كمال الملاخ والاكتشاف المذهل لسفينة خوفو منذ أكثر من 60 عاماً

في عام 1954 عند قاعدة الهرم الأكبر بالجيزة بمصر، اكتشف عالم الآثار المصري كمال الملاخ حفرتين مسقوفتين عند قاعدة هرم خوفو الجنوبية. عُثر في قاع إحداهما على سفينة مفككة متقنة النحت من خشب الأرز، كان عدد أجزاء المركب 1224 قطعة، لا ينقص منها أي جزء. من ضمنها خمسة أزواج من المجاديف واثنين من زعانف التوجيه ومقصورة.

أُعيد تركيب مركب الشمس الأولى فبلغ طولها 42 مترا، وسُميت بمركب الشمس وسُميت أيضا سفينة خوفو. ومعروف أن السفن الجنائزية كانت تستخدم في مصر القديمة للذهاب لإستعادة الحياة من الأماكن المقدسة سفن روح الألهة. وتروي أسطورة رع بأنه يكون طفلا عن شروقه (خبري)، ثم رجلا كاملا ظهرا (رع)، قم عجوزا في المساء (أتوم) ؛ يركب مركبين - حسب عقيدة الفراعنة - وهي مراكب رع الذي هو قرص الشمس يعبر بها النهار حيث يعلو في السماء، ثم يختفي عن الأنظار وقت الغروب ويبدأ رحلة البحر السماوي خلال الليل.

أوحت رحلة الشمس اليومية ُفي السماء إلى الأساطير التي أدمجت رع في الشمس، حيث تصف النصوص شروق الشمس على الشاطئ الشرقي البعيد حيث تحييه فرقة من القردة بمجرد ظهوره فوق المياه. فإذا ما أوقظت هذه الحيوانات ترقص طربا لظهور الشمس فكانت القردة أيضا مقدسة لدى قدماء المصريين. بعد ذلك يركب رع سفينته النهارية التي تبحر به عبر السماء حتى المساء. ثم ينتقل من سفينته النهارية إلى سفينة الليل التي تبحر به في العالم السفلي، قبل شروقه مره آخرى في يوم جديد.ونسجت أساطير وقصص حول رحلة الشمس ومراكب الشمس كان كما في عقيدة المصريين القدماء. وانتشرت عبادة الشمس على الأخص في شمال مصر في عهد الفرعون خوفو ؛ وبدأ الملوك الفراعنة في تسمية أنفسهم بابن رع منذ عصر خفرع. عصر بناة الأهرام وظلت هذه القرابة الشمسية في الألقاب الملكية حتى نهاية التاريخ المصري الفرعوني. وفي هليوبوليس كان المقر الرئيسي لعبادة رع حيث كان يرأس التاسوع المقدس باسم أتوم. وترأس رع مجموعة الألهة الرسمية في شمال البلاد خلال الأسرة الخامسة. أما في الجنوب فكانت تغلب عبادة أمون ومع الوقت تم توحيدهما في عبادة رع. وعندما تربع أمنحوتب الرابع خلال الأسرة الثامنة عشر عرش مصر فكر في أن يكون قرص الشمس هو الإله الأوحد وسماه آتون وترك عبادة أمون- رع. وغير اسمه الشخصي إلى إخناتون ودعى لعبادة أتون ؛ وبنى مدينة أخيتاتون ليبتعد عن كهنة أمون الموجودين في طيبة، ورمز لإلهه آتون بقرص الشمس داعيا للتوحيد.

الهرم العظيم للجيزة مِنْ الجنوبِ ترى متحف المركب الشمسيِ. بُنِى بجانب الهرم العظيمِ لخوفو. المتحف مُجهّز بالتقنيات العصرية والتقنيات

للحفاظ على المركب الشمسي. يقع المتحف على بعد بضعة أمتار مِنْ الجانبِ الجنوبيِ للهرم.

 وسفينة خوفو khufu ship مركب جنائزية صنعت منذ 5000 سنة وبالتحديد عام 2800 ق م، وهى عبارة عن مراكب خشبية صنعت من خشب الأرز وتم العثور عليها مفككة الأجزاء، وكانت تضع عليها جثث الملوك، وقت المراسم الجنائزية، وتطلق على المركبة الأولى مركب خوفو.

وعثر فى محيط الهرم الأكبر على 7 حفر خمسة منها تتبع هرم خوفو واثنتان تتبعان أهرام الملكات، وقد وجدت حفرتا مراكب الشمس جنوب هرم خوفو فى حالة جيدة ومغلقة.

وهذه السفن كانت تستخدم فى مصر القديمة للذهاب لاستعادة الحياة من الأماكن المقدسة، وتروى أسطورة رع أنه يكون طفلاً عن شروق الشمس (خبرى)، ثم رجلاً كاملاً ظهرا (رع)، ثم عجوزًا فى المساء (أتوم)، يركب مركبين - حسب عقيدة الفراعنة - وهى مراكب رع الذى هو قرص الشمس يعبر بها النهار حيث يعلو فى السماء، ثم يختفى عن الأنظار وقت الغروب ويبدأ رحلة البحر السماوى خلال الليل.

 

من هو مكتشف سفينة خوفو (كمال الملاخ)؟

كاتب وصحفى وعالم آثار ومؤسس الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما فى العام 1973. 

 
كمال وليم يونان الملاخ الشهير بكمال الملاخ "1918 ــ 1987"، التحق بكلية الفنون الجميلة قسم عمارة وتخرج منها فى 1934، ثم التحق بكلية الضباط الاحتياط، ودرس الآثار فى معهد الآثار، وحصل خلال دراسته على درجة الماجستير فى الآثار المصرية القديمة على يد عالم الآثار الفرنسى أيتين دريتون. 

 
التحق كمال الملاخ بجريدة الأخبار وتولى رئاسة القسم الفنى، وفى عام 1957 اصطحبه الأستاذ محمد حسنين هيكل معه إلى جريدة الأهرام، بعدما قدم استقالته من وزارة الآثار وجريدة أخبار اليوم. 

 
ومن أهم محطات حياته عندما أعلن عن اكتشاف أحد مراكب الشمس وإخراجها إلى النور بعد أن ظلت فى باطن الأرض 5000 سنة، وكان ذلك فى فى 26 مايو 1954، التى تعود للملك خوفو، وبعدها عرف الملاخ داخليا وخارجيا، حيث أحدث هذا الاكتشاف ضجة كبيرة، وتناولته الصحف الغربية ونشرت صورة الملاخ على أغلفة أشهر الصحف الأجنبية، كما أهداه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وساما رفيعا. 

وقام كمال الملاخ بتأليف العديد من الكتب منها حكايات صيف، وصالون من ورق، وأغاخان، وخمسون سنة من الفن، إلى جانب ترجمته إلى الإنجليزية كتاب "قاهر الظلام عن حياة الأديب طه حسين"، والذى ترجم إلى الفرنسية والصينية وتحول إلى فيلم سينمائى، ونال جائزة الدولة التشجيعية فى أدب الرحلات عام 1972، وجائزة الدولة التقديرية بعد ذلك.



  • Share

    • 235
    • 1,394

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.