وداعاً للفشل الدراسي: دليل التعامل مع امتحانات آخر العام الدراسي بكفاءة واقتدار

بمناسبة قرب موعد الامتحانات النهائية في معظم البلدان العربية وذلك لأغلب مراحل التعليم من ابتدائية وإعدادية وثانوية وحتى الجامعة فإنه من الضروري أن نطّلع على بعض الوسائل ونستخدم بعض الطرق والأدوات التي قد تساعد الطالب بشكل أو بآخر على تخطي عقبة الامتحانات وتسهم في تسهيلها وكسر هالة الرعب المرتبطة بها والتغلب على ثقافة خطورة وصعوبة الامتحانات وسنحاول في هذا المقال تسليط الضوء على بعض الأساليب والوسائل الفعالة التي تخفف العبء الملقى على عاتق الطلاب في نهاية كل عام دراسي.


ما هي الامتحانات

إن الامتحان في أبسط تعريف له هو مقياس لمستوى تحصيلك العلمي وثقافتك وخبراتك وبموجب نتيجة الامتحان يصنف الناس إلى ناجحون وراسبون ولكن في حقيقة الأمر فإن المعنى الحقيقي للامتحان هو أشمل وأبعد من مفهوم الورقة المدرسية التي تسلم للطالب نهاية العام الدراسي والمطلوب منه ملئها بالإجابات ثم تصنيف مستواه على أساسها.

فقد قد يكون الشخص متعلما ومثقفا وصاحب خبرات وتجارب في الحياة ولكنه قد يقف عاجزا عن حل مجموعة من الأسئلة في ورقة أحد الطلاب، وليس معنى هذا أنه شخص فاشل أو راسب أو جاهل، بل المعنى أن تلكم الورقة المدرسية هي مقياس جزئي بسيط ومحدود خاص بظرف وزمان معينين، فالراسب في تلكم الورقة هو فقط راسب في ذلك الحيز الضيق من بحر العلوم ولا يتعداه إلى عشرات الجوانب الأخرى في شخصيته وثقافته.

هذه العقلية السائدة في مجتمعنا التعليمي للأسف تسبب الكثير من الإحباط لدى الطلاب ووجب التحرر منها والتعامل مع الامتحانات المدرسية تعاملاَ واقعيا بسيطا محصورا في نطاق المنهج الدراسي فإذا نجحنا في التحرر من تلكم الثقافة فإن الأمر سيهون.


ومن المفيد جدا أن نضع بعض النقاط والتوصيات المهمة بهذا الخصوص ومنها:

أولا : استبدل طريقة الحفظ بطريقة الفهم، فالشخص الحافظ كالشخص الذي يمتلك سيارة ولكنه لا يعرف كيف يقودها ، والشخص الفاهم هو من يمتلك تلك السيارة ويستطيع قيادتها ، أي أن الحافظ لا يستفيد شيء مما حفظ حتى وإن ملأ به رأسه على عكس الفاهم الذي يستطيع التعامل مع الحقائق والمعلومات والقيام بتحليلها والبناء عليها. ومن هنا يجب على الطالب أن يولي هذه المسألة جل اهتمامه وتركيزه فهي العامل الرئيسي في تحديد مقدار التحصيل العلمي الذي يتحصل عليه الطالب ونوعية ذلك التحصيل، وهناك فرق جوهري بين الكم والكيف، فقد يحفظ الشخص صفحة أو صفحتين من كتاب عن ظهر قلب ثم يقوم بترديدها بكل سهولة ولكن يبقى السؤال هل هذا الشخص يعي ويفهم ما تحويه تلك الصفحتين من معلومات؟ والأدهى من ذلك أن الطالب قد يقوم بالحفظ كي يجتاز الامتحان فقط ثم ينسى سريعا ما حفظ فيذهب تعب العام الدراسي هدرا ويكون التحصيل العلمي للطالب متدني بشكل كبير جدا السبب هو اعتماده على أسلوب الحفظ في التعامل مع بعض المواد الدراسية المرتبطة أساسا بالفهم العميق كأسلوب وحيد في تحصيلها، ولكن قد يكون الحفظ مطلوبا ومجديا في نطاقات محدودة كالتعامل مع مادة القرآن الكريم مثلا والتي أيضا يلعب جانب الفهم دورا أساسيا في تحصيلها إلى جانب الحفظ.


