كيف نجعل شهر رمضان فرصة للأكل الصحي؟

رمضان هو شهر الرحمات والطاعات ولكنه أيضاً شهر الطهام الشهي والوجبات الدسمة والعزومات التي لا تنتهي بما لا حصر له مما لذ وطاب من أصناف الطعام. الحقيقة أن الصيام فرصة جيدة لفقدان الوزن وتخليص الجسم من السموم المتراكمة طوال السنة وتحسين الصحة العامة للجسم ولكن كل آثار الصيام الصحية قد تذهب أدراج الرياح من جراء الافراط في الطعام غير الصحي والدسم والاكثار من العصائر والسكريات مما يذهب تأثير الصيام على صحة الجسم بل وقد يعكس هذا التأثير ليتحول رمضان إلى شهر زيادة الوزن وقلة ممارسة الرياضة وغيرها من الأنشطة الصحية. في هذا المقال سنحاول تسليط الضوء على الطريقة التي يمكننا بها الحصول على طعام صحي والحفاظ على الآثار الإيجابية للصيام وأيضاً وقاية الجسد من آثار الصيام المحتملة مثل الجفاف ونقص السعرات الحرارية وغيرها.

الحصول على طعام متوازن

يتناول الناس في رمضان وجبتين أساسيتين، إحداهما قبل الفجر، والثانية بعد غروب الشمس، ويجب ألّا يختلف الطعام الذي يتمّ تناوله في رمضان عن الطعام الذي يتمّ تناوله في الأيام العادية، حيث يجب أن يحتوي النظام الغذائي الخاص برمضان على الأنواع المختلفة من الأطعمة، مثل: الفواكه، والخضروات، والخبز، والحبوب، واللحوم، والأسماك، والحليب، ومنتجات الألبان، كما يُفضل التركيز على تناول الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة، مثل: القمح، والشوفان، والعدس، لأنّها تُزوّد الجسم بالطاقة خلال ساعات الصيام الطويلة.

الإكثار من شرب الماء والسوائل

‒ يفقد الجسم الكثير من الماء والسوائل خلال ساعات الصيام الطويلة، لذلك يجب تعويضها من خلال الإكثار من شرب الماء والسوائل المختلفة، والحرص على تناول الأطعمة الغنية بالسوائل كالفاكهة والخضار، كما يُنصح بتجنب الإكثار من الأطعمة المالحة التي تُحفز الشعور بالعطش، كما أنّ قلة تناول السوائل خلال النهار قد تُسبب الإمساك، لذلك يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالألياف في رمضان، مثل: الحبوب الكاملة، والفواكه المجففة، والمكسرات، للتخفيف من مشاكل الإمساك.

أفضل الخيارات لوجبة الإفطار في رمضان

•بعد صيام يوم طويل من أيام الصيف، إن أكثر شيء يحتاجه جسم الإنسان الماء، فبالتالي يتوجب على المرء أن يبدأ بتناول الأطعمة الغنية بالماء مثل الخضروات والفاكهة الطازج، ويفضل الابتعاد الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الأملاح لتنجب تشكل حصى الكلى، ومن الشائع في المجتمع الإسلامي أن الصائم يفطر على بضع حبات من التمر وهذا يعتبر من أفضل العادات.

•و الجدير بالذكر أنه يجب تناول كمية بسيطة من الفاكهة كونها قادرة على تشعر المرء بالإشباع، وكما يعد تناول كميّات كبيرة من الفاكهة أحد أسباب ارتفاع نسب السكر في الدم, كون أن الفاكهة تحتوي على نسب عالية من السكر الطبيعي، وبالتالي يفضّل تناول كميّة بسيطة من الفاكهة ثم تناول كوب من الماء.

•إن البروتين من المواد الغذائية التي يتوجب على المرء أن يأخذها بعين الاعتبار خلال وجبة الإفطار، ويعتبر اللبن الرائب أحد أفضل الخيارات لتزويد الجسم بالبروتين، وكما يعد اللبن الرائب غني بالماء، وبالتالي فأنه يساعد في تجنب الجفاف، وإن الأمر الجيد الذي يجعل اللبن الرائب أحد أفضل الخيارات، كونه يمكن استخدامه في العديد من الوصفات المنتشرة في الشرق الأوسط الخليج.

•و كما يمكن البحث عن مصادر طبيعية أخرى للبروتين, مثل الخضروات والحبوب والمكسرات والبقوليات, ويفضل الابتعاد عن البروتين من مصادر حيوانية, وتكمن أهمية تناول البروتين خلال وجبة الإفطار في كونها تعمل على حفظ العضلات من التقلص واستهلاكها من قبل الجسم للتزود بالطاقة.

• بعد أن يتم كسر الصيام بما قد ذكر سابقا، يتوجب على المرء أن يعطي نفسه قسط من الراحة، ليتيح المجال أمام المعدة للتأقلم والتعافي، ومن ثم يمكنه البدء في تناول الوجبة الرئيسية، يمكن أن تحتوي الوجبة الرئيسية على بعض اللحوم والكربوهيدرات، ولكن يوصى بتناول كميات معتدلة.

• وكما يجب على المرء أن يتناول المزيد من الفاكهة والخضروات خلال الوجبة الرئيسية, وذلك ليتزود بالسوائل الضرورية والفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم.


الحساء

يفضل تناول الحساء يومياً:

• يسمح بتناول كل أنواع الحساء على ان تكون خالية من الدهنيات.

