هل الفوز في (من سيربح المليون) يعني أنك أكثر ذكاء؟

في فيلم ماجنوليا (Magnolia 1999) يفوز طفل صغير يدعى (دوني سميث) بمسابقة مالية كبرى في برنامج تلفزيوني يدعى ما يعرفه الأطفال (What kids know) حيث يتسابق ثلاثة أطفال صغار ضد ثلاثة متسابقين من البالغين ليفوز أحد الفريقين بالجائزة المالية. يتعرض الطفل الصغير لما يشبه اساءة الاستخدام (abuse) من والده حيث يضغط عليه بشدة للفوز بجائزة البرنامج وكذلك يفعل آباء الأطفال الآخرين.

في يوم معاصر نجد الطفل الصغير (دوني سميث) وقد قارب عمره الاربعين ويتم فصله من متجر الالكترونيات الذي يعمل به نتيجة لتدني مبيعاته ويحاول دوني التذلل لصاحب المتجر للابقاء على وظيفته لأنه يحتاج المال لدفع تكاليف عمل تقويم لأسنانه التي تبدو في صورة جيدة ولا تحتاج لأي تقويم. يصاب دوني باليأس والاحباط ويتجه للسرقة في محاولة الحصور على المال ولكنه يفشل ويتعرض لكسر أسنانه إثر سقوطه من ارتفاع عال على وجهه. الآن تشوهت أسنان دوني الذي تعرض لمعاملة سيئة من والده وهو صغير وفشل في الحصول على وظيفة مرموقة وهو كبير وفشل حتى في أن يكون لصا.

ملصق لفيلم ماجنوليا

هذا المقال ليس عن فيلم ماجنوليا وقد نتحدث عنه في مقال لاحق لأنه أحد أكثر الأفلام تعقيدا وصعوبة على الفهم. المقال أيضا ليس عن برنامج (من سيربح المليون) بطريقة مباشرة ونحن نقدر ونحترم البرنامج ومقدم النسخة العربية منه (جورج قرداحي) الذي أحببناه جميعا لتمتعه باللباقة وسعة الاطلاع. المقال يحكي عن برامج المسابقات بوجه عام وأيضا عن فكرة تقييم الذكاء بطرق رسمية مثل افتراض أن أشخاص يعملون في وظيفة معينة أو مركز وظيفي مرموق هم بالتبعية أكثر ذكاء من غيرهم. فكرة أن صاحب المركز الأول دراسيا سواء في المدرسة أو الجامعة هو (الأشطر) و الأفضل والأذكى. بالمناسبة فإن كلمة (شاطر) والتي يتم استعمالها للتعبير عن المهارة والذكاء باللغة المعاصرة كانت تعني في الماضي اللص وكان يطلق على اللصوص (الشطار).

الفكرة السابقة يتم ترسيخها في عقول الأطفال الصغار عن طريق منافسة محمومة بين الكبار لاثبات تفوقهم بأي طريقة حتى عن طريق أبنائهم الصغار الذين يتم اضطهادهم تربويا عن طريق الارغام على الدراسة والمنع من المتع المختلفة التي يجب أن يتمتع بها أي طفل عادي مثل اللعب والسفر وحتى القراءة فبعض الآباء قد يمنعون أطفالهم من قراءة أي محتوى ترفيهي أو حتى مشاهدة التلفاز لارغامهم على استبدال نشاط يحبونه بنشاط دراسي مكثف يهدف في النهاية لتحصيل أعلى الدرجات.

النتيجة هي ظهور ما يسمى في مجتمعاتنا بكليات القمة (كليات الطب بوجه عام والهندسة) وهي الكليات التي تتطلب أعلى المجاميع الدراسية ليستطيع الطالب الالتحاق بها ونتيجة لهذه المأساة المسماة (الثانوية العامة) فقد ظهرت في الأفق الكثير من الجامعات الخاصة التي تتاجر باحلام الطلبة وأولياء أمورهم لمنحهم فرصة في دراسة مالم يستطيعوا الالتحاق به في الجامعات الحكومية. لسنا بصدد مناقشة مشاكل النظام التعليمي بوجه عام ولكننا بصدد التمعن في نظرة المجتمع للتفوق والذكاء بوجه عام وكيف يمكن تقييم الذكاء وهل هو قابل للتقييم بالفعل وهل تعكس عملية التقييم تلك الواقع أو النجاح في الحياة بوجه عام وما الفائدة من وراء ذلك.

