معلومات مذهلة عن مجرة درب التبانة

درب التبانة او الطريق اللبنى هو اسم المجرة التى تنتمي اليها الشمس وكوكب الأرض وسائر كواكب المجموعة الشمسية وتتميز بشكلها الحلزونى وتشتمل مجرة درب التبانة على مئات البلايين من النجوم كما أنها تتميز أيضا بكثرة السحب من ذرات التراب و تحتوى المجرة على ما بين 200 الى 400 مليار نجم وتظهر بشكل واضح فى اجواء الليل الصافىة على شكل حزمة لبنية عريضة تدعى حزام المجرة.

ومن المعروف ان النظام الشمسى يدور حول مركز المجرة بسرعه تصل إلى 827 الف كم فى الساعة حيث أن المجموعة الشمسية ككل تتحرك كوحدة في المجرة كما في باقي نجوم المجرة و المجرات

المسافة بين قطر مجرة درب التبانة

مجرة درب التبانة كما ذكرنا من قبل تتخذ الشكل الحلزونى حيث يبعد طول قطرها مسافة ما بين 100,000 الى 120,000 سنة ضوئية وبالنسبة لسمكها أو ارتفاعها فيبلغ 1000 سنة ضوئية. وتظهر المجرة بشكل واضح فى اواخر الصيف او اوئل الخريف. 

مما تتكون مجرة درب التبانة ؟

1- النواة

تتكون مجرة درب التبانة من نواة وهي تاخذ شكل منتفخ مضيء شبيه بالكرة موجود في مركز المجرة، وقد تبين  الأونة الأخيرة وجود ثقب أسود كبير فى مركز المجرة وتبين أن كتلتة هذا الثقب الأسود  تصل الى ما يقارب 2 مليون كتلة شمسية، ويزداد اتساعه مع كبر عمر المجرة، بالإضافة إلى أنّ الحويصلة المجرية تحتوي على تجمع هائل للنجوم والغبار الكوني، ويشار إلى إمكانية رؤية هذه الحويصلة ليلاً في وسط الطريق اللبني، حيث أنّها تُعرف بأنّها شديدة الاضاءة بصفةٍ عامة، على الرغم من صعوبة رؤية تفاصيلها الداخلية؛ نظراً لاحتوائها على غبار كثيف يحجب الضوء.

2- الأذرع

أذرع المجرة هي امتدادات نجمية تحيط بالنواة المجرية، وتكون في هيئة أذرع كبيرة عملاقة تدور حول مركز المجرة، ومن أهمها ذراع الجبار والذى يبعد ما يقارب ستة وعشرون ألف سنة ضوئية عن مركز المجرة، حيث يقدّر العلماء الفلكيون عدد النجوم التي يحويها هذا الذراع وحده ما يقارب ال 200,000 ألف نجم من ضمنهم نجم نظامنا الشمسي (الشمس و المجموعة الشمسية ككل). 

3- الهالة

والهالة هى الاكليل الكروي الذى يحيط بالقرص المجرى والذي يمتد لمسافة هائلة بقطر يصل الى مائة وخمسين ألف سنة ضوئية والهالة تتكون من مجموعه من الغازات المختلفة كما تحتوى أيضا على مجموعه كبيرة من النجوم التي تحيط بالمجرة ككل.

كوكب كيبلر186

فى عام 2015 تم اكتشاف كوكب جديد يسمى ( كيبلر- 186 )  ويقع على الحافة الخارجية للمجرة كما أوضح العلماء ان كوكب كيبلر قد يصلح للحياة الادمية ولكنه يبعد عن كوكبنا 558 سنة ضوئية مما يجعل السفر إليه مستحيلا بالتقنيات الحالية المتاحة للبشر. 

وبعد دراسات قام بها العلماء على كوكب Kepler الموجود خارج مجموعتنا الشمسية فهو يعتبر من أكثر الكواكب الصالحه للحياة حيث تقترب كتلته و حجمه كم كتلة و حجم الأرض كما أنه يقع في منطقة آمنة من نجمه حيث يمكن تواجد المياه في صورة سائلة تصمح بوجود الجياة إلا أن النجم التابع له قد يعتبر أبرد قليلا من الشمس مما يضعف احتمالات ثبات حرارة الكوكب لتضاهي حرارة الأرض.

كوكب جليزا 667 Cc

كوكب جليزا تم أكتشافه عام 2011 وهو يدور حول نجم خافت يسمى القزم الأحمر ويبعد عن كوكب الأرض بحوالى 24 سنة ضوئية فقط وتشير الابحاث الى ان كتلتة تبلغ 3 اضعاف كتلة الأرض كما أنه يوجد أيضا في المنطقة المأهولة من نجمه وقد يحتوي على مياه سائلة أيضا. 

حقائق مؤكدة من وكالة ناسا الفضائية

أكدت وكالة ناسا الفضائية على إضافة 1284 كوكبا جديدا تم اكتشافهم وتمت اضافتهم الى مجموعة الكواكب المكتشفة حتى الآن وجميع هذه الكواكب تقع بالطبع خارج نظامنا الشمسي.

وحتى وقتنا هذا وعلى الرغم من العدد الكبير من الكواكب والتى تم أكتشافها داخل مجرة درب التبانة فيظن العلماء أن هناك الكثير والكثير من الكواكب الأخرى التى لم تكتشف بعد فى هذه المجرة العملاقة كما أن الأعداد المقدرة للكواكب تبلغ أضعاف أعداد النجوم التي تم رصدها وقد تكون هناك مجموعات شمسية أخرى مشابهة لمجموعتنا الشمسية في المجرى الكبيرة، ايضا يقوم العلماء بدراسة مدى صلاحية هذه الكواكب للحياة.

