ما هو فيروس كورونا المستجد.. و ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أنك مصاب بفيروس كورونا؟

ما هو فيروس كورونا المستجد؟

قبل أن نتحدث عن فيروس كورونا المستجد أو كوفيد- 19 باعتباره فيروس، علينا أولا أن نتعرف على العائلة التي آتي منها. فالتعرف على عائلة فيروس كورونا يجعلك تتعامل المعاملة السليمة مع الفيروس. حيث ينتمي فيروس كورونا إلى الفيروسات التاجية، وهي مجموعة من الفيروسات تنتشر بين الحيوانات بما في ذلك الخنازير، والخفافيش، والقطط. ويحدث في بعض الأوقات أن تقوم هذه الفيروسات بالانتقال إلى البشر وبالتالي تسبب المرض.

و هناك سبعة فيروسات تاجية تنتقل إلى البشر، وهذه الأمراض هي السارس والمعروفة بمتلازمة الجهاز التنفسي الحادةن وظهرت في أواخر عام 2002، وميرس والمعروفة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، والتي ظهرت في عام 2012، وفيروس كورونا الذي ظهر في ديسمبر 2019 وهناك جهود عالمية جارية لاحتواء انتشاره.

و لذلك يتم الربط بين فيروس سارس وفيروس كورونا المستجد أو كوفيد- 19، وذلك لأنهما من عائلة الفيروسات التاجية ولأن هناك تشابه كبير بينهما مثل أنهما ظهرا في الصين أولاً، ولكن فقط تفصل الأعوام بينهما، تفشى سارس في 2003، وكورونا في نهاية 2019. ولذلك أطلقت منظمة الصحة العالمية على المرض الذي يسببه فيروس كورونا المستجد اسم كوفيد- 19، ولكن اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات اعتمدت اسم علمي للفيروس وهو سارس- كورونا- 2، علما بأن قليلا ما سنجد اسم الفيروس يتداول بهذا المسمى العلمي خارج التقارير الطبية.

الخفافيش هي منشأ كل من فيروس كورونا وفيروس سارس، ثم تحورت تلك الفيروسات إلى البشر وذلك عن طريق حيوان وسيط وهو غير معروف حتى الآن، فكلاهما ينتقل من شخص لأخر عن طريق الرذاذ الناتج عن السعال، أو لمس الأسطح ملوثة، فكل منهما له استقرار مماثل في الهواء وعلى الأسطح مختلفة.

و الخبر الجيد الوحيد في أزمة كورونا أن كورونا ليس بشدة سارس، فعشرون بالمئة من المصابين بفيروس كورونا يحتاجون إلى العلاج في المستشفى، وتحتاج نسبة أقل من هذه المجموعة إلى أجهزة التنفس الصناعية، لكن في حالات السارس كان ثلاثين فى المئة من المصابين يحتاجوا إلى أجهزة التنفس الصناعية.

في كل يوم يتم تسجيل إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد أو كوفيد- 19، ولم يصل الباحثين والعلماء لعلاج أو لقاح لهذا الفيروس الشرس الذي يهاجم الصغير والكبير. وو لذلك علينا أن نطرح سؤال هام وهو كيف يمكن العلاج من هذا المرض إذا أصيب شخص ما بالعدوى؟

الوقاية خير من العلاج

من المهم أن تقوي جهازك المناعي وذلك من خلال عدة خطوات:

أولا: الحصول على قسط كاف من الراحة.

ثانيا: شرب المياه بكثرة.

ثالثا: اتباع نظام غذائي صحي.

و من الهام أيضا الحصول على مكمّلات غذائية كالزنك وفيتامين سي لأنها تقوى المناعة وتقصر مدة الإصابة بنزلات البرد والأنفلونزا التي تسببها الفيروسات، بما فيها فيروس كورونا.

كيف يدخل الفيروس الى اجسامنا

الفيروس يدخل الى جسم الانسان عن طريق بروتين موجود في خلايا الأنف والفم والمجاري التنفسية يُدعى «ACE2»، في الأسبوع الأول تكون أعراض المرض خفيفة نسبياً، مثل التهاب الحلق، السعال الجاف، وارتفاع درجة الحرارة. وقد لا يظهر على بعض الأشخاص خاصة الأطفال إلا أعراض خفيفة جداً وقد لا تظهر أى أعراض مطلقاً. ولكن قدرة المصابين على نقل العدوى إلى الآخرين تكون عالية جدا خلال هذه الفترة المبكرة من الإصابة بالمرض.