• حساء الخضروات غني بالفيتامينات والألياف الغذائية.

• حساء الفريكة غني بالألياف الغذائية.

• حساء العدس غني بالأملاح المعدنية والحديد.

من المفضل تجنب تناول الحساء الجاهز، الذي تحصلون عليه من المحلات التجارية فهو يفتقر الى الفيتامينات ويحتوي على كميات كبيرة من الملح.

الطبق الرئيسي

تزخر الموائد الرمضانية بالأطباق المختلفة والمتنوعة مما يحفز الصائم على تذوق من كل ما لذ وطاب. لتفادي هذه المشكلة، يستحسن إعداد طبق واحد يحتوي على وجبة من اللحوم الخالية من الدسم، النشويات كالأرز، البطاطا، الفريكة، المعكرونة أو الخبز والخضروات المطبوخة. أما السلطة التي يفضل إعدادها في شهر رمضان، فهي سلطة الخضروات كالتبولة والفتوش وينبغي الإمتناع عن شراء السلطات الجاهزة التي تحتوي على المايونيز أو النشويات مثل البطاطا والذرة.

المقبلات

يفضل الإمتناع عنها أو إعتبارها جزء من مركبات الطبق الرئيسي، ولا يجدر بنا أن نتعامل معها على أنها إضافات للوجبة الرئيسية، والمقصود بالمقبلات، المعجنات المحشوة باللحم، الكبة وغيرها، ومن المفضل أن يتم إعداد أصناف غير مقلية.

الحلويات

يرتبط شهر رمضان بالعديد من أصناف الحلويات العربية، التي تكون غنية بالسمن والسكر، ناهيك عن تأثيراتها الصحية الضارة، لذلك وجب الحد من إستهلاكها خلال هذا الشهر الفضيل، فيما يلي بعض الإرشادات لتقليل التأثيرات السلبية للحلويات:

 تناول القطايف المشوية بالفرن عوضاً عن المقلية.1

 إستخدام القطر المخفف (كوبان من الماء وكوب من السكر) بدلاً من القطر العادي.2

 تحضير الحلويات في البيت، مما يتيح فرصة التحكم بحجم الوجبة وتقطيعها الى قطع صغيرة.
3

 تحديد كمية الحلويات المستهلكة في شهر رمضان وتناولها مرتين حتى ثلاث مرات في الأسبوع أو الإكتفاء بقطعة صغيرة كل يوم.
4

 أفضل أنواع التحلية هي الفواكه المجففة أو الأرز بالحليب الغني بالكالسيوم.
5

• وجبة السحور

تعتبر وجبة السحور من الوجبات الرئيسية في شهر رمضان المبارك، إذ أنها تعين المرء على تحمل مشاق الصيام. من الأخطاء الشائعة في شهر رمضان، ميل الكثير من الأشخاص لعدم تناول وجبة السحور، ظناً منهم بأن لا أهمية لها، وبأن تناول وجبة الإفطار وما يليها من الأطعمة المختلفة كفيل بتزويدهم بما يحتاجون من الطاقة والسكر لليوم التالي. من جهة أخرى، يقوم بعض الأشخاص بتناول هذه الوجبة في وقت مبكر قبل موعد السحور.

وجبة السحور هي بمثابة بديل لوجبة الفطور التي نتناولها في اليوم العادي، لذلك يجب أن تحتوي على نفس المكونات الأساسية التي نجدها في وجبة الفطور، بما في ذلك الخبز، منتجات الحليب قليلة الدسم كاللبن واللبنة، البيض، الخضار، الأرز بالحليب والفاكهة المجففة. أما الوجبات السريعة كالفلافل والشاورما أو الأطباق الغنية بالدهنيات فهي لا تتلاءم مع متطلبات وجبة السحور.

من المستحب تأخير تناول وجبة السحور قدر المستطاع، لكي تقل الفترة الزمنية التي يحرم الجسم فيها من الطعام والشراب.

نصائح لإعداد أطباق رمضانية صحية

• ينصح بتجنب القلي قدر الامكان، واللجوء إلى أساليب بديلة لتحضير الطعام كالشواء، الطبخ، التحمير أو التحميص.

• يفضل نزع الجلد والدهون عن الدجاج واللحوم قبل طهيها.

• يوصى باستعمال منتجات الألبان قليلة الدسم لتحضير الوجبات والحلويات.

• يستحسن الإستعاضة عن الملح بالتوابل على أنواعها (بهارات، كمون، قرفة، هيل وغيرها) والأعشاب المختلفة مثل النعنع، البقدونس، الزعتر، الثوم والبصل.

شهر رمضان فرصة عظيمة لذوي الوزن الزائد، لتخفيف وزنهم، بيد أن عليهم الإلتزام بالتوصيات والإرشادات التي ذكرناها انفاً كي يحصلوا على النتائج المرجوة.

أهم هذه التوصيات: الإعتدال في تناول الطعام‏ وممارسة الرياضة بعد الإفطار بساعتين للمساعدة على الهضم ولمنع تراكم الدهون في الجسم‏، على سبيل المثال، رياضة المشي.


ينبغي على المرضى الراغبين في أداء فريضة الصوم أن يقوموا بمراجعة الطبيب وإستشارة أخصائي التغذية قبل حلول شهر رمضان الكريم.

صوما مقبولا، وافطارا صحيا.




  • Share

    • 181
    • 380

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.