هي أمي: هذا المقال في عشق أمي وحبها الذي لا حدود له

الحب شيء عميق ،فهنالك حب للأمهات، للآباء، للأصدقاء، وحتى للاشياء ،ولكن نسأل أنفسنا: متى نصل الى أقصى درجات الحب؟!

الجواب هو حب الام . لطالما كانت الأم العالم بأسره ، الأم التي تسمع تسابيحها ليلاً وهي تدعو لك من القلب، هي أول من تعلقنا بخصيلات شعرها، هي أول من ابتسمت لنا وفتحت عناقيد الحب لأجسامنا وأرواحنا، هي الحب الأبدي الذي يخلد في أنفاسنا ما دمنا أحياء على هذه الارض، حين نفكر بمعنى الأم نرى دائماً حناناً وأماناً واليد التي دائماً لا تنفلت منا، في كل بلدان الأرض في عرضها وطولها لن نجد أماً غير حنونة على ما حملت وأنجبت وأرضعت وربت حتى تخلت عن آخر جدائل شعرها في أيدي أبنائها.


الأم التي تفني عمرها لابنائها بالاهتمام والتضحية؛ يجب أن نبقى مخلصين لها لآخر عمرنا، أخبرني أي صوت أحن من صوت أمك حين تخبرك بأن الجو بارد فارتدي ملابس ثقيلة؟ أخبرني أي مطعم يجبرك على الأكل أو على الشراب كما تفعل جوهرتك؟ قلبها الدافئ لا يقبل عليك أن تبرد فتناديك كي تأخذ معطفك أو وشاح صنعته من خيوط قلبها، أما أكلها الذي لن نجد ألذ منه في هذه الدنيا؛ فهي تصنعه بكل الحب الذي أحاطتك فيه لحد الآن، الأم الجميلة التي نسمع همسات صوتها تسبح وتدعي لأبنائها بعد كل صلاة، تلك أم عظيمة.


تراك بقلبها طفلاً جميلاً مهما بلغ عمرك، تأتيك بعد منتصف الليل كي تطمئن عليك كما تعودت منذ ولادتك، تنظر بعيناك كي تلتمس شعورك إن كنت حزيناً ستحزن وإن كنت سعيداً ستسعد، تلك هي الأم التي يجب أن يحتفل بها العالم ليس بيوم واحد من السنة بل كل يوم من السنة، لأنها تستحق أن تبقى أولى اهتمامتنا كما كنا نحن في السابق بالنسبة لها.


غنيت الأغاني لأجلها ، كتبت الروايات باسمها، كتبت الأشعار لها في كل مكان وزمان يذكر، وكيف لا تذكر وهي حواء التي نحن منها ولها، الأم التي تخاف وتجحظ عيناها خوفاً حينما يسيل من إصبعك قطرة دم تستحق أن نكرمها كل يوم وليس فقط في 21 مارس، "الجنة تحت أقدام الأمهات" أليس كذلك؟ فأنا اريد الاثنتين أريد أمي والجنة، ولأكون أكثر دقة، أريد أمي بجواري دائما.


هنالك اقتباس قيل من قبل أحدهم "استغل التكنولوجيا وسجل صوت أمك حين تتكلم ولا تسال لماذا" وأنا سأجيب؛ صوت الأم لا يتكرر أبداً وليس له أربعين، صوت أمي الذي يملأ المكان فرحاً، صوت أمي الذي أشعر به دون سماعه، صوتها ذاك الذي سمعته أول يوم لي في هذه الدنيا ، صوتها لا يخرج من أذني ولا يمكن لي نسيانه، حتى بحته الجميلة تجعلني أبتسم حين أسمعه.


أول ما نطقت كان باسمك بلفظ "ما" ثم أتقنته "ماما" ثم بدأت أترجم كل مشاعري تجاهك بكلمات بسيطة, أحضنك كثيراً وأمسك بإصبعك ولا أفلته أبداً كي لا أشعر بالخوف، وكبرت أيضا وما زلت أمسك بيدك في كل مكان حتى أشعر بالأمان.


تمسكوا بأمهاتكم، واحتفلوا بهن بكل يوم، بكل ساعة، بكل دقيقة، وبكل نفس تخرجه، فلا يوجد في هذه الحياة سوى أم واحدة ، ولن تجد حباً الا بقلبها ولا خوف عليك إلا منها فهي أمانك الوحيد في ظل هذة الحياة.






  • Share

    • 393
    • 602

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.