ما هو الذكاء؟

تعرضنا في مقال سابق لفكرة الذكاء الصناعي بوجه عام (يمكنك قراءته في الرابط) ولكننا سنحاول الآن التعامل مع الذكاء بوجه عام. بداية يجب علينا تعريف الذكاء ويمكن اختصار الذكاء في جملة بسيطة وهي (القدرة على تحصيل وتطبيق المعرفة والمهارات المختلفة). ربما تبدو الجملة السابقة على نحو من الابهاء بحيث تحتاج تعريفا مفصلا وقد احتار العلماء في تعريف الذكاء واختلفت تعريفاتهم كليا فعلى سبيل المثال قام آينشتاين بالاشارة إلى أن الذكاء الحقيقي ليس هو القدرة على المعرفة بل القدرة على التخيل). قدم سقراط تعريفا آخر للذكاء حيث قال أنه (القدرة على التعرف على الجهل الذاتي أو معرفة الانسان بعدم معرفته). ربما لا يبدو ما سبق سوى محاولات فلسفية لاضفاء لمسة شاعرية على الذكاء مما جعل العلماء المعاصرون في حيرة من أمرهم بخصوص تعريف الذكاء وكانت هناك العديد من المحاولات العلمية الجادة لتعريف الذكاء.

قام العالم تشارلز سبيرمان في عام 1904 بتقديم تعريف للذكاء يعتمد في الأساس على قدرة البشر على تحصيل درجات أعلى في أنطقة مختلفة من اختبار الذكاء المعروف بمعامل الذكاء (IQ - Intelligence Quotient) حيث أشار إلى أن بعض الناس يمكنهم تسجيل درجات عليا في أسئلة الذكاء اللغوي والعاطفي على سبيل المثال ولكنهم سيسجلون درجات جيدة في المهارات الأخرى مثل مهارات الحساب والمنطق والعكس صحيح واستنتج أن هناك العديد من أنواع الذكاء التي قد تكون ظاهرة في بعض الصفات ولكنها في الصفات الأخرى تكون عادية في أفضل حالاتها. 

قام العالم هاوارد جاردنر بعدها باعادة قراءة نظرية سبيرمان وقسم أنواع الذكاء لثمانية أنواع مثل الذكاء المنطقي والحسابي والتخيلي والعاطفي واللغوي وغيرها. 

في عام 1985 قام روبرت ستيرنبرج بنقض النظرية السابقة تماما وقال أن النظريات السابقة اعتمدت بالأساس على اختبارات معامل الذكاء المعروفة بدون تقديم أي جديد مما حصر أنواع الذكاء في اختبارات الذكاء نفسها بدون النظر لأي تفاصيل أو أنواع أخرى للذكاء قد لا تكون متضمنة في اختبارات الذكاء وقدم ستيرنبرج تعريفا للذكاء بتقسيمه لثلاثة أنواع أساسية وهي الذكاء التحليلي، الذكاء الابداعي، والذكاء العملي.

الحقيقة أن نظرية سترينبرج تقدم تعريفا قويا للذكاء مع الابتعاد عن اختبارات الذكاء الأكاديمية التقليدية وتفتح آفاقا أكبر لكي نفهم كيف يمكن لأشخاص قليلي الحظ من التعليم واللغة والخبرة الحياتية أن ينجحوا في حياتهم العملية بطريقة أو بأخرى. كثيرا ما نجد تاجرا ناجحا أو رجل أعمال مرموق أو مقاول بناء وغيرهم من المهن الأخرى التي قد لا تعتمد بالأساس على التعليم الجامعي ولا الدرجات الاكاديمية ولكن أصحابها ينجحون في تحقيق ما لا يستطيع أذكى أساتذة الجامعة تحقيقه. حتى لو انعكس الوضع وحاول العالم أو البروفيسور أو الطبيب وغيرهم من ذوي التعليم الجامعي العالي أن يقوموا بفتح مشاريعهم الخاصة فإنهم في الغالب سيفشلون بدون مساعدة خارجية من شخص متخصص في مجال الأعمال. الصدمة الكبرى هي عندما يفشل الطلاب الاكاديميين في مجال إدارة الأعمال في إدارة أعمالهم الخاصة وينتهي بهم الأمر لموظفين في منظومة أخرى تستطيع توظيف دراستهم الجامعية بالشكل الأنسب.