ما هي الأسباب والدوافع التي تجعل الطالب ينتهج أسلوب الحفظ في التحصيل

السبب الأول : قد يجد الطالب نفسه مضطرا لحفظ أحد الدروس أو تفريعاته أو حفظ إجابات بعض الأسئلة المحددة وذلك نتيجة لعجزه عن فهمها وهضمها بعقله فيستعيض عن الفهم بالحفظ عن ظهر قلب كوسيلة أخيرة للتعامل معها أثناء الامتحانات، وهذا الخطأ أو الخلل يشترك فيه الطالب مع المعلم، فالواجب على المعلم أن لا يدخر جهدا في تسهيل وتبسيط المادة ومحاولة إيصالها إلى عقول طلابه بأبسط وأسهل الوسائل والأساليب الممكنة التي تساعدهم على فهمها فهما شاملا محيطا نافيا للجهالة يرتاح معها ضميره وتقر نفسه ويشعر بأنه قد أدى ما عليه تجاه طلابه وفق ما تمليه عليه أخلاقيات مهنته، وقد يقع الخلل على الطالب نفسه في ذلك عندما يشعر بالخجل من سؤال المعلم عن المسألة التي لم يستوعبها خصوصا عندما يرى أقرانه من الطلاب قد فهموا محتوى الدرس فيخجل ويظن أن الطلاب سيحتقرونه أو يهزئون به، وهذا خطأ كبير على الطالب الخجول أن يتحرر منه وليعلم أن المعلم رهن إشارة الطالب وأنه ملزم في نهاية كل درس بأن يسأل الطلاب هل فهموا أو أنه سيقوم بإعادة الشرح من جديد، ولكن في حال شعور الطالب بالخجل من مجرد طرح السؤال فإن هناك وسائل أخرى يستطيع من خلالها التعامل مع المسألة التي لم يفهمها ولم يستوعبها وهذه الوسيلة فعالة جدا في وقتنا المعاصر ولم تكن متاحة للأجيال السابقة ، فبمجرد عودتك إلى المنزل بعد يوم دراسي طويل وممل وبعد أخذ قسط من الراحة واستعادة النشاط البدني والذهني قم بالدخول إلى محركات البحث وبالأخص موقع اليوتيوب والذي من خلاله تستطيع الحصول على دروس مجانية بالصوت والصورة وعلى أعلى المستويات الفنية وبأسهل الطرق الممكنة والتي قد تغنيك حتى عن شرح المعلم نفسه، والمثير في الأمر هو تنوع المواد المعروضة فما عليك إلا البحث عن أكثرها تشويقا ومتعة لمشاهدته كما يمكنك إعادة الشرح مرة بعد أخرى والتوقف عند بعض النقاد لتدوينها أو ممارستها حتى تنتهي الجلسة وقد أحطت بكل جوانب تلك المعلومة وفهمتها فهما شاملا كاملا ينعكس سريعا على نفسيتك وتشعر بعدها بالراحلة كونك تمكنت من فهم شيء جديد وألقيت حمل ثقيل عن كاهلك كما يدفعك هذا الأمر إلى مزيد من الإطلاع والبحث.


السبب الثاني : وهذا المشكلة سببها المعلم نفسه أو إدارة المدرسة أو قد تتوسع المسئولية فيها لتشمل إدارة التربية والتعليم برمتها، حيث يُلزم الطالب بوضع إجابات نصية وحرفية عن الأسئلة في الامتحانات مطابقة لما ورد في منهجه الدراسي ويسمونها زورا (إجابة نموذجية) وأي حرف ينقص أو كلمة من تلكم الإجابة يتم خصم درجات عليها.

