كلنا ضيوف على بركات الشهر الكريم: بقلم ناصر خليفة

كلنا ضيوف على بركات الشهر الكريم: بقلم ناصر خليفة

كثيرا ما يقال أن رمضان ضيف كريم، وهو بالفعل كريم فهو شهر البر والاحسان، لكن ليس هو الضيف بل نحن الضيوف عليه وهو المُضيف، نعم فالله هو الذي أنعم علينا وبلّغَنا شهر رمضان شهر الخير كله، أكرمنا بأن جعلنا نحل على الشهر ضيوفا، ضيوف في أمس الحاجة لكرم هذا المضياف الكريم، فنحن الذين حللنا عليه بفضل من الله ونعمته، ليعطينا من كراماته وبركاته، وعلى الضيف المدعو إلى هذا الحفل السنوي الأعظم والممتد لشهر كامل، أن نكون على قدر عظمة وقيمة صاحب الزمان والمكان والنفحات، فليستغل كل منا هذا الفيض العظيم لنغترف منه ما يعيننا على تكملة رحلة الحياة حتى نأتيه مرة أخرى بإذن الله، فأوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، فتزودوا فإن خير الزاد التقوى، فيه الأعمال الخيرة والشعائر جزاؤها مضاعف، فيه الحسنات مضاعفة، فيه الصيام والصلاة وتلاوة القرآن والصدقات وحسن المعاملة والسلوكيات الرمضانية، كلها فرصة عظيمة وزاد ما بعده في الخير زاد،  

نعم إننا ضيوف على شهر ما أكرمه من مضيف وما أعظمها من أيام، أيام كلها نور وخير، إنه شهر القرآن الكريم، شهر من أعظم شهور السنة كلها، نحن ضيوف عليه بعد أن أمد الله أعمارنا ليبلغنا الشهر الفضيل، فلا تدع الفرصة تفوتك، لا تدع أيام هذه المحطة العمرية الغالية تمضي دون أن تنهل من بركاتها وكراماتها ونفحات ليلة خير من ألف شهر هي ليلة القدر، ليلة رحمة ومغفرة وإجابة دعوات، راجع نفسك،راجع عقيدتك، راجع ضميرك، راجع حياتك كلها، استغفر الله على ما قصرت في حق نفسك وفي حق الله، وفي حق عباد الله من الأهل والأقارب والأصحاب والجيران، كن على قدر هذا المضيف الكريم، كن على قدر نعمة الله عليك بأن جعلك من المحضرين إلى الشهر الكريم، احمد الله أن جعلك من الصائمين المصليين المستغفرين الذاكرين الشاكرين، التزم بأداب الشهر الذي بلغت، وكن على مستوى وقدر وأخلاق هذه الأيام التي تمر ساعاتها سريعا.

 كل عام وأنتم من الحاضرين على دائما في ضيافة الشهر الكريم.

ناصر خليفة



  • Share

    • 372
    • 821

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.