مخاطر عدم الرضاعة الطبيعية للرضع ، 4 أمراض واضطرابات يمكن ان تصيب الرضيع ويحميه منها حليب الأم


تنشأ مخاوف كثيرة مهمة عند تأكيد الحمل وبالتأكيد واحدة من أهمها هي "كيف سنطعم طفلنا؟" في هذه المقالة، سنراجع عيوب الرضاعة الصناعية والمفاهيم المفيدة حول هذا الموضوع، ويهدف هذا المقال إلى مساعدة الآباء على الشعور بالراحة في اتخاذ قرار مستنير بشأن إطعام أطفالهم بناءً على المعلومات العلمية.


وتختلف النتائج الصحية في البلدان المتقدمة بشكل كبير بالنسبة للأمهات والرضع الذين يتغذون بالرضاعة الطبيعية مقارنة بالرضع الذين لا يفعلون، فإن عدم الإرضاع من الثدي يرتبط بزيادة الإصابة بالأمراض المعدية، فضلاً عن المخاطر العالية لسمنة الأطفال، ومرض السكري من النوع 1 والنوع الثاني، وسرطان الدم، ومتلازمة موت الرضع المفاجئ اما بالنسبة للأمهات، يرتبط الفشل في الرضاعة الطبيعية بزيادة حدوث سرطان الثدي قبل انقطاع الطمث وسرطان المبيض وزيادة الوزن أثناء الحمل ومرض السكري من النوع الثاني واحتشاء عضلة القلب ومتلازمة التمثيل الغذائي.

ويعتقد الكثير من الناس أن الرضاعة الطبيعية هي أفضل هدية تقدمها الأم لطفلها ولها فوائد كثيرة، ليس فقط لأن حليب الثدي يحتوي على الكمية المناسبة من العناصر الغذائية، ولكن أيضًا لأنه مليء بالعديد من الأجسام المضادة والمركبات النشطة بيولوجيًا التي تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز نظام المناعة لدى الطفل
، ولقد رأينا بالفعل كيف يمكن للتغذية ونمط حياة الأمهات ان يقوم بتشكيل نمو وصحة الطفل في المستقبل من خلال آليات جينية  والرضاعة الطبيعية من بين العديد من عوامل ما بعد الولادة التي يمكن أن تسهم في تحديد الصحة والمرض مدى الحياة من خلال الآليات اللاجينية، لذلك فإن تغذية الرضع تلعب دورًا رئيسيًا، لا سيما الرضاعة الطبيعية. 

مخاطر عدم الرضاعة الطبيعية للرضع ، 4  أمراض واضطرابات يمكن ان تصيب الرضيع ويحميه منها حليب الأم

لقد ثبت أن حليب الأم يحمي الأطفال حديثي الولادة من العديد من الأمراض الشائعة خلال السنة الأولى من الحياة، وسنستكشف الفوائد الصحية للرضاعة الطبيعية، والآثار المحتملة للتخلّق الوراثي، وقدرتها المحتملة على الحماية من أربعة أمراض رئيسية فكما نعرف انه يمنح لبن الإنسان فوائد غذائية وغير غذائية فريدة، مما يعزز نمو الطفل ونموه، فضلاً عن الصحة العامة، ليس فقط في الحياة المبكرة ولكن أيضًا على المدى الطويل، ويوفر الوقاية من بعض الأمراض، وفي الآونة الأخيرة، أكدت الدراسات أن الإرضاع من الثدي يقلل من خطر دخول المستشفى نتيجة إصابات الجهاز التنفسي السفلي في السنة الأولى ؛ كما أنه يقلل من حدوث التهاب الأذن الوسطى ومجموعة من الأمراض الالتهابية في الأذن الوسطى - والتهابات الأذن أو الحلق. 