وهذا الأسلوب يدفع الكثير من الطلاب إلى حفظ الإجابات عن ظهر قلب حتى وهم يفهمون محتواها العلمي بأدق تفاصيله ويستطيعون وضع إجابات صحيحة لها من تلقاء أنفسهم وبناء على فهمهم للموضوع، ولكن قد يفاجئون بأنهم لم يحصلوا على الدرجة الكاملة لذلك السؤال لمجرد أن صيغة الإجابة التي قاموا بوضعها تختلف عن الصيغة الموجودة في الكتاب والملزمين بالتقيد بها.

ومن باب الإنصاف توجد هناك مدارس لا تكترث لهذا الأمر وكل ما يهمهم هو مقدار فهم الطالب والذي ينعكس على صياغة إجابته فإن كان الجواب شاملا لكل المعلومات اللازمة فسيحصل الطالب على الدرجة الكاملة حتى وإن اختلفت طريقة ترتيب الكلمات والمصطلحات، وقد يكون هناك جو من التنافس بين الطلاب داخل الصف الدراسي ويحرص كل طالب على الاجتهاد لكي ينال أعلى الدرجات وتتولد لديه عقيدة أنه كلما كانت إجاباته مطابقة لنقص الكتاب المدرسي كلما كانت الفرصة اكبر في الحصول على درجة كاملة ولهذا يسعى الكثير من الطلاب لتحقيق ذلك التفوق عن طريق حفظ الإجابات كما وردت في النص.


السبب الثالث : تتطلب بعض المواد الدراسية استخدام ملكة الحفظ في التعامل معها أو مع بعض جزئياتها فمادة القرآن الكريم مثلا أو النصوص الأدبية قد يكون الحفظ جزء أساسي وإلزامي لتحصيلها ثم أداءها وقت الامتحان وهذا الأمر لا بأس به إذا كان مقصور على تلك المواد فقط ولكن الكارثة الكبرى أن ترى مواد العلوم كالفيزياء والكيمياء والتي تتطلب الفهم كأداة أساسية لتحصيلها تتحول إلى مادة أشبه ما تكون بالنصوص الأدبية يتفنن الطالب في حفظ قواعدها وأسئلتها وتجاربها ثم يقوم بسردها عن ظهر قلب في الامتحان.



الأساليب الفعّالة للمذاكرة والاسترجاع 

إن مذاكرة الدروس واسترجاعها عملية طويلة ومجهدة قد تصبح مملة ومحبطة في كثير من الأحيان إذا غلبت عليها الرتابة، ويشكوا كثير من الطلاب من الممل بمجرد أن يمسك أحدهم الكتاب ويبدأ في تقليب صفحاته، وللتغلب على هذه الظاهرة ومحاولة منا لتطويعها وجعلها أكثر متعة للطالب لا بد أن نلتزم بالخطوات التالية عند المذاكرة


أولا : المذاكرة الجماعية أفضل من المذاكرة الفردية

على الطلاب أن يفهموا هذه الحقيقة جيدا وأن يعلموا أن التقاء الطلاب بزملائهم خارج نطاق المدرسة بغرض مناقشة دروسهم العلمية يعتبر من أفضل الوسائل للتحصيل والمذاكرة، فالأجواء الجماعية تكون مصحوبة غالبا بالتفاعل والضحك والمتعة وربما يضيف أحد الطلاب بعض المعلومات التي تثري الجلسة فتتحول المذاكرة إلى متعة ونزهة تساهم بشكل كبير في ترسيخ المعلومات وزيادة التحصيل خصوصا إذا كان اجتماع الطلاب في أجواء مفتوحة كالحدائق العامة والمتنزهات وعلى شاطئ البحر وغيرها من الأماكن التي تبعث الراحة في النفس مصحوباً باحتساء كأس من الشاي أو العصير على عكس المذاكرة الفردية التي ينطوي فيها الطالب على نفسه ويتقوقع على ذاته ويحبس نفسه في غرفته ويغوص بين الكتب فيتسسل الملل إلى نفسه رويدا رويدا وتغشاه أجواء من الكآبة والحزن فينعكس ذلك سلبا على نوعية المذاكرة والتحصيل.