لا نعني فيما سبق أن الذكاء يعني بالتبعية النجاح المادي أو المالي فقد يستطيع العالم أن ينجح في علمه ويحصل على أرقى الجوائز العلمية ويضيف للبشرية مالا يستطيع الأشخاص من غير ذوي الحظ في التعليم أن يحققوه. الخلاصة هي أن هناك الكثير من أنواع الذكاء الفطري التي تتيح لصاحبها النجاح في بعض المجالات التي قد لا تحتاج قدرا كبيرا من التعليم النظامي بقدر الخبرة الحياتية والقدرة على اكتساب خبرات مهمة في التعامل مع أصناف مختلفة من البشر وادارة أنواع معينة من الاعمال في ظروف معينة لا تصلح معها الدراسة عوضا عن الممارسة الفعلية.

من سيربح المليون؟

برنامج (من سيربح المليون) وغيره من البرامج التي تعتمد على المعلومات العامة والكثير من الحظ بدءا من عملية الاتصال برقم البرنامج للمشاركة وتكرار الاتصال مرات عديدة للحصول على فرصة للمشاركة بالبرنامج وقد لا تأتي هذه الفرصة أبدا هي في رأينا الشخصي ضربا من ضروب الغباء. نعني بالغباء محاولة التغلب على الناتج الاحصائي لعدد مرات الاتصال من جميع أنحاء العالم من ملايين المشاركين بالمقارنة لمشاركتك التليفونية التي قد تتكرر عشرات المرات بدون طائل حيث مازالت فرصتك في الحصول على مقعد أمام مقدم البرنامج تساوي واحد في المليون على أفضل تقدير ولا عجب أن فرصتك قد تساوي بالفعل اسم البرنامج وهو أنك مجرد واحد في المليون الذين يمكنهم محاولة الحصول على المليون والتي ستفشل غالبا عند أو سؤال صعب مما يقلل من احتماليتك في الفوز بالمليون بالفعل إلى واحد في المليار مثلا.

لسنا بصدد نقد البرنامج فنحن كما قلنا في بداية المقال نقدر ونحترم البرنامج ومقدمه (جورج قرداحي) ولكننا نتكلم عن القيمة الاحصائية الصرفة وهل يشكل الفوز بجائزة أي من تلك البرامج نوعا من أنواع الذكاء أم أنه يتطلب قدرا من الطموح المسرف والأمل الذي لا طائلة منه. لنفترض الآن أنك قد نجحت بالفوز بجائزة البرنامج هل سيعني هذا أنك أكثر ذكاء؟

الحقيقة أن برامج المسابقات تعتمد بشكل أساسي على المعلومات العامة وقد تصادف أنك تكتلك الكثير من المعلومات العامة ولكنك لا تعرف مثلا متى أنشئت جامعة الدول العربية ولا تعرف من هو مؤلف كتاب أعمار الأعيان ولا تعرف كم عدود شهور حمل الحوت الأزرق. ماذا يضيرك في حياتك إن لم تعرف اجابة أي من الأسئلة السابقة؟ لا شيء، بل إن معرفتك بالمعلومات السابقة والكثير من غيرها تندرج بالأحرى تحت بند الهواية وحب الاطلاع إن لم تكن متخصصا في التاريخ أو علوم الأحياء بالطبع ولكن غير ذلك أنت في أمان تام من تهمة الغباء وقلة الاطلاع فقد يصادف أنك تعرف بعض المعلومات التي لم ترد عنها أسئلة في البرنامج.