وأثبت حليب الأم أيضًا أنه له تأثير وقائي في الحد من حدوث مشاكل الجهاز الهضمي والربو والتهاب الجلد التأتبي والأكزيما بالإضافة إلى ذلك، فإن معدلات الإصابة بمرض الاضطرابات الهضمية ومرض التهاب الأمعاء والسمنة ومرض السكري هي أيضًا أقل لدى الأشخاص الذين يرضعون رضاعة طبيعية، ناهيك عن الآثار الإيجابية لتغذية لبن الإنسان على النمو العصبي على المدى الطويل.


وفيما يلي أربعة أمراض واضطرابات رئيسية يمكن أن يحمي حليب الثدي الرضيع منها: 


1. مرض التهاب الأمعاء

التهاب الأمعاء والقولون الذي يصيب حديثي الولادة هو مرض التهاب الأمعاء المدمر الذي يصيب معظم الأطفال الخدج أو الذين ولدوا في عمر الحمل أقل من 37 أسبوعًا، وعندما يتغذى الأطفال على اللبن البشري بدلاً من التركيبة الصناعية، يكون حدوث مرض التهاب الامعاء أقل بكثير، ويمكن تفسير ذلك من خلال الأمعاء الدقيقة التي يمكن تغييرها من خلال العديد من العوامل في سن مبكرة والجدير بالذكر أن هذه الاضطرابات يمكن أن تلعب دوراً في قابلية الإصابة بأمراض عديدة عن طريق تعديل التطور المناعي من خلال التعديلات اللاجينية وعندما يرضع الأطفال، فإن مكونات حليب الأم البشري تعزز بكتيريا أمعاء أكثر صحة، والتي تنظم التعبير عن الجينات المشاركة في الهضم، ووظيفة الحاجز، وإنتاج الافرازات المناسية وايضا نجد وفرة من الأجسام المضادة والتي تلعب دوراً حاسماً في الوظيفة المناعية للأغشية المخاطية والحماية من الكائنات المسببة للأمراض علاوة على ذلك، تضبط الرضاعة الطبيعية تكوين الكائنات الحية الدقيقة في القناة الهضمية، مما يؤثر على الحمض النووي وكشفت دراسة أن أمعاء الأطفال تخضع لتغيرات سريعة في ميثلة الحمض النووي خلال الأيام الأولى بعد الولادة، مع حدوث تغييرات أكثر دراماتيكية عندما يتم إطعام الأطفال في البداية بحليب الأطفال وليس حليب الأم ومن المحتمل أن يحفز فرط الميثيل الناتج الناتج آثارًا طويلة الأمد بعد فترة الولادة، وتقوم البكتيريا الموجودة داخل القناة الهضمية بتنظيم التعبير عن الجينات المهمة للهضم ويمكن أن تمنع البكتيريا الصديقة ايضا بما في ذلك الاستجابة المناعية وموت الخلايا المبرمجة، والتسرطن وفي النهاية، قد تلعب الرضاعة الطبيعية دورًا في منع مرض التهاب الامعاء من خلال التأثير على تكوين الأحياء الدقيقة في القناة الهضمية.


2. اضطرابات الجهاز المناعي 

يمكن أن يحمي حليب الثدي الطفل جينيًا من الأمراض المرتبطة بالمناعة عن طريق التأثير على الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء، ولقد ثبت أن الرضاعة الطبيعية تساعد في منع الالتهابات والأمراض الأخرى المرتبطة بالمناعة، وخاصةً التهابات الجهاز الهضمي والتهاب الأذن الوسطى الحاد، حتى لو كان لدى الطفل لديه قابلية وراثية حيث ان يحتوي الحليب البشري على السكريات التي تعزز بكتيريا الأمعاء الصحية، والتي تلعب دورًا رائدًا في برمجة النمط الظاهري المناعي للرضيع وحساسية العدوي، وبشكل عام، تشير الأبحاث إلى أن الرضاعة الطبيعية قد تكون قادرة على توفير مقاومة ضد الاضطرابات في الجهاز المناعي عن طريق التأثير على الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء، والتي تؤثر على الجينات المسببة للالتهابات. 


