علي وضع الحناء ليلة العيد كما يحرص الغالبية علي ارتداء الملابس التقليدية.

رابعاً: الهند / باكستان:

الليلة التي تسبق العيد تسمي "تشاند رات" وتعني "ليلة القمر"، ويحرص فيها المسلمون علي التسوق في البازارات والاسواق مصطحبين اطفالهم
كجزء من استعدادات العيد، تقوم الإناث في الهند بعمل الحناء الزخرفية على أيديهن في ليلة العيد وتسمي "مهندي"، الحرص علي ارتداء  الملابس الجديدة والتقليدية لإحتفال بيوم العيد، والمجوهرات والأساور التقليدية الملونة هي أبرز احتفالات العيد للنساء. في اليوم السابق للعيد  سترى المنازل مضاءة بشاشات باهظة الثمن، ومحضرات لأطباق احتفالية مميزة مثل برياني لحم الضأن اللذيذ والحلوى الشهيرة خورما (بودنغ الشعيرية المصنوعة من الحليب والزبيب والمكسرات المفرومة).

كغيرها من العيدي من البلدان تحرص كثير من الأسر علي زيارة القبور بعد صلاة العيد كما يحرصون علي تبادل الهدايا بما فيها الملابس وإعطاء الاطفال الصغار مبلغا من المال (عيدية)
يهنئون بعضهم البعض بكلمة"عيد مبارك" باللغة العربية.   

خامساً: أندونيسيا: 

يُعرف عيد الفطر محليًا باسم ليباران في إندونيسيا وهو أهم عطلة للإندونيسيين. على غرار الدول الإسلامية الأخرى، يحتفل الإندونيسيون أيضًا بالصلاة والتجمعات ولم شمل الأسرة. واحدة من أهم التقاليد هي
 Mudik
(العودة للوطن) حيث يسافر أولئك الذين يتركون مسقط رأسهم للعمل في المدن الكبرى إلى مدنهم لقضاء العيد مع أسرهم. كما تتم طقوس تسمى "الحلال بيهال" أثناء العيد أو بعده، والتي تنطوي على طلب الغفران من الجميع بما في ذلك الأصدقاء والزملاء والجيران والأقارب.

سادساً: تركيا: 

في تركيا، يعرف عيد الفطر باسم رمضان البيرمي (مهرجان رمضان) أو (مهرجانات الحلويات). يرتدي الناس ملابسهم الجديدة المشار إليها باسم
Bayramlık
 ويتمنون لبعضهم البعض
 Bayramınız Mübarek Olsun
 الذي يترجم إلى "قد يكون مباركك
 Bayram
 (العيد)". يتم الاحتفال باليوم من خلال زيارة وقضاء بعض الوقت مع أقاربهم وخاصة كبار السن لرغبتهم وطلب النعم منهم. يتم توزيع شهية تركيا - البقلاوة والمسرات التركية وتقاسمها بين الجميع. للعيش بروح العيد وللحفاظ على الترفيه عن الأطفال، يتم تقديم
"Karagöz ve Hacivat"
للعرائس في الظل في الأماكن العامة.

سابعاً: المملكة المغربية:

يشبه إلى حد كبير البلدان الأخرى، التوجه إلى المسجد المحلي لأداء طقوس صلاة العيد متبوعة بتجمع الأسرة هو القاعدة. يلعب الغذاء دورًا رئيسيًا في الثقافة المغربية عند الاحتفال بأي مناسبة بما في ذلك العيد. تقضي النساء عادة اليوم السابق للعيد في تحضير المعجنات المغربية. يتم تناول الفطائر المغربية السميكة محلية الصنع والمسمى
 Msemen و
Baghrir
 لتناول الافطار مع شاي النعناع الأصلي. يرتدي الرجال جلباب أو جابادور مع الأحذية المغربية التقليدية، ويطلق عليهم البلغة والنساء يرتدين فساتين قفطان أنيقة.

لكل شعب طقوسة الخاصة التي تعبر عن فرحته البريئة ولكن تجتمع الدول الاسلامية في بعض الطقوس والعادات واهمها أداء صلاة العيد وتذكر صلة الرحم في ذلك اليوم وطلب المغفرة والتسامح مع الخصوم، شهر فضيل وعيد سعيد عليكم جميعا



  • Share

    • 174
    • 2,433

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.