سنذكر مثالا آخر وهو برامج المواهب الموسيقية حيث يتبارى الفنانون الشباب في اثارة حماس المشاهدين ولجنة الحكام لاختيار أفضل صوت ليفوز بجائزة البرنامج في كل عام وتتعدد البرامج الموسيقية وتتعدد المسميات وعلى الرغم من أن المتسابق الفائز يكون أفضل صوت على الاطلاق بين المشاركين عن طريق رأي لجنة الحكام والجمهور إلا أن فرصة نجاح المطرب بعد البرنامج قد لا تتعدى أيضا واحد في المليون ويمكنك أن تجد على الساحة الكثير من الأصوات الرديئة الناجحة بالمقارنة مع صوت المطرب الموهوب الذي سيفشل مع أول ألبوم يصدره. بالتأكيد هناك بعض الاستثناءات حيث قد ينجح المطرب بعدها في إصدار ألبوم ناجح أو أغنية ناجحة ولكن الغالب أنك لن تسمع عنه بعدها وقد تصير شهرته في البرنامج لعنة عليه لتسبب له الصدمة والفشل وينضم في النهاية لقائمة المغمورين في التاريخ الفني. ماذا حدث هنا؟

الحقيقة أن ما حدث هو بالضبط ما حدث للطفل (دوني سميث) في فيلم ماجنوليا وهو أن المطرب صاحب الصوت الأفضل قد لا يمتلك أي موهبة سوى صوته. قد لا يحسن اختيار الأغاني والكلمات وقد لا يحسن التسويق وقد لا يحسن الظهور الاجتماعي وقد لا يحسن العمل بوجه عام مثل قيامه بالعمل على ألحان جذابة وكلمات جيدة لاغانيه الجديدة والالتزام بالتسجيل في المواعيد المطلوبة وصناعة هدف شخصي مثل إصدار ألبوم ناجح كل عام أو أغنية جيدة يستطيع الناس تذكرها وقد لا يحسن التميز في وسط مليء بالحيتان من الاسماء البراقة التي ستقوم بخطف أي لحن أو كلمات جيدة لتفويت الفرصة على الأسماء الجديدة في عالم الفن.

من سيربح المليون؟ سيربحه من واظب على العمل واستعان بالصبر وتمتع بالطموح الكافي والعلم والبصيرة والتوفيق من الله عز وجل. هذا من سيربح المليون بكل تأكيد.

الذكاء هو فن الحياة:

عودة للذكاء وبالنظر للأمثلة السابقة والنظريات العلمية المطروحة فإن الذكاء لا يمكن اختصاره في درجة أكاديمية ولا مجموع دراسي ولا الفوز ببرنامج مسابقات بل إن الذكاء بصورة كبيرة يعتمد على القدرة على التعامل مع المعطيات المحيطة في الحياة من حولك وسرعة رد الفعل الصحيح في وجه أي من المتغيرات الطارئة والطموح اللامحدود والذي يتم دعمه بالعلم والخبرة الحياتية معا مع وجود هدف أسمى تسعى لتحقيقه. الذكاء هو ترويض الحياة عن طريق تحديد هدفك الأسمى ومحاولة الوصول إليه عن طريق جدول زمني محدد والاستعانة بالصبر والعزيمة على تحقيقه وكما تقول نظرية الادارة المعاصرة فإن أي هدف تسعى لتحقيقه يجب أن يحتوي خمسة متغيرات لا بديل عنها ليصبح الهدف ذكيا وهي:

1- التحديد: يجب أن يكون هدفك محددا ولا يصح أن يكون هدفك في الحياة مبهما بل يجب أن يكون هناك تعريف دقيق للهدف الذي تسعى لتحقيقه.

2- القياس: يجب أن يكون هدفك قابلا للقياس عن طريق معيار معين يخبرك بنسبة وصولك للهدف ونسبة النجاح التي ترغب في تحقيقها.

3- التحقيق: يجب أن يكون الهدف قابلا للتحقيق ولا يمكن أن تحاول تحقيق هدف غير قابل للتحقيق النظري على الأقل.

4- وثيق الصلة: يجب أن يكون هدفك وثيق الصلة بحياتك وأهدافك الأخرى بوجه عام ولذلك فلا يمكن أن تبتعد بهدفك عن المعطيات والظروف التي تحيا بها في الوقت الحالي.