ثانيا : اختيار الوقت المناسب للمذاكرة

ليعلم الطالب انه مذاكرته للدروس واسترجاعه للعلوم لا تناسب كل الأوقات بل أن هناك أوقات قد تكون المذاكرة فيها غير مجدية وبدون أي فائدة ومجرد تضييع للوقت فعندما يكون الطالب متعباً أو جائعا فليس من الطبيعي أن يأخذ كتابه المدرسي ويقوم بالمذاكرة لأن عقله مشتت وجسده منهك لذا وجب على الطلاب حسن اختيار أوقات المذاكرة مراعين في ذلك مجموعة من العوامل والمعايير الفعّالة والمؤثرة بشكل إيجابي على عملية الاستذكار والتحصيل ومنها على سبيل المثال :

1) أنسب الأوقات للمذاكرة هي بعد الاستيقاظ من النوم ويا حبذا لو كان ذلك في وقت مبكر جدا من اليوم (عقب صلاة الفجر مثلا) شرط أن يكون الطالب قد تمتع بنوم هانئ وطويل، وبمجرد أن يستيقظ الطالب يكون عقله وجسده مهيئين بشكل كامل لاستقبال المعلومات وتخزينها بسهوله ويسر.

2) تجنب المذاكرة وقت الشعور بالنعاس أو الجوع وكل ما عليك فعله هو الخلود إلى النوم إذا كنت تشعر بالنعاس أو تناول بعض الطعام إذا كنت تشعر بالجوع ثم يمكنك بعدها المذاكرة سواء بعد الاستيقاظ من النوم أو بعد أن تتناول طعامك.

3) لا تذاكر عندما يكون عقلك مشغول بأمر آخر وكل ما عليك فعله هو إعطاء ذلكم الأمر الآخر أولوية لإنجازه ثم بعد ذلك يمكنك التفرغ للمذاكرة.


ثالثا : استخدام أسلوب التلخيص أو الغربلة

من المفيد جدا للطالب أن يستخدم مفكرة يسجل فيها النقاط الرئيسية للدرس ثم يضع النقاط الفرعية التي تشمل خلاصة الدرس على شكل قوالب وسطور يسهل الرجوع إليها واستذكارها بسهولة بعيدا عن حشو الكتب ، ويمكن تشبيه تلك العملية بالغربلة أي استخلاص المفيد والمجدي والنافع من الكتاب المدرسي.


رابعا : حاول جاهدا تجنب حفظ المواضيع أو الدروس العلمية والتي تعتمد أساسا على التفكير والفهم وحاول دائما تطبيق العلوم النظرية على الواقع وذلك بعمل التجارب في المنزل أو عن طريق مشاهدة مقاطع فيديو تتحدث عن تلك المواضيع مما قد يساهم في ترسيخها في ذهنك بشكل أفضل وأجدى وأنفع من مجرد حفظها مؤقتا بغرض اجتياز الامتحان.


خامسا : حاول جاهدا أخذ إجازة مفتوحة عن مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وتستطيع التفنن في ذلك بوضع عبارة (مغلق للامتحانات) أو (سنعود بعد الامتحانات) وغيرها من العبارات التي تعذرك أمام أصدقائك ورواد صفحاتك وربما تساهم في أن يحذوا حذوك الكثير منهم بإغلاق صفحاتهم مؤقتا حتى اجتياز الامتحانات، وفي حال لم تستطع ذلك فعلى الأقل وجب عليك التخفيف قدر المستطاع وتقليص عدد ساعات جلوسك مع تلك المواقع وأن لا تسمح لها بسحب بساط الوقت من تحت قدميك وأنت لا تشعر.



