هل التكنولوجيا صديق أم عدو؟

لا بد وأن نقرّ أولا أن كل جديد هو سلاح ذو حدين، وأن الحاجة أم الاختراع، فالتكنولوجيا ليست بشيء فَرَض نفسه علينا ونحن مظلومين أو ضحايا، بل نحن من احتاج اليها واخترعها واكتشفها، لكن هل حقا كل ما يتم اختراعه الآن هو بسبب حاجتنا إليه؟ أم أنها أصبحت تجارة وبها نوايا غير حسنة أو سعي وراء براءة اختراع وشهرة؟

البشر فيهم اشرار وفيهم أخيار، فهذا شيء مسلّم به وليس محل نقاشنا.

و لكن نريد أن نناقش كيف نحسن استخدام التكنولوجيا وكيف تصبح سيئة لنا.

من أهم وأكثر الأجهزة التكنولوجية استخداما حاليا هو جهاز الحاسوب والهاتف، حتى الأشخاص الذين ليسو من هواة هذه الأجهزة او من هم عمرهم أقدم من عمرها اضطروا لاستخدامها مؤخرا لأنها أصبحت بديلا لكل ما هو قديم وغير فعال حاليا.

لكن الإفراط من استخدامها بدون شك يدمر العقل، علميا وعمليا، فأنصح كل من يُجبَر على العمل على الأجهزة فترات طويلة، أن يجعل وقت راحته خاليا منها، لأنها:

1- تهدر الوقت، فكل منا يستيقظ ممسكا بهاتفه ليرى ما فاته وهو نائم فبدلا من أن يذهب لدورة المياه ويستعد ليومه الجديد، فهو يهدر وقت الصباح الباكر في تفقد رسائله واخبار العالم. وقبل النوم أيضا نتأخر عن موعد راحتنا بالنظر في الهاتف، ويعطلنا عن القيام بمهام المنزل مشاهدة التلفاز واللعب على الحاسب الآلي أو الهاتف المحمول.

2- تؤذي االعين. فبعد تواصل استخدام هذه الأجهزة يوميا ومع كبر السن، تعجل هذه الأجهزة واشعاعاتها من هلاك شبكة العين وضعف النظر وخلل في الرؤية وحساسية العين.

3- تدمر خلايا المخ.، فللمخ خلايا تنمو بالقراءة والتلقي بالشكل الطبيعي مع البشر، وليس الاستسلام للأجهزة طوال الوقت سواء لعب أم دراسة.

4- تسبب صداع نصفي في الرأس.، فكما يعاني المخ من التشويش وقلة المعلومات المفيدة بسبب التكنولوجيتا، أيضا يؤثر هذا على الرأس وفقرات الرقبة والظهر، كلهم متصلين ببعضهم البعض، فترددات الأجهزة خصوصا ان كنا ننام بقربها تجعل المخ لا يتوقف عن العمل بل تشحنه بطاقة سلبية بدلا من أن يفرّغ هو من الطاقة السلبية أثناء نومه، فالعكس تمام هو الذي يتم، يمتليء الرأس بآشعة ضارة وترددات مدمرة طوال الوقت من كل أجهزة التكنولوجيا.

5- إزالة حواجز الخصوصيّة. فأصبح الآن على مواقع التواصل لا تجد طريقة سهلة للبعد عن من لا تعرفهم وعن تدخلهم في خصوصيتك من تتبع ما تكتبه واي صورة تضعها، وايضا على الهاتف الذي اصبح مذكرات سرية للكثير من الناس الذي يصادف احيانا سهولة التمكن من الوصول اليها ممن هم ليس بمرغوب في معرفتهم اياها.

6- الكسل والسّمنة.فبدلا من أن تذهب لأصدقائك وتراهم بنفيك، تفتح مكالمة مرئية وأنت في مكانك، بدلا من أن تذهب لتسليم واجبك المنزلي، ترسله للمعلم على البريد الالكتروني دون حركة، أصبح كل شيء سهل لدرجة الغاء الحركة والاعتماد على التكنولوجيا، وهذا ليس الغرض من صناعتها من الأساس.

وغيرها الكثير من العيوب. لا تستطيع تحملها، فلا تجعل نفسك تصل إلى الحد الذي تكره فيه التكنولوجيا أو تهلك بسببها.لأنها ما زالت مفيدة أيضا، فمن مزايا التكنولوجيا وثمارها:

1- توفير الوقت والجهد.، فإن كنت في وقت ضيق ولن تستطيع الوصول لمن تريد تسليمه شيء هام قبل الموعد المحدد، فالتكنولوجيا تنفعك وقتها، ولا يعد كسل لأن بدوونها لا يوجد حل آخر.

2- خدمة التعلم عن بعد. هي خدمة رائعة تساعد خصوصا ذوي الاحتياجات الخاصة، ومن يحتاج تعلم القرآن مثلا وهو في بلد أعجمي ولا يوجد حوله من هم من نفس ديانته ليتعلم منهم.

3- جعل العالم قرية صغيرة من خلال تسهيل التواصل مهما كانت المسافات. فبدلا من أن تبكي يوميا على من فارقك وسافر لعمل مضطر من عائلتك، أصبحت علىالأقل تتمكن من رؤيته والاطمئنان عليه بين الحين والآخر.

4- استحداث وظائف جديدة مكنت الكثير من تحسين دخلهم وايجاد فرص عمل لم تكن متاحة من قبل. فمن هم لا يستطيعون مغادرة المنزل من نساء او مقعدين، أصبح لهم وظائف من البت الآن، وأيضا من لا يجد فرصة متاحة له في بلده، يستطيع ان يعمل في بلد أخرى دون التحرك من مكانه عبر الانترنت.

فالتكنولوجيا مزايا وعيوب، مفيدة وضارة حسب استخدامك لها، فلا تكثر من المفيد حتى ينقلب ضدك ويصبح ضاراً لك.


  • Share

    • 319
    • 3,238

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.