كيف تخفف الأعراض

ففيروس كورونا المستجد أو كوفيد- 19 هو أحد مئات الفيروسات الذي يسبب أعراض تتشابه مع أعراض نزلات البرد والأنفلونزا. فأعراض المرض تترواح ما بين أعراض شديدة جدا تصل إلى فشل بعض وظائف أجهزة الجسم وبين أعراض خفيفة حتى أنها تكاد لا تظهر مطلقا كنزلة برد الخفيفة. وهذا لأن الفيروس جديد ولا تملك أجسامنا مناعة ضده وليس عندنا معلومات كافية عن هذا الفيروس.

 تشير الاحصائيات إلى أن ثمانين بالمئة من الحالات تعاني من أعراض خفيفة إلى متوسطة. في الواقع تختلف أعراض هذا الفيروس من شخص لأخر بشكل كبير، فهناك من يظهر عليه أعراض خفيفة، وفي هذه يجب أن يتم عزل المصاب، ويتم العلاج عن طريق علاج الأعراض وليس المرض كالرشح والكحة والصداع بنفس الطريقة التي تعالج بها الرشح أو الأنفلونزا.

و على ما صرحت به منظمة الصحة العالمية أن أعراض الأكثر شيوعاً للمصاب بفيروس كورنا هي الحمى، الارهاق الشديد، والسعال الجاف، والصداع وآلام في المفاصل والعضلات، واحتقان وسيلان بالأنف والتهاب الحلق، أو الإسهال. ويمكن معالجة الحمى والصداع وآلام المفاصل والعضلات باستخدام عقار "الباراسيتامول". كما يمكن علاج احتقان الأنف باستخدام مزيلات الاحتقان ومحاليل الأنف الملحية. أما التهاب الحلق فيمكن معالجة الأمر باستخدام الغرغرة بالماء المالح، والبخاخات المضادة لالتهاب الحلق، وغسول الغرغرة. ويمكن استخدام العسل واستنشاق البخار، وبخاخات الأنف المالحة لعلاج السعال. ومن الهام مراجعة الطبيب قبل تناول أى أدوية.

هناك بعض الحالات التي عُولجت باستخدام عقار مُستخدم لعلاج الملاريا في الصين وأثبت نجاحه في علاج أعراض فيروس كورونا. ولكن هذا الدواء لم يتم استخدامه إلا في الحالات المتقدمة لعلاج الالتهاب الرئوي الفيروسي أو الجرثومي ، وتحت إشراف طبي متخصص حيث أن هذا الدواء لازال يخضع للمزيد من التجارب افي الوقت الحالي. كما أن أحد العلاجات المركبة المستخدمة في علاج الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب تم استخدامه لعلاج فيروس كورونا و لكنه لم يحقق النجاح المتوقع منه في التجارب العلاجية.

و لذلك حتى الآن لا يوجد علاجات علاجية معروفة لفيروس كورونا ، ولكن هناك تجارب علاجية للعوامل المضادة للفيروس

الأعراض الأكثر خطورة

بعد حوالي سبعة أيام تظهر لدى بعض المرضى أعراض مشاكل تنفسية حادة وهذا الأمر يتطلب عناية طبية. ففي الحالات المتطورة يحدث ضيق في التنفس قد يصل الى الالتهاب الرئوي، لأن الفيروس يتسبب في تراكم طبقات من المخاط في الرئتين مما يعيق وصول الأكسجين إلى الأوعية الدموية. وفي هذه الحالة سيحتاج المريض الى اسعاف طبي سريع. فيمكن للعلاجات الموجودة بوحدة العناية المركزة أن تساعد على علاج مشاكل التنفّس الخطيرة، وتشمل هذه العلاجات الأكسجين المُرطّب عالي التدفق عبر قناع الأنف.ثم يتم تسخين الأكجسين لزيادة رطوبته عبر الأجهزة لتجنّب تدفقّه الجاف. ويُضخّ إلى رئتي المريض بمعدل يسمح للمريض بتناول الطعام والتحدث.

الوقت الذي يحتاجه المصاب ليصبح غير معد

في حالة ان المصاب تم علاجه بالمستشفى، فسيبقى في الحجر حتى تزول جميع الأعراض ويؤكد الاختبار أن المريض قد تم شفاؤه من فيروس كورونا، ولم يعد معدياً للآخرين. وتشير البيانات من مستشفيات التم العالج بها من الفيروس في الصين إلى أن متوسط المدة التي يبقى الفيروس فيها قابلاً للاكتشاف في الجهاز التنفسي هي عشرون يوماً. أما في الحالات التي تعاني من أعراض بسيطة فتكون المدة أقصر ويتخلّص الجسم من الفيروس في وقت أقل. وتنص منظمة الصحة العالمية أن الحالات التي تعاني من المرض ولا تتطلب دخول المستشفى؛ يمكن أن تنهي الحجر الذاتي إذا مر خمسة عشر يوما على بدء ظهور الأعراض على الأقل واختفاء الأعراض الحادة.



  • Share

    • 331
    • 1,980