دور الآباء والأمهات في الامتحانات

يجب أن يفهم الوالدين جميع النصائح والتوصيات الواردة أعلاه قبل أبناءهم وأن يحاولوا هم توجيه وإرشاد أبناءهم للالتزام بها وتطبيقها كما يجب على الوالدين توفير الأجواء المناسبة للطالب كي يذاكر وذلك بأن يعفوه من القيام ببعض المهام والواجبات التي كان يقوم بها في الايام العادية على اعتبار أنه يمر بظرف استثنائي، كما يجب عليهم تشجيعه وحثه على المذاكرة والاستفسار عن أي صعوبة يواجهها ومحاولة المشاركة في حلها، وبهذه الطريقة فإن الوالدين يعطون أبنهم دافع معنوي كبير عندما يرى مقدار الاهتمام والحرص منهم عليه مما يسهم بشكل كبير وفاعل في نجاحه في مرحلته الدراسية.




في الطريق إلى الامتحان:

عندما تحين ساعة الصفر ويقترب موعد دخولك قاعة الامتحان فإن كثير من الطلاب يرتكبون خطأ فادح وهو المحاولة السريعة للملمة المعلومات واستذكار بعض النقاط على عجل في محاولة منهم لاستغلال ما تبقى من الوقت الضيق وهذا الأسلوب خاطئ تمام ويساهم في تشتيت الذهن وضياع المعلومات التي تم تخزينها واسترجاعها سابقا، وكل ما عليك فعله هو النوم مبكرا والنهوض مبكرا وتناول وجبه الإفطار ثم الذهاب إلى المدرسة من دون فتح أي كتاب أو النظر إلى أي صفحة والذهاب إلى القاعة وكلك ثقة بنفسك وعزم على المثابرة واجتياز الامتحان.



في قاعة الامتحان:

عند استلامك ورقة الأسئلة سم الله تعالى وأقرأ دعاء التيسير وحاول أن تهدئ من روعك ثم ابدأ بقراءة الأسئلة بتأني وتركيز، وبعدها وهو الأهم قم بالإجابة مباشرة على الأسئلة السهلة التي يحضرك جوابها ولا تلتزم بالترتيب، فقد يكون السؤال السهل هو الأخير فما عليك إلا أن تتعامل معه في تلك اللحظة وبشكل تلقائي، وبعد فراغك منها انتقل للسؤال الأصعب ثم الأصعب وهكذا، وفي حال عجزت عن إجابة سؤال ماء بشكل تام فلا تترك مكان الإجابة فارغا بل حاول أن تضع فيه ما تعتقد أنه الجواب الصحيح أو يقترب منه حتى ولو اختلفت طريقة طرحك له عن ما هو موجود في الكتاب.


أخيرا يجب أن تعلم أن تحصيل العلوم واكتساب المعارف وفهمها وتطبيقها هو أهم بكثير من مجرد اجتياز امتحان وعليك بموجب ذلك أن تعلم أن الامتحان مجرد مقياس بسيط لقدراتك ولا يعبر بالضرورة عن مستواك ولكن بما أنه أصبح ضرورة من ضرورات التنقل بين المراحل ثم التخرج ونيل الشهادة فلا بد من الاهتمام به ولا يفوتني في آخر هذا المقال إلا أن أذكر الطلاب بأن مذاكرة الدروس أولا بأول منذ بدء العام وبشكل يومي يساهم بشكل كبير في تخفيف حمل وعبء الامتحانات فعلى الطالب أن يكون مجتهدا في عامه الدراسي كاملا وأن لا يصب كامل جهده في وقت الامتحانات فقط.







  • Share

    • 109
    • 4,808

    Submit your articles

    Submit your articles now to Orrec.

    Share