5- الوقت: يجب أن يكون هدفك محددا بوقت معين لتحقيقه ولا يمكن أن تحدد هدفا بدون أن تحدد وقتا لتحقيقه وتحديد الوقت سيساعدك كثيرا في تنظيم أوقاتك الحالية للسعي وراء تحقيق هدفك بطريقة تدريجية ووفقا لجدول زمني صارم.

قد يجادل البعض بأن بعض الاشخاص الناجحين لم يكن لديهم كل هذه المعرفة لتحديد أهدافهم وتحقيقها بذكاء ولكنهم رغم ذلك فقد نجحوا ولكن العبرة فيما سبق هي التنظيم ومحاولة التصرف والتخطيط بذكاء بدون عبارات وألقاب براقة قد لا تعني شيئا بدون تحقيق أهداف معينة. الأشخاص الأذكياء ذوي التعليم المتواضع قد يصلون لتخطيط وتحقيق أهدافهم بذكاء وقد يمتلكون أيضا نظرياتهم الخاصة في الحياة والتي تؤهلهم لتخطي الصعاب الكبيرة التي واجهتهم في بداياتهم.

يمكننا اختصار السابق بأن الذكاء هو فن الحياة، أن تستطيع التعامل مع مديرك في العمل بلباقة بدون التفريط في حقوقك الوظيفية هو نوع من الذكاء. أن تستطيع التعبير عن حبك لزوجتك والابقاء على العلاقة المقدسة بينكم هو نوع من الذكاء. أن تستطيع تربية أبنائك على الطريقة الصحيحة والتعامل معهم في المواقف المختلفة مثل الثواب والعقاب هو نوع من الذكاء. أن تستطيع الحفاظ على أمانك الشخصي وخصوصيتك هو نوع من الذكاء. أن تستطيع التغلب على خصم أكثر منك قوة وسطوة عن طريق الحيلة والدهاء هو نوع من الذكاء. تستطيع دموع امرأة واحدة أن تهز العالم وتسلط الضوء على قضية هامة أو ظلم اجتماعي بين وهو أيضا نوع من الذكاء. أن تستطيع التذكر بطريقة جيدة والتعامل مع مشكلات حالية بخبرات اكتسبتها في السابق هو نوع من الذكاء.

الملخص:

هذا المقال ليس دعوة للتكاسل عن التحصيل الدراسي والعلمي ولكنه يهدف لأعمق من هذا وهو تغيير نظرتنا إلى المعايير السائدة لتقييم الذكاء والتواضع أمام أشخاص قد يمتلكون الكثير من الذكاء الفطري والعبرة ليست بالمظاهر حتما. الذكاء كذلك ليس تحقيق الربح المادي بحسابات مطلقة ولكن الاستقرار المادي والقدرة على تحمل نفقات الحياة يحتاج بعض القدر من الذكاء والتوفيق من الخالق عز وجل بكل تأكيد. تحقيق الاستقرار العاطفي كذلك نوع من أنواع الذكاء وتحقيق الاستقرار العائلي والنجاح العلمي والنجاح الأدبي والفني كلها أنواع مختلفة من ثنائية الذكاء والتوفيق الالهي.

هناك الكثير والكثير من أنواع الذكاء ولايمكن حصرها في درجات علمية ولا برامج للمسابقات ولا حتى تحقيق النجاح المادي أو العلمي أو الشهرة. الانسان ذكي بطبعه وهناك الكثير من الصفات التي تندرج تحت بند الذكاء ولا يمكن حصرها علميا. حتى الحيوانات تتصرف بذكاء وقد خلقها الله على فطرتها ذكية تستطيع اقتناص فرائسها وتستطيع الهروب من القنص أيضا بفطرة إلهية تنطوي على أنواع محيرة من الذكاء في مخلوقات نعتبرها أدنى منا منزلة ولكنها تبرهن لنا في كل يوم أننا صنيعة خالق عظيم وهبنا العقول والفطرة السليمة لنستخدمها في نفع البشر والتسبيح بحمده.

  • 148
  • 1,197

Submit your articles

Submit your articles now to Orrec.