ما هو الفن بالمصري؟ نظرة على واقع الفن في مصر الأستاذ ناصر خليفة

ما هو الفن بالمصري ؟! هو أن يفِنَك أحدهم أو كلهم بطوبة في دماغ أخلاقك !
وليتهم يكتفون بطوبهم وحجارتهم بل يرمون جذورنا وتقاليدنا ومصادر الأدب
والحياء  بسهام مسمومة من خلال ما يدعون أنه "فن" للنيل من مقدساتنا
الأخلاقية كي لا تقوم لها قائمة ..! الوسط الفني ليس وسطا بل شمال في شمال !
إلا من رحم ربي ..
لم اعد اتقبل من يحدثني عما يسمى ب "قيمة الفن " "رسالة الفن" " ثقافة
الفنانين " " حرية الإبداع والإنتاج الفني " فأي قيمة وأي رسالة وأي ثقافة
وأي حرية وأي إبداع ؟!  الإجابة عندي هي : قيمة الخلاعة والبذاءات، ورسالة
الإنحلال وثقافة العري ،وحرية انتاج الشذوذ وابداع كل مقومات الإنحراف
ووسائل البغاء ! متى كان تمثيل مشاهد الفساد الأخلاقي والجنسي رسالة ! ؟
متى كان تمثيل مشاهد الرذيلة مشروع ثقافي تنويري !؟ متى كان العري
والإباحية في السر والعلن وعلى الملأ حرية شخصية ؟! مؤكد أن حقيقة هذه
المشاهد ما هي إلا لإشاعة الفاحشة والفسق والفجور تحت اسم الفن، وسحق كل
مبادئ الأخلاق والأدب باسم حرية التعبير وحرية الإبداع .. ! كيف هانت علينا
أعراضنا ؟ كيف هانت علينا نساءنا كيف هانت علينا أجسادهن الطاهرة   التي
كرمها ربها بسياج من الأدب والحياء والعفة والاحتشام ؟! من أجل الشهرة
والمال بعن بعض النساء والفتيات أغلى ما عندها ورضين بالمقابل !، يا لها من
سلعة غالية باعوها بأخس الأثمان وأبخسها، وكُنَّ فيها من الزاهدات ! وماذا
تبقى لهُنَّ ؟ ألم يشاهدن من سبقنهن بعد أن تقدم بهن العمر وأصبحن من
القواعد من النساء ؟ أين جمالهن أين أجسادهن التي كانت تشع إغراءا وفتونا ،
التي مانت تؤسر ضعفاء النفوس أصحاب القلوب المريضة ، أين الشهرة وأضواء
النجومية والجوائز والهدايا والسهرات الحمراء والغبراء،، أين أين أين؟!
ماذا تبقى لهن أين رحل رجال ونساء  زمن "الفن الجميل"؟ وهل في العري
والإباحية  جمال؟! 
يا لها من حماقة  عندما  يُدخلون العُري والإباحية، وكل أساليب الإنحلال،
والبذاءة  والقبح وأكثر من ذلك إلى بيوتنا صوتا وصورة، ثم يقولون : نحن
نعالج قضايا أخلاقية اجتماعية لم تكن نتاج افكارنا، بل هي موجودة أصلا
بالواقع !.. 
 هم تجار الغريزة والجسد، فلا نازع أخلاقي ولا التزام بعادات وتقاليد
مجتمعنا العربي (مسلم ومسيحي) فلا التزام بضوابط أخلاقية  ولا بضوابط شرعية
من خلال معتقدات دينية تحث على الأخلاق وحفظ الأعراض والأنساب والشرف
والكرامة ! ..
 نحن امام وسط "فني" ضل سعي أصحابه في الحياة الدنيا وتصوروا انهم يحسنون
صنعا !.. فأى فن وأي مجد وأي نجومية ومكانة يمكن ان يصل اليها الإنسان بعد
أن باع شرفه وكرامته..! ومن يبيع كرامته يمكنه أن يبيع دينه واهله ووطنه
دفعة واحدة ..!
ورغم كل ما سبق لا أنفي وجود أعمال فنية محترمة وراقية وهادفة وممثلين 
ومؤلفين ومخرجين على قدر كبير من الثقافة والوعي ورواد حقيقيين للتنوير 
الحقيقي ..
تنويه :-- استطيع أن أكتب ..لكن لا استطيع أن اقنع الجميع بما أكتب ..قد
يكون ما أكتبه صوابا ؛ لكن في واقعنا "المعقرب" : ليس كل الصواب للعقل أو
القلب أقرب .
والله المستعان .
ما هو الفن بالمصري؟ نظرة على واقع الفن في مصر   الأستاذ ناصر خليفة


  • Share

    • 774
    • 833