نصائح للمرأة المقدمة على الزواج من أجل حياة زوجية أكثر تفاهماً

أي أخيتي،

يا من تسألين الله العفة بالزواج ومن حباك الله به، عليك أن تعلمي كيف تعاملين شريكك هذا، فهو ليس بأختك ولا بصديقتك التي من نفس جنسك وجُبِبَت على نفس ما جُبِلتي عليه، فسهل عليك التنبؤ بتصرفاتها وظنونها ومقاصدها ونواياها، ولكن 

 هو- إن صح التعبير- ليس بأختك بل أخيك

و ليس بأمك بل أبيك

وليس بابنتك بل ابنك

وليس بصديقتك بل صديقك ورفيقك

وهو أيضا زوجك

بل كل هذا =زوجك

فهو أخيك الذي يجب عليك أن تجعلي صدرك متسع لأسراره، يرتاح معك ولك في أشياء لا يخبر أمه عنها لأسباب عدة، مثل أنها كَبُرَت فلا يريد أن يغمها ويهمها معه ويحزنها لحزنه ويضايقها لضيقه، - فسبحان الله- جعل الله- تعالى- سُنَّة الحياة في أن تأتي له أنت في هذا الوقت من العمر الذي يزامن سن هِرَمِها هي.

وهو أبيك فتحتمي فيه، وتستندي عليه، وتتلهفي على إظهار تقديرك وشكرك له على حمايتك وسترك وإبعادك عن المشاق ويتعب هو بدلا منك ويكرمك بالجلوس في بيتك تحافظين على جمالك وأنوثتك وإظهار هذا.. ليس بنظرات وإيماءات وأقوال فقط، بل أيضا أفعال بكل ما يشتهي هو ويفرح به.

وهو ابنك الذي يحكي لك كل حكاياتة كل يوم وعليك أن تظهري له اهتمامك سواء تَطَلَّب الأمر أم لا، وعليك أن تستمعي له أيضا وباستماع ظاهر على وجهك وقائم في صدرك، وإن لم يحكي فاسأليه أنت - إن كان من النوع الذي يحكي- وقولي له:فضفض لي بما يضيق به صدرك، واحك لي كيف كان يومك؟، واسمعي كل كلامه ثم فكري جيدا قبل أن تعقبي ثم قولي له حلًا إن طلب حلَا أو مواساة إن لم يطلب حلًا ولم يتقبله، وكوني له كأمه في استماعها له ولحكاوي مدرسته ومعلميه وأصحابه وهي تطهي الطعام رغم أنها تعرف أن معظمها ليست بفائدة لها، ولكن هي تريد أن تعرف كل ما صادف صبيها من مواقف وما ولَّدت لديه من ردود أفعال ومشاعر داخله.

وهو صديقك ورفيقك الذي يحب منك أن تلهي معه وتشاكريه مرحه وتكوني معه طفلة وصبية وشابة أبد العمر، ويجد معك الرمح الذي يجده مع رفقائه، فتجعليه يفضل الجلوس بالبيت معك على أن يتركك ويذهب لهم تشوقا للمرح واللعب والبعد والراحة من الهمّ والحزن وضغط المسئولية.

 وهو زوجك وحبيبك وعشيقك الذي ائتمنتيه على عرضك وكرستي له جمالك وأبهرتيه وفتنتيه بطبعك، وملكتيه نفسك وعززتيه بكل ما يحتاج له من الشعور بالرجولة وولاية الأمر والفخر بأن اختارك له زوجة وأم لأولاده.

فلا تستصعبي الأمر فهو لك جهاد كجهاد الرجال وليس بعسير على من تضع الثواب صوب عينيها، و- سبحان الله- لك في أداء واجباتك هذه مع زوجك  استمتاع أعطاه الله لنا رحمة منه، فلا تضيعي جزء من واجبك يجعلك في عين زوجك مقصرة أو منتقصة لشيء يظل أبد العمر يتمنى لو أنه بك، فإذا ملكتي قلبه بهذا وكان تزوجك لدينك اقتداءا"فاظفر بذات الدين ترتبت يدالك" يراك حينها"مالها وجمالها ونسبها".


  • Share

    • 340
    • 1,159

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.