من أين يأتي شعور الحب؟ ورأي العلم في تفسير بيولوجيا الحب

مشاعر الحب ليست ثابتة فمشاعر الحب تأتي وتذهب مثل مشاعر الحزن أو السعادة وقد تكون طبيعة الحب واحدة من أسرار الحياة العظيمة، ويبقى العديد من التساؤلات المحيرة مثل "من أين يأتي الحب" حيث لا يستطيع أن يفسر الكثيرون سبب امتلاكهم للكيمياء مع بعض الأشخاص وليس مع الآخرين، أو لماذا عادات شريكك الغريبة تجعلك ترفرف من السعادة، فالحب يمكن أن يجعل قلبك يشعر وكأنه قُصف والجهاز العصبي اللاإرادي في أجسامنا يقوم بترجمة كل هذه المشاعر إلى تفاعلات جسدية.  

من أين يأتي شعور الحب؟ ورأي العلم في تفسير بيولوجيا الحب

من أين تأتي مشاعر الحب: 

أفكارنا حول مصدر الانفعال لدينا مليئة بالكثير من التناقضات ولقد اعتدنا على التفكير في العقل والقلب على أنهما جزأين مهمين في الجسم ولكنهما منفصلان، ولدي الجسم البشري العديد من العمليات الواعية والعمليات الغير واعية كالعاطفة والخيال والعقل.  

من أين يأتي شعور الحب؟ ورأي العلم في تفسير بيولوجيا الحب

الحب والدماغ البشرية: 

عندما نقع في الحب، تغمر عقولنا المواد الكيميائية المرتبطة بدائرة المكافآت مما ينتج عنه مجموعة متنوعة من الاستجابات الجسدية والعاطفية، وعلماء النفس يقولون إن المشاعر عبارة عن تعبيرات عقلية بحتة ولدها الدماغ وحده ولكن نحن نعلم الآن أن هذا ليس صحيحًا فالمشاعر لها علاقة بالقلب والجسم بقدر ارتباطها بالدماغ ومن بين الأعضاء الجسدية يلعب القلب دورًا مهمًا بشكل خاص في تجربتنا العاطفية وتنتج تجربة الانفعال عن المخ والقلب والجسم الذي يعمل بالتنسيق. 

بالإضافة إلى المشاعر الإيجابية التي تجلبها الرومانسية ، يعمل الحب أيضًا على إلغاء تنشيط المسار العصبي المسؤول عن المشاعر السلبية، مثل الخوف والحكم الاجتماعي السلبي، وتنطوي هذه المشاعر الإيجابية والسلبية على مسارين عصبيين أحدهما يرتبط بالمشاعر الإيجابية بينما يربط الطرف الآخر بالمشاعر السلبية وعندما ننخرط في الحب الرومانسي، تتوقف الآلية العصبية المسؤولة عن إجراء تقييمات نقدية لأشخاص آخرين، وهذا هو الأساس العصبي للحكمة القديمة "الحب أعمى ". 

من أين يأتي شعور الحب؟ ورأي العلم في تفسير بيولوجيا الحب

الحب والقلب:

لقد وجدت العديد من الدراسات أن خطر الإصابة بأمراض القلب يزداد بشكل كبير بالنسبة للأشخاص الذين يعانون غالبًا من مشاعر التوتر مثل الغضب أو الإحباط وتخلق هذه المشاعر سلسلة من ردود الفعل في الجسم حيث تزيد مستويات هرمون الإجهاد، وتقلص الأوعية الدموية، وتزيد ضغط الدم، وتضعف الجهاز المناعي وإذا واجهنا هذه المشاعر باستمرار، فقد يؤدي ذلك إلى الضغط على القلب والأعضاء الأخرى وفي النهاية يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة. 


الحب الرومانسي المكثف قد يتلاشى مع الوقت: 

يبقي هناك تساؤل كبير حول ما إذا الشعور بالحب قد يتلاشى مع الوقت، في الواقع أنها جاءت دراسة توضح وتجيب عن هذا التساؤل حيث قامت دراسة قامت على فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي لعشر نساء وسبعة رجال كانوا متزوجين لمدة 21 عامًا في المتوسط وادعوا أنهم ما زالوا في حالة حب مكثفة مع شركائهم وبالفعل وجد الباحثون أنهم مازالوا في حالة عشق على المدى الطويل فقد تم تنشيط مناطق المخ أيضًا عندما نظروا إلى صور لشركائهم وأظهر الحب على المدى الطويل هذا النشاط في المناطق المرتبطة بالتعلق والتعود والترابط ويسمح هذا الترابط للشركاء بالبقاء سويًا لفترة كافية لإنجاب الأطفال وتربيتهم. 

من أين يأتي شعور الحب؟ ورأي العلم في تفسير بيولوجيا الحب

الحب أكثر من مجرد شعور: 

في الواقع أن محاولة تغيير شريك الحياة هي واحدة من أكبر الأخطاء التي يمكن أن نرتكبها في العلاقة وسيكون من الجيد أن نختار تجاهل الأشياء الصغيرة التي تثير غضب شريكنا، فإذا نسي شريكنا إخراج القمامة أو ترك الغطاء خارج معجون الأسنان يمكننا التحدث معهم ويجب أن نختار أن نمضي قدمًا.

ولكن هناك طبيعة في البشر وهي عندما يكونون غير راضين عن كيفية وجود الأشياء في علاقتهم، فيقومون بالتركيز على ما لا يستطيعون الحصول عليه من العلاقة، وفي الحقيقة أننا نستطيع أن نفعل الكثير بدلاً من ذلك فقد تتمثل الاستجابة الصحية في معرفة ما يمكن أن نفعله من أجل شريكنا فبدلاً من التركيز على ما لا يفعلونه من أجلنا يجب أن نحاول دائمًا أن نكون داعمين لشريكنا، لأنه لا يمكننا أن نتوقع شيء من شريكنا نحن ليس على استعداد لتقديمه لأنفسنا. 

وهناك خيار مهم آخر يمكننا القيام به وهو اختيار تذكر أسباب التزامنا بهذا الشخص، وبالطبع لن تكون علاقتنا ممتعة دائمًا وستكون هناك أوقات لإجراء مناقشات وخلافات جادة وستكون هناك أوقات عصيبة وحتى أوقات سيئة سنحتاج إلى العمل معًا، ومفتاح البقاء على قيد الحياة في هذه الأوقات هو أن نتذكر أن نكون محترمين، ونعترف بالتزامنا ونعمل من خلال كل ما هو في متناول اليد وخلال هذه الأوقات من المفيد حقًا تذكير أنفسنا بالسبب الذي جعلنا نحبهم في المقام الأول.

وتذكر أن الحب هو كل شيء خاص بالخيارات التي نختارها، فنحن نختار رؤية الخير وتجاهل الأشياء التافهة ودومًا يجب أن نبحث عما يمكن أن نفعله من أجل شريكنا ونتذكر لماذا نحب شريكنا، ويجب أن نختار بذل جهد في القيام بكل هذه الأشياء وبهذا الجهد كله تأتي المكافأة الرائعة.

من أين يأتي شعور الحب؟ ورأي العلم في تفسير بيولوجيا الحب



  • Share

    • 145
    • 2,294

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.