3. السمنة والاضطرابات المرتبطة بها

من المحتمل أن تكون السمنة هي الاضطراب الذي يحتوي على أكثر الأدلة بروزًا حول البرمجة الغذائية والآثار الوقائية للرضاعة الطبيعية، بسبب مجموعة واسعة من الآليات، بما في ذلك التنظيم اللاجيني وتعتبر السمنة مرضًا متعدد العوامل كما إنه ناتج عن التفاعل بين الوراثة والبيئة وأنماط الحياة الفردية، بما في ذلك ممارسات التغذية خلال العصور المبكرة من الحياة
، ويمكن أن يصاب الأطفال الذين تغذوا بصيغة صناعية بعسر يصيب الأمعاء والذي يؤدي إلى تعبير جيني غير صحي ومن المعروف أن الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء لها دور مهم في عملية التمثيل الغذائي للإنسان - حيث أن وجود الكائنات الحية المجهرية غير المتوازنة سيكون عامل خطر على نمو السمنة لدى الأطفال، لذا اقترح الباحثون أيضًا أن الرضاعة الطبيعية ترتبط سلبًا بميثيل جينة اللبتين، عند الأطفال الصغار جدًا واللبتين هو واحد من العديد من مضادات العصبية التي تنطوي على تنظيم تناول الطعام والتمثيل الغذائي للدهون وعلى الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من البحوث، فإن خطر السمنة، المرتبط بوضوح بالتغذية والنظام الغذائي في سن مبكرة، يمكن أن يخنق جينيًا في الأطفال الذين يرضعون من الثدي.

 مخاطر عدم الرضاعة الطبيعية للرضع ، 4  أمراض واضطرابات يمكن ان تصيب الرضيع ويحميه منها حليب الأم

4. السرطان

فوائد الرضاعة الطبيعية لا تقتصر فقط على الطفل الذي يرضع ولكن ايضا يمكن أن يكون للأمهات تأثير عميق وملائم على صحتهن فقط من خلال ارضاع أطفالهن وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كانت الرضاعة الطبيعية قد تقلل من خطر إصابة المرأة بسرطان الثدي وفي الواقع لم يتضح الأمر بعد، لكن الأدلة أظهرت حتى الآن وجود علاقة عكسية بين مدة الرضاعة الطبيعية وخطر الإصابة بسرطان الثدي، حتى في النساء اللائي يحملن طفرات ضارة في بعض الجينات، فقد جاء في العديد من الدراسات، ان النساء المصابات بطفرات جينية والذين يرضعون أطفالهن رضاعة طبيعية لأكثر من عام لديهم انخفاضًا كبيرًا من الناحية الإحصائية لخطر الإصابة بسرطان الثدي من أولئك الذين لم يرضعوا أطفالهم.


حقائق هامة عن الرضاعة الطبيعية

• تتناقص قدرة الثديين على إنتاج اللبن بعد الولادة بفترة قصيرة دون تحفيز الرضاعة الطبيعية.

• يبلغ الرضع ثلاثة أضعاف وزنهم الكلي خلال السنة الأولى من حياتهم.

• يمكن لعوامل المناعة في حليب الثدي أن تساعد الطفل على مكافحة الالتهابات.

• يحتوي حليب الثدي علي الفيتامينات، المعادن، والإنزيمات التي تساعد الطفل على الهضم.

• حليب الثدي هو الشكل المثالي للتغذية للرضع.

• تعود الأمهات المرضعات إلى وزنهن قبل الولادة بشكل أسرع من أولئك الذين لا يرضعون.

• الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر تعرض الأمهات لسرطان الثدي وسرطان المبيض.

• يمكن التغلب على العديد من المشكلات المرتبطة بالرضاعة الطبيعية.



  • Share

    • 186
    • 4,035

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.