جيراننا من المجرات الأخرى

على بعد مئات الآلاف من السنين الضوئية من مجرتنا توجد عدة مجرات قزمية ومن هذه المجرات مجرة ماجلان الكبرى وهى مجرة قزمية غير منتظمة وهى ايضا قريبة من مجرتنا وفى عام 2013 قام العلماء بتصوير صور فوتوغرافية لسحابة ماجلان وتم الحصول عليها عن طريق تليسكوب كبير جدا وقد تبين فى هذه الصور سحابتين احداهما حمراء والأخري زرقاء وعلى الرغم من بعد مجرة ماجلان عن مجرة درب التبانة بنحو 163,000 سنة ضوئية تمكن العلماء من الحصول على صور تفصيلية لهذه المجرة والنجوم المحيطه.

هناك ايضا المجرات المحلية التى تبعد عن مجرتنا درب التبانة وكان العلماء فى القدم ومن بينهم اينشتاين في بداياته يعتقدون أن الكون يتكون من مجرة واحدة وهي مجرتنا درب التبانة وكان هذه الاعتقاد  ثم جاء ادوارد هابل خلال الفتره من 1927 الى 1929 وأثبت وجود مجرة أخرى تسمي بمجرة المرأة المسلسة وهى مجرة مستقلة بنفسها وتبعد عن مجرة درب التبانة بمسافه قدرها 2.5 مليون سنة ضوئية ولم تكن قياسات العالم ادوارد هابل تنحصر على مجرة المرأة المسلسة فقط بل قام بقياس المئات من المجرات الأخرى بعد اكتشافها. 

وقد أثبت العلم الحديث والتكنولوجيا المتطورة أن هناك أكثر من 100 مليار من المجرات الأخرى ومنها المجرات الكبيرة والصغيرة كما يبين العلم الحديث ايضا ان مجرتنا درب التبانة تنضم الى تجمع مجرات قريبة منا وتسمى بالمجموعه المحلية ومن ضمنها مجرة المرأة المسلسة و هي أكبر بكثير من مجرتنا درب التبانة حيث يبلغ قطرها 150,000 سنة ضوئية، كما تحتوى المجموعه المحلية على حوالي 30 مجرة من ضمنها درب التبانة.

كيف يتم السفر بين المجرات ؟

نظرا لبعد المسافات بين مجراتنا درب التبانة وأقرب مجرة لنا حيث تبلغ الاف السنين الضوئية فان السفر بين المجرات يكاد يكون مستحيلا حيث أن التكنولوجيا المطلوبة لرحلة كهذه ليست متواجده فى عصرنا هذا وقد لا نمتلكها أبدا لنبقى في موضع المتفرجين على الكون الفسيح إلى الأبد.

ما هى الأسباب التى تعيق السفر بين المجرات؟

ان السفر بين المجرات هي رحلة طويلة تستغرق ملاين السنين الضوئية واليكم الاسباب التى تعيق السفر بين المجرات:

1- تكنولوجيا النقل بسرعة الضوء:

من اهم الأسباب التى تعيق السفر بين المجرات هي ان تكنولوجيا العصر لم تتوصل الى نقل جسم من مكان الى أخر بسرعة الضوء ونظرا لان اقرب مجرة لنا هى المرأة المسلسة وهى تبعد ملاين السنين الضوئية فان السفر لها يعد ضربا من الاستحالة.

2- الملاحة:

فمن الصعب قيام العلماء بتوجية مركبة فضائية الى مجرة ثم إلى نجم داخل المجرة، ولفعل ذلك فان الامر يتطلب فهما كاملا للحركة الملاحية للمجرة والنجوم ونظرا لانحرافات الضوء المرصودة أثناء مروره بالمجرات و النجوم ذات الجاذبية الكبيرة فإن جميع قياساتنا قد تصبح غير صحيحة في حال اقترابنا بما يكفي من المجرة الأخرى.

3- الأتصالات:

لارسال مركبة فضائية الى مجرة تبعد ملاين السنين الضوئية حتى ولو توفرت التكنولوجيا الخاصة بذالك فان العائق الاساسى هو انه لا توجد تكنولوجيا لأرسال المعلمومات بسرعه تفوق سرعة الضوء ولذلك فسيتعين علينا انتظار ملايين السنين لارسال رسالتنا للمركبة الفضائية ثم الانتظار لملايين السنين الأخرى لاستقبال الرد على هذه الرسالة.

هل هناك أمل في أن نحقق السفر عبر المجرات في يوم ما؟

كما قلنا فطبقا لنظرية آينشتاين النسبية فإن الضوء يمر بانحناءات عند مروره بالقرب من النجوم و المجرات ذا الجاذبية الكبيرة وقد تكون المسافة الحقيقية بيننا وبين مجرة أخرى أقل بكثير مما تبدو عليه. الحل في هذه الحالة يتم طرحه عبر مفهوم نظري يقول بوجود نوع من الثقوب السوداء تدعى الثقوب الدودية (Worm Holes). هل تذكر فيلم انترستيلار ورحلة العبور في الثقب الدودي لمجرة أخرى؟ حسنا الفكرة النظرية مطروحة من قبل علماء الفيزياء النظرية حيث تقول بوجود طرق مختصرة بين المجرات و الكواكب الأخرى في نسيج الزمكان و يمكن استغلال هذه الثقوب للسفر لأماكن بعيدة جدا وربما قمنا باكتشاف أحد الثقوب الدودية بالفعل في يوم ما ولكن حتى هذه اللحظة فتبقى النظرية في محل الدراسة و الطرح العلمي فقط بدون اثبات فعلي على وجودها.

  • 390
  • 1,039

Submit your articles

Submit your articles now to Orrec.